اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي أزمة ذخائر وأموال تضرب المؤسسة الأمنية الصهيونية

عين على العدو

 آفي أشكنازي: محاولة لإشعال الضفة قبيل الانتخابات
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

آفي أشكنازي: محاولة لإشعال الضفة قبيل الانتخابات

61

ذكر محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" آفي أشكنازي أنه لم يعد هناك شك في أن لدى أجزاء من القيادة السياسية في "إسرائيل" رغبة في تدهور الوضع في الضفة الغربية، مضيفًا "قبل أقل من شهرين على الانتخابات، هناك من يجري حسابات مفادها أن اندلاع القتال في الضفة الغربية سيغيّر الخريطة السياسية. علينا أن نعود لحظة إلى الماضي - إلى انتخابات عام 1988، وإلى الهجوم الذي أدى إلى التحوّل".

وتابع "شمعون بيرس أشار، بأثر رجعي، إلى الحادثة باعتبارها نقطة تحول دراماتيكية حالت دون انتصاره على إسحاق شامير في الانتخابات. وكانت العملية على الخط 961، التي أطلق عليها الجمهور اسم: "العملية في الطريق إلى صندوق الاقتراع"، قد وقعت في تشرين الأول/أكتوبر 1988. وكان الحادث قبل يومين فقط من الانتخابات التي جرت في 1 تشرين الثاني/نوفمبر".

بحسب أشكنازي، كان التأثير السياسي فوريًا. فعلى الرغم من أن بيرس تصدر طوال الحملة الانتخابية، فإن الهجوم الخطير الذي وقع قبل لحظات من فتح صناديق الاقتراع، قلب الأوراق في تلك الانتخابات. وأدى ذلك إلى المساس بشعور الأمن لدى الجمهور، وتعزيز اليمين وكتلة الليكود برئاسة إسحاق شامير حول الرسالة الأمنية، ومنع بيرس من تحقيق التحول في استطلاعات الرأي التي كانت تميل لصالحه بفارق ضئيل. وقد شهد بيرس نفسه لاحقًا بأن هذا العمل كان من بين العوامل الرئيسية لخسارته في تلك الانتخابات.

بناء على هذا، أشار أشكنازي الى أن المزيد والمزيد من الأمور تحدث هنا، وتدلّ على أن هناك من لديه مصلحة في إشعال المنطقة. الضفة الغربية على حافة الغليان. السلطة الفلسطينية تجد صعوبة في أداء مهامها، من بين أمور أخرى بسبب وقف تحويل أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل.  وثمة أمر آخر يؤجج المنطقة، وهو نشاط "الجريمة القومية" (العمليات الفدائية) ونشاط نشطاء اليمين المتطرف. وما يحدث في الميدان هو حالة من الفوضى. فمنذ زمن بعيد اختفت الخطوط الفاصلة لـ"الأخلاق والمهنية" لدى نشطاء اليمين المتطرف، وكذلك لدى الأجهزة الأمنية التي تقف وراءهم: من قيادة المنطقة الوسطى في الجيش "الإسرائيلي"، والإدارة المدنية، مرورًا بجهاز الشاباك، وصولًا إلى شرطة لواء الضفة، التي أصبحت منذ زمن طويل غير ذات صلة.

وأردف "الصور من قرية المغير (في محافظة رام الله والبيرة شمال الضفة الغربية) توضح مرة أخرى حجم التآكل العملياتي الذي أصاب الجيش "الإسرائيلي". جندي في إجازة يقتحم مع نشطاء "الإرهاب اليهودي" إلى داخل القرية. وبعد ذلك شوهد نشطاء يمينيون أقاموا حاجزًا على الطريق ومنعوا حركة المركبات الفلسطينية. وفي مقاطع الفيديو التي توثق الحادثة، تظهر سيارة جيب تابعة للجيش "الإسرائيلي" وهي تؤمّن الحدث. ويقول مصدر عسكري: "هذا يبدو سيئًا، وليس هكذا نريد أن نرى قواتنا تعمل"".

وفق أشكنازي، الحادثة في قصرة (جنوب شرق محافظة نابلس) أمس خطيرة، أولًا من ناحية الصورة التي تعكسها. يصل "مخربون يهود" إلى القرية وهم ملثّمون على متن شاحنات من طراز تويوتا. ويقول الجيش "الإسرائيلي" إن هذه ليست المرة الأولى؛ فقد حدث الأمر نفسه في حوارة، وحدث أمس أيضًا. ووفقًا للتقديرات، اقتحم نحو 50 مثيرًا للشغب القرية. وقد ألحقوا أضرارًا ونفذوا إطلاق نار. وبالمناسبة، فإن رجال الشرطة التابعين للمفوض موشيه فينتشي، قائد لواء الضفة الغربية، فشلوا مرة أخرى في اعتقال مشتبه بهم. لقد أصبحت هذه بالفعل مهمة صعبة بالنسبة إليهم.

أشكنازي رأى أنه "لا يجوز أيضًا تقديم أي تساهل لرئيس هيئة الأركان، الفريق إيال زمير، أو لقائد قيادة المنطقة الوسطى، اللواء آفي بلوت. هذه المرة أيضًا لم يكن الجيش "الإسرائيلي" مستعدًا. وبشكل عام، يوجد حاليًا في الضفة الغربية 24 كتيبة. فلماذا اختاروا تحديدًا في المكان الأكثر قابلية للانفجار، في قرية قصرة، وضع كتيبة احتياط بدلًا من كتيبة نظامية؟".

ولفت الى أن "الجيش "الإسرائيلي" يركز الآن في الضفة الغربية أفضل كتائب الخدمة النظامية: اللواء 35 للمظليين، ولواء ناحال، وجزءًا كبيرًا من لواء كفير، ولواء الإنقاذ التابع لقيادة الجبهة الداخلية، وغيرها. وفي هيئة الأركان العامة تُدرس إمكانية نقل إحدى الفرقتين المناورتين النظاميتين: فرقة الكوماندوز 98 أو فرقة المدرعات 162، لتكون مقر قيادة فرقة مستعدة للدخول في نشاط إلى جانب فرقة الضفة الغربية"، وأكمل "الجيش "الإسرائيلي" يدرس تحويل جزء كبير من ترتيبات القوات خلال الأيام المقبلة من ساحتي لبنان وغزة إلى الضفة الغربية. وفي المرة الأخيرة التي حدث فيها ذلك، في تشرين الأول/أكتوبر 2023، انتهى الأمر بشكل سيئ".

وختم"السؤال الآن هو ما إذا كان الجيش الإسرائيلي قد تعلّم الدرس، وما إذا كان، إلى جانب تعزيز القوات في الضفة الغربية، سيُبقي عددًا كافيًا من المقاتلين والوحدات القتالية في غزة ولبنان؟. لقد حان الوقت لأن يخرج رئيس هيئة الأركان، ورئيس الشاباك، وحتى مفوض الشرطة، بتصريح حقيقي ترافقه أعمال شجاعة في الميدان. تصريح وأفعال بشأن خوض قتال بلا هوادة وبكل القوة ضد "الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية. صحيح أنهم يحظون بدعم السياسيين وأصحاب المصالح. لكن هذه المجموعة، التي يبلغ عدد أفرادها 340 شخصًا، ويُعتبر نحو 200 منهم النواة الصلبة، تلحق هنا ضررًا هائلًا، ليس فقط بصورة "إسرائيل" وبالأخلاق اليهودية، بل إنها تعرّض أمن "إسرائيل" للخطر".

الكلمات المفتاحية
مشاركة