خاص العهد
في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر، استحضر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد خواجة إرثه المقاوم والوطني، مؤكدًا أن فكره ونهجه لا يزالان حاضرين بقوة في لبنان.
وقال خواجة لـ "العهد"، إن الإمام الصدر كان أبا المقاومة ومؤسسها، وهو من زرع بذرة المقاومة في تراب جبل عامل، انطلاقًا من رؤيته بأن الدفاع عن لبنان والجنوب في مواجهة الأطماع "الإسرائيلية" يتطلب بناء قوة قادرة على حماية الأرض وأهلها.
وأوضح خواجة أن الإمام الصدر استشرف مبكرًا خطرين أساسيين يهددان لبنان، أولهما الخطر الداخلي المتمثل بالنظام الطائفي، إذ كان يرى ضرورة العبور نحو دولة عادلة وقادرة، تحفظ حقوق جميع أبنائها وتؤمّن لهم المساواة والعيش الكريم.
أما الخطر الثاني، بحسب خواجة، فهو الخطر الصهيوني والأطماع "الإسرائيلية" في لبنان، لافتًا إلى أن الإمام الصدر أدرك في وقت مبكر حجم هذا التهديد، وأكد أن مواجهة العدو لا تكون إلا بامتلاك عناصر القوة والقدرة على الدفاع عن لبنان، وهو ما دفعه إلى تأسيس حركة المقاومة في مواجهة الخطر الصهيوني.
وأشار خواجة إلى أن الإمام الصدر "موجود اليوم أكثر، وحاضر أكثر بفكره ونهجه ومسيرته"، معتبرًا أن المبادئ التي تركها تحولت إلى مدرسة قائمة على نصرة المظلوم، والوقوف إلى جانب المحرومين، ومساندة الفقراء، والعمل على بناء مجتمع منتج، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الصمود لا ينفصل عن التنمية وبناء الإنسان والمجتمع.
وأكد أن "الإمام الصدر حاضر وليس غائبًا"، مشددًا على أنه وبعد خمسين عامًا على تغيبيه، لا يزال حضوره الفكري والوطني والإنساني أكثر رسوخًا من أي وقت مضى، وقد ترك أثرًا عميقًا لدى مختلف الطوائف اللبنانية، رغم أن تغيبيه جاء في مرحلة كانت البلاد تعيش فيها ذروة الانقسامات والتوترات.
وختم خواجة بالتأكيد أن إرث الإمام موسى الصدر لا يزال حاضرًا في وجدان اللبنانيين، وأن مشروعه القائم على الوحدة والعدالة ومقاومة الاحتلال ورفع الحرمان يبقى من القضايا التي تستعيد حضورها كلما واجه لبنان تحديات جديدة.