اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

اسبوع الوحدة الإسلامية
المقال التالي جمعية اللجان الأهلية في طرابلس ينتقد زيارة السفير الأميركي إلى دار الفتوى

إيران

بزشكيان: لا ينبغي أن تكون الأراضي الإسلامية بؤرًا للحروب والاحتلال
🎧 إستمع للمقال
إيران

بزشكيان: لا ينبغي أن تكون الأراضي الإسلامية بؤرًا للحروب والاحتلال

55

أكد رئيس الجمهوریة الإيرانية مسعود بزشكيان أن الوحدة الإسلامية لا تعني تعطيل العدالة، مردفًا: "أن الوحدة القائمة على الحق والعدالة والمسؤولية المتبادلة هي ما نحتاج إليه اليوم بين الدول الإسلامية".

في المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية، والذي عُقد في طهران، قال بزشكيان: "إننا نجتمع هذا العام في ظروف مختلفة، مضيفًا: "موضوع المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية هو تبيين الأفكار السامية للقائد الشهيد آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي (قدس سره)". ولفت إلى أن: "القائد الشهيد كان ينظر إلى الوحدة الإسلامية لا بصفتها تكتيكًا سياسيًا أو مصلحة عابرة، بل مبدأً استراتيجيًا لعزة الأمة الإسلامية واستقلالها ومستقبلها المشرق".

كما شدد بزشكيان أن: "سماحته كان يعد شخصية النبي الأكرم (ص) المحور المركزي لتلاحم المسلمين، وكان يحذّر دائمًا من أن الاختلاف في الرأي أمر طبيعي، لكن تحوله إلى عداوة ونزاع يستنزف قوى الأمة من الداخل ويقودها إلى الاضمحلال"، مؤكدًا: "أن الموضوع الرسمي لمؤتمر هذا العام يقوم تحديدًا على هذا الإرث الفكري".

وتابع قائلًا: "في الحرب المفروضة على إيران، ارتقى قائدنا الحكيم، إلى جانب كوكبة من القادة والعلماء والتلاميذ وأبناء شعبنا الأبرياء، إلى مرتبة الشهادة العظيمة"..وسأل بزشكيان: "هل يجب أن تصل منافسة الحكومات إلى حدٍ يتحقق فيه أمن أمة مسلمة على حساب زعزعة أمن أمة مسلمة أخرى؟".

كذلك، أشار إلى أن: "الوحدة الإسلامية لا تعني تعطيل الحقيقة والعدالة"، قائلًا: "إذا كان أخي مظلومًا فيجب أن أنصره، وإذا كان ظالمًا فإن أخوتي تقتضي ألا أسمح له بمواصلة ظلمه. إننا لا نتحدث اليوم عن مجموعة صغيرة وهامشية في العالم؛ فهناك أكثر من ملياري مسلم يعيشون في العالم، أي ما يقارب ربع البشرية، و57 دولة عضوًا في منظمة التعاون الإسلامي، وتتمتد جغرافية العالم الإسلامي من جنوب شرق آسيا وصولًا إلى آسيا الوسطى والشرق الأوسط وإفريقيا".

وقال رئيس الجمهورية، متسائلًا: "لماذا لا تزال جامعاتنا تفتقر إلى شبكات علمية مشتركة كبرى؟ ولماذا لا يُوظَّف رأس مال العالم الإسلامي بالقدر الكافي في تنمية العالم الإسلامي؟ ولماذا، كلما نشبت أزمة بين بلدين مسلمين، يكون الوسيط في إحلال السلام في الغالب قوةً من خارج العالم الإسلامي؟ والأهم من ذلك كله، لماذا لا تزال الأراضي الإسلامية أبرز بؤر الحروب والاحتلال والنزوح وانعدام الأمن في العالم؟". وأضاف أن الأمر يتعلق بفلسطين وغزة والسودان ولبنان واليمن وغيرها من المناطق التي يدفع فيها المسلمون، منذ سنوات، ثمن الصراعات والاحتلال والتطرف وتنافس القوى.

وأكد بزشكيان أن مشكلة العالم الإسلامي ليست نقصًا في الإمكانات، هو عدم تحويل الإمكانات المتفرقة إلى إرادة وقوة مشتركتين، موضحًا أن 57 دولة، إذا لم تتمكن من اتخاذ قرار بشأن عدد من المصالح الحيوية المشتركة، فلن تصنع بالضرورة أمة قوية.

وتابع رئيس الجمهورية قائلًا: "أتحدث إليكم هذا العام من إيران، والتي وجدت نفسها في خضمّ حرب. يجب أن نتحدث بصراحة؛ ففي الوقت الذي كانت فيه مسارات الحوار بين إيران والولايات المتحدة لا تزال قائمة لحل الخلافات، بدأت الولايات المتحدة و"إسرائيل" هجمات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران".

وقال الرئیس بزشكيان: "لقد وقعت هذه الهجمات، في ظروف كانت فيها المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة قد استؤنفت في الشهر نفسه للبحث عن حل دبلوماسي. لقد استُشهد قائدنا وقادتنا ومسؤولونا وعلماؤنا، وطلابنا وتلاميذنا، وحتى مواطنينا العاديون، كما استهدفت هذه الهجمات مدننا وبنيتنا التحتية.. إننا لم نكن من بدأ الحرب، لكننا وقفنا بقوة في وجه هذا العدوان".

هذا، وأردف: "لقد تعرضنا للظلم والدفاع عن إيران لا يعني العداء للشعوب الإسلامية والجارة؛ فلا ينبغي لأي أرض إسلامية أن تكون منصةً للعدوان على دولة إسلامية أخرى، ولا ينبغي لأي دولة إسلامية أن تبحث عن أمنها في زعزعة أمن جارتها". وشدد على أن إيران تمد يدها للجيران لبناء مثل هذه الترتيبات، ليس من منطلق الضعف، بل من واقع تجربة الحرب؛ فنحن نعلم ماهية الحرب، ونعلم أنه حين تسقط الصواريخ، لا فرق بين أحلام أمٍّ إيرانية وأمٍّ عربية. لقد دعمت الجمهورية الإسلامية فلسطين والشعب الفلسطيني لأكثر من أربعة عقود، بسبب تعرضهم للظلم، وهذا يجسد ريادة الإسلام".

ورأى الرئيس بزشكيان أن التكنولوجيا التي يُمكن تسخيرها لعلاج البشر، تُستغل اليوم في القتل الأكثر دقة؛ كما أن المعلومات التي يُفترض بها أن تُقرب بين الناس، تُسخر عبر الكذب والإهانة لإثارة الفتن بينهم.

ووجه نداءه إلى علماء العالم الإسلامي قائلًا: "إن جامعاتنا أمام مهمة جسيمة؛ إذ يجب علينا إخراج "التكفير" من دائرة الخلاف المذهبي، ويجب أن تكون إهانة المقدسات خطًا أحمر بالنسبة إلينا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة