اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي شهيدتان في عدوان سعودي على اليمن.. والقصف يستهدف صنعاء وصعدة

ترجمات

كاتب أميركي: عصر نفوذ
🎧 إستمع للمقال
ترجمات

كاتب أميركي: عصر نفوذ "AIPAC" انتهى ودعم "إسرائيل" بات عبئًا سياسيًا على واشنطن

47

 قال الكاتب الأميركي إريك ألترمان إن الدعم غير المشروط لـ "إسرائيل" في الكونغرس كان في السابق من المسلّمات، وذلك بفعل مساعي لوبي AIPAC.

وفي مقال له بصحيفة "نيويورك تايمز"، أضاف أنه في أعقاب الحرب على غزة، اقتربت "إسرائيل" من الوصول إلى موقع المنبوذ عالميًا وداخليًا، أي داخل الولايات المتحدة. ولفت إلى ما قاله حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، في مقابلة إعلامية في أيلول/سبتمبر الماضي، عن وجود إدانة شبه كاملة داخل الحزب الديمقراطي لما يفعله رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو في أماكن مثل غزة ولبنان والضفة الغربية.

كما أشار الكاتب إلى ما قاله نيوسوم في المقابلة نفسها عن رفض الغالبية الساحقة في الحزب الديمقراطي تلقي أموال من AIPAC.

وشدد ألترمان على أن العصر الذي كان يتمتع فيه هذا اللوبي بقوة سياسية لا تضاهى قد ولّى، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن حلفاء المرشح الجمهوري لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، مايك روجرز، طلبوا من AIPAC، وفق ما جرى تداوله، عدم نشر إعلانات له.

كذلك أشار الكاتب إلى أن AIPAC والجهات التابعة له أنفقت نحو 30 مليون دولار على الإعلانات خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، وذلك لدعم المدعوة هيلي ستيفنز أمام منافسها عبد الرحمن السيد في سباق ولاية ميشيغان، لافتًا إلى أن الأخير فاز في هذه الانتخابات.

وتابع الكاتب أنه رغم التحول الكبير في نظرة العالم تجاه "إسرائيل"، وتهميش AIPAC المتزايد في السياسة الأميركية، فإن هذه المجموعة لم تكتفِ بعدم الإقرار بالتغيير الحاصل، بل تتصرف وكأن "إسرائيل" تحظى بالشعبية التي كانت تتمتع بها عام 1991، حين بلغت نسبة تأييدها في الشارع الأميركي قرابة 80%. إلا أن الكاتب أشار إلى أنه، بحسب استطلاع أجرته NBC News هذا العام، فإن 32% فقط من الناخبين الأميركيين ينظرون الآن بإيجابية إلى "إسرائيل"، بينما بلغت هذه النسبة 13% فقط لدى الناخبين الديمقراطيين.

كذلك، لفت إلى أن "إسرائيل" خسرت العديد من اليهود الأميركيين، مشيرًا إلى استطلاع أجرته صحيفة "واشنطن بوست" العام الفائت، كشف أن 61% من الأميركيين اليهود اعتبروا أن "إسرائيل" ارتكبت جرائم حرب في غزة، وأن نحو 40% يعتقدون أن "إسرائيل" ارتكبت إبادة جماعية. 

وأردف الكاتب أن دعم "إسرائيل" أصبح عبئًا على السياسيين في الحزب الديمقراطي، ومصدرًا للنزاع الداخلي لدى الأميركيين اليهود الذين يريدون تحقيق توازن بين صهيونيتهم وليبراليتهم. كذلك لفت إلى أن العديد من اليهود الذين يحددون هويتهم بدعم "إسرائيل" أصبحوا كبارًا في السن، بينما اليهود الأصغر سنًا، وكذلك غالبية الشباب الأميركيين من مختلف الانتماءات الدينية وغير الدينية تقريبًا، إنما يعبرون عن مواقف سلبية تجاه "إسرائيل".

