لبنان
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عزّ الدين أن "اتفاق الإطار"، والذي وقّعت عليه السلطة السياسية الحاكمة والظالمة والمتآمرة في لبنان على المقاومة الشريفة، جلب لنا الخزي والعار، والمفاوضات المباشرة مع العدو لم تستطع أن تؤمّن وقفًا لإطلاق النار، ولا وقف العمليات العدائية أو الانسحاب "الإسرائيلي" من الأرض اللبنانية. كما أن هذه السلطة الخائبة والمهزومة في إرادتها وموقفها السياسي، شرعت الاحتلال "الإسرائيلي" بقبولها بهذا الاتفاق، وقدمت له على طبق من ذهب ما كان يحلم أن يحصل عليه.
كلام النائب عز الدين جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد السعيد جمال أحمد بشير، في حسينية الزهراء (ع) في بئر حسن، بحضور عدد من الفعاليات النيابية والسياسية والعلمائية والثقافية والاجتماعية عوائل الشهداء وجمع من الأهالي.
رأى النائب عز الدين أن المفاوضات المباشرة مع العدو : "لا تساوي الحبر "الإسرائيلي" الذي كُتب به هذا الاتفاق، والذي انصاعت إليه هذه السلطة السياسية الحاكمة، ونحن كنّا ندرك منذ البداية أن هذه المفاوضات المباشرة ستؤدي إلى النتائج السلبية التي حصدها لبنان، علمًا أن السلطة السياسية نفسها في مأزق سياسي كبير اليوم لا تستطيع الخروج منه، والتي أدخلت نفسها فيه عن سابق تصور وتصميم وعمد، وبالتالي، فإن هذه السلطة تعتبر شريكة في كل ممارسات العدو، لا سيما في سفك دم كل شهيد وبريء".
كما دعا النائب عز الدين السلطة السياسية في لبنان إلى أن تعتذر من شعبها أولًا وخاصة من أهل الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية الذين قدموا دماءهم دفاعًا عن هذا الوطن، كي يبقى هذا الوجود آمنًا ومحميًا من هذا التوغل الصهيوني وهذه الاعتداءات التي تكمن في التجريف والقتل والتدمير واستهداف المدنيين والكبار والصغار والنساء.
عما قاله "توم براك" بأن المشكلة الأساسية في المفاوضات اللبنانية- "الإسرائيلية" تكمُن في غياب الجهات القادرة فعليًا على اتخاذ القرار محددًا حزب الله وإيران معًا كونهما طرفين لا يمكن تجاوزهما للوصول إلى أي تسوية، أكد النائب عز الدين أن هذا الكلام يؤكد أن السلطة اللبنانية قاصرة ومقصّرة في فهمها ورؤيتها لما فيه مصلحة للبنان، فهي لن تستوعب أن ما أقدمت عليه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إنما كان لأجل مساعدة لبنان فيما يتعلق بموضوع وقف إطلاق النار وانسحاب العدو "الإسرائيلي" من لبنان، علمًا أن هذا لم يكن تفاوضًا عن لبنان، فإيران ليست بحاجة للبنان أو إلى ما يملكه، لأنها دولة إقليمية، وبعد الذي حصل، باتت دولة كبرى تواجه إمبراطورية أميركا ومن معها، وهذا وحده كافٍ كي ندرك حجم وعظمة هذه الجمهورية وإرادتها في القتال والصمود والثبات، حتى بات "ترامب" يفتش عن مخرج له، لأنه وقع في المأزق.
ورأى النائب عز الدين أن مجيء قائد الجيش الباكستاني إلى إيران بإشارة من الأميركي وترامب نفسه، يدل على أن هذه الجمهورية الإسلامية قادرة ومقتدرة. وتابع :"كما أنه بعد أن ربط الوضع في لبنان بهذه الجمهورية، أصبحنا أكثر أملًا وثقة وتوكلًا بأن الفجر سينبلج عن قريب- بإذن الله تعالى- لذلك علينا أن لا نيأس، لأن التداعيات والنتائج التي ستترتب على أي تسوية في المنطقة، ستكون الجمهورية الإسلامية هي الدولة الأهم، وصاحبة الدور الأساسي والكبير والعظيم في بناء مستقبل المنطقة على المستوى السياسي والأمني والعسكري، وهذا سيكون لمصلحتنا نحن، باعتبار أننا بالحد الأدنى من حلفاء هذه الجمهورية، فضلاً عن شراكتنا معها على المستوى العقائدي والإيماني والسياسي".