اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الكلمة الكاملة للأمين العام لحزب الله في مؤتمر الوحدة الإسلامية 30-8-2026

عين على العدو

محلل صهيوني: صراعات داخلية في المؤسسة الأمنية
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

محلل صهيوني: صراعات داخلية في المؤسسة الأمنية

70

توقف المحلل العسكري في صحيفة "اسرائيل هيوم" يوآف ليمور عند مسألة الصراعات الداخلية في المؤسسة الأمنية الصهيونية، فقال في  الضفة الغربية، كان الشغب الذي أثاره أمس "متطرفون يهود" في قرية قصرة استمرارًا مباشرًا لسلسلة من الأحداث في المنطقة، والتي تهدد بإشعال الضفة. والجيش الإسرائيلي، الذي اضطر مرة أخرى إلى إرسال قوات لإخلاء مثيري الشغب اليهود الذين تحصنوا داخل منزل فلسطيني، يحذّر منذ نحو أسبوعين من الإمكانية القابلة للانفجار لهذه الأحداث ومن تداعياتها على القتال ضد "الإرهاب" وعلى النشاط في القطاعات الأخرى"، على حدّ تعبيره.

بحسب ليمور، يواصل المستوى السياسي في هذه الأثناء غضّ الطرف، رغم الانتقادات المتزايدة من دول في العالم، بما فيها الولايات المتحدة. والانطباع المتزايد في الجيش الإسرائيلي هو أن هناك من في الحكومة يرغب في تصعيد واسع، سواء بهدف تفكيك السلطة الفلسطينية أو لأسباب سياسية.

وتحت عنوان حماس، كتب ليمور: "سمحت الرقابة بالنشر في نهاية الأسبوع بشأن قضية الاتصالات التي أجراها رئيس الشاباك السابق، رونين بار، مع المسؤول في حماس غازي حمد. وقد أُجريت الاتصالات عبر مكالمات هاتفية بهدف الدفع قدمًا في قضية الإفراج عن الأسرى، وهي التي أتاحت الصفقة التي نُفذت في كانون الثاني/يناير 2025، والتي أُعيد في إطارها إلى "إسرائيل" 33 أسيرًا. هذا النشر لم يولد من فراغ. فقد سبقه نشر للصحفي بن كسبيت، مفاده أن المقرب من نتنياهو، رجل الأعمال شلومي فوغل، أجرى اتصالات مع حماس خلال عملية "الجرف الصامد" عام 2014، إلا أن الاتصالات آنذاك أُجريت من فوق رأس المؤسسة الأمنية ومن دون علمها، وفي الوقت الذي كان فيه وفد إسرائيلي رسمي يجري اتصالات مع حماس في القاهرة، بوساطة مصرية. وعندما اكتشفت المؤسسة الأمنية القناة السرية، استُدعي فوغل إلى جلسة تحذير، واعترف بأنه أُرسل من جانب نتنياهو. أما النشر الآن، الذي تقف وراءه دوافع سياسية، فيهدف إلى خلق صورة زائفة مفادها أن الجميع تحدثوا مع حماس. وهذا ليس هو الواقع، وليس فقط لأن بار كان منشغلًا بإنقاذ الأرواح، بينما كان نتنياهو منشغلًا بإنقاذ حماس. ومن لحظة إلى أخرى، يتضح أكثر فأكثر أن هناك حاجة إلى التعمّق في عمل لجنة التحقيق الرسمية، التي ينبغي الأمل في أن تُشكّل، وذلك أيضًا من أجل التحقق من طبيعة ونوعية العلاقات التي أقامها نتنياهو والمقربون منه مع حماس".

وعن مسألة الرواتب، أشار ليمور الى أن "وزارة المالية نشرت الأسبوع الماضي رواتب أفراد الخدمة الدائمة في الجيش الإسرائيلي، وكذلك رواتب موظفي الموساد والشاباك وأجهزة الأمن الأخرى. ظاهريًا، هذه شفافية عامة جديرة بالثناء. لكن عمليًا، كانت ضربة تحت الحزام من جانب كبار مسؤولي وزارة المالية، في إطار الصراعات على الميزانية. وخلافًا لما ظهر من النشر، وكأن الحديث يدور عن رواتب سخية للغاية، فإن الأجور بعيدة عن أن تعكس حجم الاستثمار والتضحية. هذه طريقة معروفة لوزارة المالية، وقد جُرّبت بنجاح مرات عديدة في الماضي. إلا أن ما كان صحيحًا حتى اندلاع الحرب، لم يعد صحيحًا بعد ثلاث سنوات من القتال. فالجيش الإسرائيلي، وكذلك سائر أجهزة الأمن، مشدودون إلى أقصى الحدود. وتصويرهم على أنهم مترفون ينهبون الخزينة العامة هو وقاحة، من شأنها أن تُبعد كثيرين من خيرة الأشخاص في الوقت الذي تحتاج فيه المؤسسة الأمنية إلى كثيرين من خيرة الأشخاص".

على صعيد الميزانية، لفت ليمور الى أن  الخلفية للانشغال بالرواتب هي محاولة وزارة المالية منع إضافة إلى ميزانية الأمن. في الشهر الماضي، اتفق نتنياهو على إضافة 40 مليار شيكل، منها 15 مليارًا سيتم تحويلها فورًا. في هذه الأثناء، تؤخر وزارة المالية تحويل الأموال، والجيش "الإسرائيلي" يحكّ القاع (يستنفد ما تبقّى لديه من موارد): عندما يؤخذ في الحسبان مستوى التهديدات القائم في الضفة الغربية، وفي غزة، ولبنان وسوريا، والتأهب لإيران، فمن المتوقع أن يظل مستوى خدمة الاحتياط مرتفعًا (نحو 54 ألفًا)، وسيكون الضرر الأساسي في مجال التجهيز، ولا سيما في الوسائل القتالية والذخيرة للقوات البرية".

وفق ليمور، يُشير المسؤولون الصهاينة في الجيش إلى المسؤول عن التأخير: المسؤول عن الميزانيات في وزارة المالية، مهران فروزنفر. وفي الماضي غير البعيد، كان فروزنفر المستشار المالي لرئيس هيئة الأركان ورئيس شعبة الميزانيات في وزارة الأمن، وكان يحارب من الجانب الآخر من المتراس، ضد وزارة المالية. ومطالبته بزيادة الكفاءة في المؤسسة الأمنية لا تختلف عن المطالب التي طرحها مسؤولو وزارة المالية خلال فترة خدمته في الجيش، إلا أن التأخير الذي تسبّبه قد يكون إشكاليًا في ضوء الانتخابات الوشيكة، والوقت الذي سيمر حتى تشكيل حكومة جديدة وإقرار ميزانية جديدة.

 

الكلمات المفتاحية
مشاركة