إيران
أكد معاون قائد حرس الثورة الإسلامية في إيران للشؤون السياسية العميد يد الله جواني، أن الرسالة التوعوية التي وجهها الحرس إلى المجتمع الأميركي تمثل ردًا إستراتيجيًا مباشرًا على الأسئلة المطروحة في الرأي العام والنخب الأميركية حول الحرب على إيران.
وقال جواني في مقابلة صحافية السبت 03 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إن الرسالة صيغت بلغة محترمة تستند إلى القيم الحضارية وتعاليم الأنبياء، وتستعرض 48 عامًا من العداء الأميركي لإيران.
وأوضح أن الرسالة تكشف الأهداف الحقيقية التي سعت واشنطن لتحقيقها من خلال الحرب، وفي مقدمتها السيطرة على مصادر الطاقة ومضيق هرمز، والتدخل العسكري المباشر، وإضعاف الجمهورية الإسلامية ومحاولة تقسيم إيران، مؤكدًا أن فشل تحقيق هذه الأهداف أسقط الرواية التي روّجت لها وسائل الإعلام الغربية عن مسار المواجهة.
وأضاف أن الرسالة تأتي في ظل حملات تضليل وتشويه للحقائق، وتهدف إلى تقديم رواية الحرس الثوري مباشرة إلى الشعب الأميركي، وخصوصًا فئة الشباب والطلاب والنخب ومراكز الفكر، عبر طرح أسئلة جوهرية حول أسباب دخول الولايات المتحدة الحرب وما إذا كانت أهدافها قد تحققت.
ورأى جواني أن الحرب الراهنة ليست مواجهة عادية، بل هي مواجهة إستراتيجية ومصيرية تتجاوز حدود إيران والمنطقة، وقد تؤثر في شكل النظام العالمي مستقبلًا، مشيرًا إلى أن الإعلام الغربي قدم روايات غير صحيحة عن مجرياتها.
وختم جواني بالتأكيد أن تاريخ الضغوط والعقوبات والتهديدات الممتد لعقود لن يدفع إيران إلى الاستسلام، مشددًا على أن الشعب الإيراني واصل الصمود خلال العقود الماضية، وأن أي تصعيد أميركي جديد سيؤدي إلى مزيد من الخسائر للولايات المتحدة.