إيران
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بمناسبة الذكرى الـ 85 لعدوان قوات الحلفاء على إيران عام 1941، أن "صون العزة الوطنية واستقلال ایران يستلزم الثقة بالنفس وإرادةً راسخةً للمقاومة" مذكّراً بتداعيات احتلال البلاد في تلك الفترة والخسائر والأضرار الناجمة عنه.
بقائي كتب في تدوینة على منصة "إكس"، بمناسبة ذكرى عدوان قوات الحلفاء على إيران عام 1941 م واحتلال البلاد، الذي استمر ستة أعوام وتسبب في خسائر وأضرار جسيمة لإيران: يصادف اليوم، الثالث من شهر شهريور "25 آب/أغسطس"، الذكرى الخامسة والثمانين لهجوم أطراف كانت منخرطة في حرب مدمرة على إيران. فقبل 85 عاماً فقط، تعرض وطننا للمرة الثانية خلال أقل من ثلاثة عقود، وبكل وحشية، للاحتلال على أيدي القوات العسكرية للدول المنخرطة في الحرب العالمية، رغم إعلان الحكومة الملكية الإيرانية حيادها رسمياً وهو ما وصفه الشاه المخلوع"محمد رضا بهلوي" لاحقاً وبكل خزي، بوهم “القفص الذهبي للحياد” في “عالم تحكمه لغة القوة”.
وأضاف بقائي إن "الاتحاد السوفيتي هاجم إيران من الشمال والشرق، فيما هاجمتها بريطانيا من الجنوب والغرب، براً وجواً. وخلال أيام قليلة، انهار الجيش الملكي الإيراني، وسقطت المدن المهمة تحت سيطرة القوات الغازية، واحتلت البلاد بأكملها. وبعد 22 يوماً فقط من بدء العدوان الأجنبي، تنحى الشاه البهلوي عن العرش من دون مقاومة، ونُفي بطريقة مهينة إلى إحدى المستعمرات البريطانية النائية في المحيط الهندي".
وأكد بقائي أن "تلك التجربة المريرة والمؤلمة لن تُمحى أبداً من الذاكرة الإيرانية"، وقال: في كلتا الحربين العالميتين اللتين فرضتهما أوروبا على العالم، كان أشد قسوة من دمار البلاد، وإزهاق أرواح أعداد لا تُحصى، ونهب ممتلكات الإيرانيين، الإهانة التي لحقت بكرامة شعب شريف ونبيل لم يكن له أي دور في إشعال تلك الحروب.
كما شدّد على أن "إيران القوية، التي تمكّنت بعزة واقتدار من تجاوز أزمات جسيمة، تواجه اليوم اختبارًا مصيريًا جديدًا"، وقال: لقد تعلمنا من هذه التجربة أن صون الكرامة الوطنية واستقلال إيران يتطلّبان الثقة بالنفس وإرادة راسخة للمقاومة، وأن القوة الوطنية، بكل مكوناتها، هي العامل الوحيد الرادع والفعال في مواجهة أطماع الأجانب وعدوانهم".