عربي ودولي
استنكر منتدى البحرين لحقوق الإنسان في بيان له حول وقائع محاكمة العلماء وجلستها الأخيرة، مؤكدًا أن فصل شهود الإثبات لتوجيههم يمثل أمرًا شديد الخطورة.
وقال المنتدى إن الجلسة الأخيرة التي عقدت يوم الأربعاء (19 أغسطس/آب 2026)، شهدت فصل المتهمين عن القضاة والشهود، بحيث حضر كل طرف في قاعة منفصلة، فيما أدلى شهود الإثبات بشهاداتهم عبر البث المرئي. وأضاف أن لديه معلومات عن توجيه مسبق لشهود الإثبات من قبل جهات أمنية ورسمية.
ورأى المنتدى أن فصل الشهود بهذه الطريقة يثير مخاوف بشأن سلامة شهاداتهم، خصوصًا مع ما ذكره عن وجود توجيه مسبق لهم، مشيرًا إلى أن القانون البحريني يجرّم شهادة الزور والإكراه أو التهديد لحمل شخص على تقديم شهادة زور، كما أن المواثيق الدولية تقر حقّ المتهم في مناقشة شهود الإثبات ومواجهتهم وفقًا لمبدأ "تكافؤ السلاح" بين الدفاع والادّعاء.
وذكر المنتدى أن هذه التطورات تأتي بعد ما شهدته الجلسة السابقة من حديث لسماحة الشيخ هاني البنّاء، وهو أحد المعتقلين في القضية، حيث واجه المحكمة بشأن عدد من الاتهامات والإجراءات المتخذة بحق المتهمين.
وأضاف المنتدى: أثار الشيخ البنّاء قضية أوراق الاعترافات التي قال إن المتهمين لم يُسمح لهم بالاطلاع عليها، وإنهم وقعوا عليها تحت الإكراه. كما طالب بإحضار تسجيلات كاميرات المراقبة في مبنى النيابة العامة، معتبرًا أنها قد توضح ظروف دخول العلماء إلى المبنى خلال فترة التحقيق والتوقيع على الإفادات.
وكان المنتدى قد انتقد في بيانات سابقة إجراءات الجلسة الأولى والثانية، متحدثًا عن تقييد حق الدفاع وقرينة البراءة، إضافة إلى ادعاءات تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة والإكراه على الاعتراف.
وطالب المنتدى بالإفراج الفوري وغير المشروط عن علماء الدين المعتقلين، وضمان حقهم في محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مستقلة، وتمكين هيئة الدفاع من الاطلاع على الأدلة ومحاضر التحقيق والتواصل المنتظم والسري مع المتهمين.
كما دعا إلى فتح تحقيق مستقل في الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة والإكراه على توقيع الإفادات، مطالبًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل لضمان سلامة المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات.
وتضم القضية العشرات من علماء الدين الشيعة، بينهم ثمانية متهمين غيابيًا، إضافة إلى أساتذة بحث خارج وأئمة صلاة جمعة ومديري حوزات علمية ووكلاء مرجعيات دينية في النجف الأشرف وقم، إلى جانب أئمة جماعة وخطباء وناشطين دينيين.
وعُقدت الجلسة يوم الأربعاء (19 آب/أغسطس 2026)، بعد بدء المحاكمة في (5 تموز/يوليو 2026) الماضي. ووفق المعلومات التي نشرها المنتدى، قررت المحكمة تأجيل القضية للمرافعة مجددًا، مع توزيعها على جلسات أخرى حُددت في 30 و31 آب/أغسطس، و1 و2 أيلول/سبتمبر المقبل.