اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي "معاريف": الحرب في إيران تتعقّد والخطأ الكبير الذي سترتكبه "إسرائيل" ما زال أمامنا

عين على العدو

🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

"يديعوت أحرونوت" العبرية: الجيش "الإسرائيلي" يخشى وهم الهدوء في الجولان

110

حذّر المراسل العسكري لموقع صحيفة "يديعوت أحرونوت " العبرية إليشع بن كيمون من أن "الهدوء النسبي على حدود هضبة الجولان قد يكون مضللًا. ففي الوقت الذي يتصاعد التوتر بين "إسرائيل" وتركيا، وتتابع المنظومة الأمنية محاولات أنقرة تعميق نفوذها في الأراضي السورية، يُطلب من جنود الاحتياط الذين يشغلون المواقع العسكرية في المنطقة التعامل معها باعتبارها جبهة قابلة للاشتعال بكل معنى الكلمة. ويؤكد الجنود أن الشعور بأن هذه الجبهة هي الأهدأ بين الجبهات قد يتحول تحديدًا إلى وهم خطير - وهم يُطلب من الجنود التخلص منه في كل لحظة".

ونقل المراسل عن مصادر أمنية "إسرائيلية" في الجولان السوري المحتل قوله: "إنه رغم التقارير عن ترسخ وتعاظم التدخل التركي في سورية، لم يُرصد حتى الآن وجود مباشر لقوات تركية في المنطقة المحاذية للحدود "الإسرائيلية"، كما لم يطرأ تغير دراماتيكي على أنماط النشاط اليومية. ومع ذلك، يحافظ الجيش "الإسرائيلي" على حرية عمل كاملة ويواصل تنفيذ مداهمات استباقية في القرى القريبة من السياج، بهدف العثور على وسائل قتالية ومصادرتها ومنع ترسخ جهات معادية".

وأشار إلى أن السلطات العسكرية والأمنية في الكيان الصهيوني "تشدد على أن كثرة الأسلحة في سورية، إلى جانب ضعف السلطة وغياب الحكم الفعلي في أجزاء من البلاد، تبقي المنطقة عند مستوى مرتفع من القابلية للاشتعال. وتتمثل فرضية العمل العملياتية في أن جهات معادية تنشط على الأرض، حتى عندما يسود الهدوء النسبي ظاهريًا. والسيناريو الذي يُعد الأكثر ترجيحًا هو زرع عبوات ناسفة ضد دوريات الجيش "الإسرائيلي" - وهو تهديد يتعين على القوات أخذه في الحسبان في كل لحظة".

أضاف: "كما أن موقف السكان المحليين من القوات لا يُعد أمرًا مفروغًا منه. ويقول الجيش "الإسرائيلي" إنه لم يُرصد في هذه المرحلة عداء متأصل وعلني تجاه الجنود في القرى السورية، لكن أي قرية قد تتحول بسرعة إلى بؤرة تنطلق منها أنشطة ضد "إسرائيل". وفي المقابل، تسود علاقات أكثر ودية وتعاون مع السكان الدروز، على أساس مصلحة مشتركة في الحفاظ على أمنهم من الجهات المتطرفة ومن النظام".

وإلى جانب التهديدات البرية، قال المراسل: "يتابع الجيش "الإسرائيلي" أيضًا التطور التكنولوجي في الساحة السورية. وعلى خلاف جبهة لبنان، لم تواجه القوات في الجولان حتى الآن طائرات مُسيّرة انتحارية، إلا أن المنظومة الأمنية تدرك أن هذه قدرة قد تنتشر بسرعة - سواء عبر جهات دولية أو من خلال إنتاج محلي".

تغيير في السياسة تجاه عابري الحدود
ورأى أن أحد التحديات التي تثير قلق القوات "الإسرائيلية" بشكل شبه أسبوعي لا يأتي تحديدًا من الميليشيات أو المنظمات "الإرهابية"، بل من "إسرائيليين" يعبرون الحدود إلى سورية. وتحديدًا من مجموعة تطلق على نفسها اسم "رواد الباشان"، وأطلقت عليها مصادر أمنية "إسرائيلية" بالفعل لقبًا أقل إطراءً هو "مشاغبو الباشان". 

ووفقًا لهذه المصادر، فإن عبور مجموعة "مشاغبي الباشان" هي "ظاهرة تتكرر بمعدل مرة تقريبًا كل أسبوع، وتضع القوات أمام معضلة عملياتية معقدة. وإلى جانب كون عبور الحدود محظورًا، فإن المدنيين الذين يعبرون السياج يعرضون حياتهم للخطر: فقد يتعرضون لنيران القوات أو يواجهون جهات معادية على الجانب السوري".

وأشار المراسل العسكري لموقع صحيفة "يديعوت أحرونوت " إلى أن جيش الاحتلال "يحذر من أن كل حادث من هذا النوع يستوجب استدعاء وتحويل قوات، ويصرف الانتباه عن مهمة الدفاع الأساسية، ويستنزف معنويات الجنود، ويجبرهم مرة تلو الأخرى على التعامل مع أحداث ليست جزءًا من مهمة الدفاع التي نُشروا في المنطقة من أجلها".

وقال المراسل: "إن الجيش "الإسرائيلي" والشرطة نفذا مؤخرًا إجراءات مهمة وغيرا نمط التعامل مع تلك الجهات، في محاولة لإنشاء تسلسل إنفاذ أكثر فعالية وتقليل عدد حوادث عبور الحدود. ويتجنب الجيش في هذه المرحلة تفصيل جميع التغييرات، إلا أن مصادر تشير إلى أنها تشمل سلسلة التعامل مع الحادث بأكملها: بدءًا من الوقاية والرصد المبكر، مرورًا بالاستجابة العملياتية في الوقت الفعلي، وصولًا إلى الإجراءات التي تلي إلقاء القبض - بما فيها تطبيق القانون وتشديد العقوبات على من يعبرون الحدود".

أضاف: "ويستند مفهوم "الدفاع" لدى الجيش "الإسرائيلي" في المنطقة حاليًا إلى مزيج من عناصر ثابتة ومؤقتة، تهدف إلى إنشاء حاجز عميق قدر الإمكان بين التهديدات على الجانب السوري وبين المستوطنات "الإسرائيلية". إلا أن المنظومة الأمنية تشدد على أن هذا مفهوم ديناميكي، وسيكون من الضروري تغييره إذا تطور التهديد من الشمال الشرقي. فإذا ازداد تدخل الدول الأجنبية في سورية، أو حسّنت الميليشيات المحلية قدراتها وزادت نشاطها بالقرب من الحدود، فقد يُطلب من الجيش "الإسرائيلي" تحديث حجم القوات، وطريقة انتشارها، وأساليب العمل في المنطقة وفقًا لذلك".

وتابع: "يقف وراء الاستعدادات العملياتية في الأشهر الأخيرة، بالدرجة الأولى، جنود الاحتياط، ومن بينهم أفراد اللواء 228 الذين يشغلون المنطقة لفترات طويلة. ويشدد الجيش "الإسرائيلي" على الثمن الشخصي والعائلي والاقتصادي الذي يدفعه هؤلاء الجنود، وعلى إسهامهم في الحفاظ على خط "دفاع" مستقر أمام حدود تبدو هادئة - لكنها قد تتغير خلال فترة قصيرة. وتقول مصادر في المنطقة إن القدرة على الحفاظ على الخط لفترة طويلة تعتمد بدرجة كبيرة على صمود وروح قتالية أفراد الاحتياط، وتنسب إليهم الفضل في الاستقرار العملياتي المستمر على الحدود".

الكلمات المفتاحية
مشاركة