وأضاف الكاتب أن السؤال المطروح أمام AIPAC لا يقتصر على ما إذا كان يستطيع إيجاد طريقة للتكيف مع هذا "العالم السياسي الجديد"، بل إن السؤال الأكثر جوهرية هو ما إذا كان يرى أصلًا التغييرات المطلوبة نتيجة لهذه الظروف الجديدة.

وأشار إلى أنه، وعلى مدار أعوام، لم يؤيد AIPAC مرشحين معينين أو يقدم لهم المال بشكل مباشر، بل حرص على حصول المرشح المفضل لديه على تمويل وفير، وعدم حصول من لا يدعمه على مثل هذا التمويل. إلا أنه لفت إلى أن دور اللوبي بدأ يتحول عام 1993، مع تعيين شخصيات أكثر محافظة في عضوية مجلسه، وكذلك في مناصب تنفيذية رفيعة المستوى.

وقال الكاتب إن التحديات التي يواجهها AIPAC اليوم يمكن ربطها بقرار نتنياهو إلقاء كلمة أمام الكونغرس في آذار/مارس عام 2015، بدعوة من النائب الجمهوري جون بينر، الذي كان حينها رئيس مجلس النواب. وأضاف أن نتنياهو اصطف علنًا آنذاك مع مساعي الحزب الجمهوري لتقويض الرئيس الديمقراطي في ذلك الوقت، باراك أوباما، في سعيه لإبرام الاتفاق النووي مع إيران، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن أوباما كان يحظى بدعم غالبية الأميركيين اليهود. وذكر أن AIPAC وجماعة تابعة له أنفقا قرابة 30 مليون دولار على حملة فاشلة لمنع إبرام الاتفاق النووي.

كذلك تابع الكاتب أن اصطفاف AIPAC المتزايد مع أساليب وأهداف الحزب الجمهوري ظهر بشكل أوضح حتى خلال العقد المنصرم، مشيرًا إلى أنه في أوائل عام 2020 أنتج إعلانًا على موقع فايسبوك اتهم فيه من وصفهم بـ"الراديكاليين في الحزب الديمقراطي" بفرض سياسات "معاداة السامية" ومعاداة "إسرائيل" على الشعب الأميركي.

ولفت الكاتب إلى أن المؤتمر السنوي لـAIPAC كان في السابق محطة لكل الطامحين إلى الرئاسة، إلا أن شخصيات مثل عضوي مجلس الشيوخ الديمقراطيين إليزابيث وارن وكامالا هاريس رفضتا حضور المؤتمر عام 2019، وكذلك الأمر بالنسبة إلى النائب السابق بيتو أورورك وشخصيات أخرى.

وأشار الكاتب إلى أنه في كانون الأول/ديسمبر عام 2021، شكّل AIPAC لجنة عمل سياسي كبرى جنحت أيضًا نحو اليمين، لافتًا إلى أن هذه اللجنة أعلنت حينها تأييدها لمئات الجمهوريين، لافتًا إلى أن استخدام المال الجمهوري "اليميني" من أجل هزيمة مرشحين ليبراليين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي أثار غضبًا كبيرًا لدى التقدميين تجاه AIPAC، وزاد من الفجوة بين اللوبي ومواقف الأميركيين اليهود عموماً. 

وبحسب الكاتب، فإنه نتيجة لذلك بدأت الحملة الانتخابية للوبي تأتي بنتائج عكسية.

واعتبر الكاتب أن AIPAC، من خلال مواصلة الدعم المطلق غير المشروط لـ"إسرائيل" والاصطفاف مع حزب، أي الحزب الجمهوري، يتبنى مواقف تتعارض مع مواقف غالبية اليهود في مجالات مثل العرق والهجرة والاقتصاد، إنما تخلى فعليًا عن الدور الذي كان يتمتع به عندما كانت "إسرائيل" تمثل "قضية" تحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

ورأى أنه، قبيل الانتخابات النصفية، بات واضحًا أن اللوبي خسر الديمقراطيين، وقد يكون أمام مسار خطير مع الجمهوريين أيضًا.

الكلمات المفتاحية
مشاركة