خاص العهد
بألمٍ يختلط بالصبر، يتحدث حسين سعادة، زوج الشهيدة سجى شرارة التي ارتقت جراء عدوان صهيوني استهدف منزلهما في بلدة عرب صاليم، بعد يومين فقط من زفافهما، لتتحول فرحة الزواج إلى فاجعة خطفت عروسًا في مقتبل حياتها.
ويقول سعادة لـ"العهد": "بيتي لا شيء، هنيئًا للشهيدة، والبيت سيُعاد إعمارُه"، في كلمات تختصر حجم المصاب، وتؤكد أن فقدان المنزل، مهما كان قاسيًا، يبقى أهون من فقدان الإنسان.
فالمنزل الذي كان يفترض أن يحتضن بدايات حياة زوجية جديدة، تحوّل بفعل العدوان إلى مكانٍ للشهادة، بعدما استهدفته قوات الاحتلال، لتُستشهد سجى شرارة التي باتت تُعرف بين أهل بلدتها بـ"عروس عرب صاليم"، بعد يومين فقط من زفافها.
ولا يخفي سعادة حجم الفاجعة التي ألمّت به وبعائلته، إلا أن حديثه يعبّر عن تمسّك واضح بالأرض ورفض أن يكون الدمار المادي هو عنوان الحكاية. فالبيت، كما يقول، سيُعاد إعمارُه، فيما تبقى سجى حاضرة في الذاكرة، ولا سيما أنها رحلت في بداية حياة كان يُفترض أن تمتد سنوات طويلة.
وتعيد جريمة استشهاد سجى شرارة التذكير بكلفة الاعتداءات الصهيونية على الجنوب اللبناني، حيث لا تطال الغارات المنازل والحجر فحسب، بل تمتد إلى حياة المدنيين وأمنهم وأحلامهم ومناسباتهم، لتترك خلفها عائلات مفجوعة وبيوتًا مدمرة وذكريات مثقلة بالألم.