اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الشيخ قاسم: الصمود يسقط مشروع العدو مهما كان عدوانه شديدًا

عين على العدو

أزمة ذخائر وأموال تضرب المؤسسة الأمنية الصهيونية
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

أزمة ذخائر وأموال تضرب المؤسسة الأمنية الصهيونية

67

قال المراسل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أليشع بن كيمون إن المسؤولين في جيش الاحتلال يحذّرون من أن المؤسسة العسكرية تمرّ بلحظة حرجة تهدد بشكل مباشر الكفاءة العملياتية، في حين يجري تبديد الميزانية الموعودة، بينما صلاحية صفقات شراء ضخمة ومهمة انتهت.

بن كيمون نقل عن مسؤول صهيوني كبير في المؤسسة الأمنية قوله في محادثات مغلقة إن "شعبة الميزانيات في وزارة المالية ضغطت على المكابح بالكامل ونحن على حافية الهاوية".

كذلك رسم بن كيمون صورة على حدّ وصفه "قاتمة" بشأن قدرة الجيش "الإسرائيلي" على الحفاظ على كفاءة لمدى طويل. 

وبحسب ذلك المسؤول الصهيوني، فعلى الرغم من أن المستوى السياسي ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أقرا بوجود فجوة في الميزانية قدرها 40 مليار شيكل، وأصدرا توجيهات بتحويل 15 مليار شيكل فورًا، فإن الأموال لم تصل قط، وبقيت الخزينة فارغة تمامًا.

وبحسب المسؤول الصهيوني، يتغلغل هذا الضرر عميقًا في التشغيل الجاري وإعادة تأهيل القدرات متعددة الجبهات، فإلى جانب الصعوبات في إصلاح الدبابات، نشأ الآن نقص خطير في مئات المركبات الميدانية من طراز هامر التي دُمّرت في القتال في لبنان. كما أن غياب الأفق المالي يغلق نافذة الفرص أمام عمليات شراء إضافية، إذ من المتوقع أن يوقف الأمريكيون قريبًا إنتاج مركبات الهامر بالصيغة "الإسرائيلية". وفي الوقت نفسه، تقترب أيضًا خطوط إنتاج ذخائر القوات البرية في الصناعات الأمنية المحلية من نهايتها، ولا يمكن التعويل على شركات مثل "إلبيت" و"رفائيل" لتمويل المؤسسة الأمنية من جيوبها.

ولا تتوقف الأزمة المالية عند القوات البرية، بل تضرب أيضًا التفوق الاستراتيجي لسلاح الجو. ومن الأمثلة البارزة على ذلك انهيار صفقة المروحيات القتالية (أباتشي) مع الإدارة الأمريكية، وهي صفقة جرى بلورتها خلال العامين الماضيين انطلاقًا من تصور مفاده أن المروحيات القتالية ضرورية للدفاع عن الحدود وللقتال الجاري.

 وأوضح المسؤول الصهيوني أنه "بعد أن قدّم الأمريكيون مخططًا رسميًا، بذل المسؤولون في شعبة الميزانيات كل ما بوسعهم لمنع وصول الصفقة إلى موافقة المستوى السياسي، وبعد عدة تمديدات لصلاحية الصفقة طلبتها وزارة الحرب والجيش الإسرائيلي، انتهت صلاحية الصفقة رسميًا".

وأضاف:"كل تفويت لصفقة كهذه يضر بالعلاقات مع الإدارة الأمريكية، ويرفع الأسعار في السوق العالمية، ولا سيما عندما تشتري دول في المنطقة (قطر) منصات مثل طائرات التزوّد بالوقود بأسعار باهظة جدًا وترفع السعر، وفوق كل ذلك يخلق فجوة عملياتية خطيرة على الأرض".

وفق المراسل في "يديعوت"، ترفض المؤسسة الأمنية بشدة ادعاءات وزارة المالية بأن الجيش "الإسرائيلي" يحصل على ميزانيات غير محدودة من دون رقابة كافية. وتُشير إلى آليات رقابة صارمة تشمل المحاسب العام الذي يوقّع على كل طلب؛ وممثلي المحاسب العام داخل وزارة الأمن؛ ومحاسب في مديرية الميزانيات جرى تجنيده للخدمة العسكرية وحصل على رتبة عقيد.

مسؤولون في جيش الاحتلال قالوا إن "المستوى السياسي فرض على الجيش الإسرائيلي ميزانية قدرها 111 مليار شيكل بدلًا من 143 مليارًا طلبها، وتقليص أيام خدمة الاحتياط من 60 ألفًا إلى 40 ألفًا. وفي عملية "زئير الأسد" زيدت الميزانية إلى 143 مليار شيكل، لكن الفجوة بين توجيهات المستوى السياسي والميزانية الفعلية اتسعت إلى 40 مليار شيكل بسبب الدخول في مناورة عميقة في لبنان؛ وحملة استمرت 40 يومًا ضد إيران؛ والسيطرة على 62% من مساحة قطاع غزة؛ ومنطقة أمنية عازلة في سوريا؛ ونشاط متزايد في الضفة الغربية وعلى الحدود الشرقية، بما في ذلك التعامل مع تهديدات المحلقات هناك".

 أليشع بن كيمون لفت الى أنه "مع بقاء الخشية من شلل سياسي خلال فترة الانتخابات وغياب قانون ميزانية مُقرّ حتى صيف 2027 في الأجواء، يشدد المعنيون في الجيش "الإسرائيلي" على أنه حتى كبار مسؤولي المستشارية القانونية للحكومة اقتنعوا بأن الاحتياجات العاجلة المطروحة - وعلى رأسها مشكلة المخزونات وخطوط الإنتاج التي توشك على التوقف خلال الأسابيع المقبلة - ضرورية للغاية أيضًا خلال فترة الانتخابات. الذخائر، وقطع الغيار للمنصات البحرية والبرية، ووسائل حماية الحدود، كلها احتياجات لا علاقة لها بالسياسة إطلاقًا".

وفي الختام، قال مسؤولون في جيش الاحتلال "يجب تحويل مبلغ الـ15 مليار شيكل الذي جرى الاتفاق عليه بالفعل فورًا، وفتح الميزانية في الحكومة من أجل خلق أفق للتخطيط، إذ إن الثمن الذي لن يُدفع الآن بالمال، سيُدفع غدًا بأمن "الدولة""، على حدّ تعبيرهم.

الكلمات المفتاحية
مشاركة