اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

خاص العهد

انتهت المهلة.. من دفع لكهرباء لبنان ومن قُطع عنه التيار؟
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

انتهت المهلة.. من دفع لكهرباء لبنان ومن قُطع عنه التيار؟

64

انتهت المهلة التي منحتها مؤسسة كهرباء لبنان للإدارات والمؤسسات العامة المتأخرة عن سداد فواتيرها، وبدأ القطع فعلًا. لكن الإجراء لم يطبق بالطريقة نفسها على الجميع: جهات دفعت، وأخرى سددت جزءًا من متوجباتها، وثالثة طلبت وقتًا لتحويل الاعتمادات، فيما بقيت مؤسسات لم تتواصل أو تقدم أي خطة للدفع.

ماذا فعلت المؤسسة مع كل فئة؟

تكشف مصادر "العهد" في كهرباء لبنان أن الإنذارات شملت 192 إدارة ومؤسسة عامة، وأن مجلس الإدارة انتقل بعد انقضاء المهلة إلى متابعة كل ملف على حدة، وفق المبلغ المدفوع ومدى جدية الجهة المعنية في تسوية متأخراتها.

وبحسب المصادر، قُطع التيار عن الدوائر العقارية، ودائرة المساحة، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، والمدينة الرياضية، والمجلس الوطني للبحوث العلمية.

القطع حرّك ملفات بقيت عالقة. بادر المطار ووزارة الدفاع وجهات أخرى إلى الدفع، فيما تواصلت مؤسسات مع كهرباء لبنان لتحديد قيمة مستحقاتها وطلب الوقت اللازم لتحويل الأموال، في ظل مسار إداري يمر بالمدير العام والمراقب المالي والمراجع المختصة.

وتشير معلومات "العهد" إلى أن المتوجبات في ملف المطار العائد إلى وزارة الأشغال كانت تقارب 30 مليون دولار، سُدد منها نحو 20 مليونًا، فيما بقي قرابة 10 ملايين.

قرار مجلس الإدارة في هذه الحالات لم يكن إقفال الملف ولا إسقاط المبلغ المتبقي. فالجهات التي بدأت الدفع أو أطلقت إجراءات جدية لتحويل الأموال مُنحت مهلة إضافية مدتها عشرة أيام. وإذا لم يدخل مبلغ جديد أو يظهر تقدم فعلي بعد انقضائها، يعود القطع.

أما الجهات التي تجاهلت الإنذارات ولم تدفع أو تتواصل، فالإجراء بحقها مباشر. وتؤكد مصادر "العهد" أن مجرد طلب المهلة لا يكفي، إذ يفترض أن يكون مقرونًا بمبلغ مدفوع أو بآلية واضحة وموعد محدد للتحويل.

المياه.. خفض تدريجي بدل القطع

اختارت المؤسسة مسارًا مختلفًا مع مؤسسات المياه، لأن قطع الكهرباء عنها ينعكس مباشرة على ضخ المياه إلى المواطنين.

وقرر مجلس الإدارة خفض التغذية المخصصة لها من 24 ساعة إلى 16 ساعة يوميًا. وإذا لم تُحوَّل مبالغ جدية خلال أسبوعين، تنخفض التغذية إلى 12 ساعة، على أن تتدرج الإجراءات بحسب تجاوب كل مؤسسة.

وتفيد مصادر "العهد" بأن مؤسسة مياه الشمال ومؤسسة مياه البقاع لم تسددا متوجباتهما، فيما أدت إجراءات القطع والضغط إلى تحريك جهات أخرى. وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت في 19 آب 2026 أن مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان سددت كامل مستحقاتها البالغة 15.5 مليون دولار.

وتقدّر المصادر مجموع المتأخرات المترتبة على مؤسسات المياه بنحو 127 مليون دولار.

عمليًا، لم تتراجع كهرباء لبنان عن القطع، لكنها انتقلت من الإنذار الجماعي إلى التعامل مع كل إدارة وفق ما دفعته. من سدّد جزءًا حصل على مهلة مشروطة، ومن بدأ التحويل تجنّب العودة الفورية إلى القطع، ومن لم يتحرك بقي خاضعًا للإجراء.

إلا أن الحكم على جدية الحملة وعدالتها يحتاج إلى ما هو أبعد من بيانات الإنذار، كجدول معلن يبيّن اسم كل إدارة، وأصل المبلغ المترتب عليها، وما دفعته، وما بقي في ذمتها، والإجراء المتخذ بحقها.

وعلم "العهد" أن مجلس الإدارة طلب نشر هذا الجدول على موقع المؤسسة. وحتى حصول ذلك، يبقى السؤال مفتوحًا: من دفع فعلًا، ومن لا يزال يحصل على كهرباء الدولة من دون أن يسدد ثمنها؟

الكلمات المفتاحية
مشاركة