لبنان
لفتت كتلة الوفاء للمقاومة عقب اجتماعها الدوري بحضور أعضائها كافة، إلى أن "الولايات المتحدة تستمر في تصعيد عدوانها ضد المنطقة وخصوصاً ضد الجمهورية الإسلامية في إيران بالقصف والتدمير، فيما يواصل العدو الصهيوني رفع وتيرة إجرامه ضد جنوب لبنان تجريفاً وهدماً واقتلاعاً للأشجار وسرقة للمياه وسط صمت دولي مطبق وتواطؤ أميركي كامل وإهمال لبناني رسمي لتحمل أدنى مسؤولية في الدفاع عن البلد وأهله".
وأضافت في بيان: "أما أهلنا في فلسطين وخصوصاً في الضفة الغربية وقطاع غزة فيتعرضون لعدوان همجي منظم ومتدرج، وها هي الضفة تقع في قلب الهجمة الاستيطانية المتمددة بشكل متسارع، فيما لا ينجو المسجد الأقصى من الهجمات المسعورة من قادة العدو".
وتابع البيان: "وسط ذلك كله، يجسِّد أهلنا وشعب المقاومة من فلسطين إلى لبنان أنموذجاً في الصمود والصبر في مسيرة ثباتهم الأسطوري أمام العدو متوكلين على الله ومؤمنين بقضيتهم وعازمين على المواجهة وهم على ثقة تامة أن النصر سيكون حليفهم في نهاية المطاف. على أن كل هذه التطورات الكبيرة والخطيرة ما كانت لتحجب أبداً الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب إمام الوطن والمقاومة، سماحة الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، وإنما زادتها توهجاً حيث إن كل الذي يجري من عدوان واحتلال لطالما سبق للإمام الصدر أن حذر منه ودعا إلى مقاومته".
وأردف البيان: "لقد توقفت كتلة الوفاء في اجتماعها الدوري أمام هذه المناسبة فعبّرت مجدداً عن شجبها وإدانتها للظلم الذي أصاب شعبنا ووطننا وقضيتنا، حين أقدم الطاغية القذافي ونظامه المجرم على ارتكاب جريمة تغييب الإمام السيد موسى الصدر وأخويه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، وما غاب عن أحدٍ يوماً أنّ هدف تلك الجريمة كان إسكات الصوت المدافع عن حقنا الإنساني في رفض الظلم ومقاومة العدو والعيش بأمنٍ وسيادة وكرامة، في وطنٍ سيّدٍ محرّرٍ وعزيز ومصان، وفي منطقة ينتصر فيها الشرفاء لفلسطين ولشعبها ولقضية التحرير العادلة والمشروعة".
وأكد بيان الكتلة بأنَّها "تجدد عهدها للإمام الصدر الذي أرسى دعائم ومرتكزات النهج المقاوم للعدو الصهيوني، أن أبناءه في حزب الله وحركة أمل مستمرون وثابتون في حفظ نهج المقاومة للدفاع عن الوطن وأهله وتحرير أرضه، ولن يتوانوا أبداً عن تقديم التضحيات مهما بلغت في هذا السبيل".
وإزاء جملة التطورات الحاصلة سجلت الكتلة ما يلي:
1- سقط رهان السلطة اللبنانية وتبددت أوهامها بعد فشل خيارها التنازلي في "اتفاق الإطار" المخزي والمشؤوم، غير الشرعي وغير الدستوري مع العدو، وأصبح واضحاً أن العدو بات يستخدمه كغطاء لمواصلة جريمة الإبادة ضد كل ما يمت للحياة في المناطق المحتلة ولاستمرار اعتداءاته على القرى الجنوبية، ولم يعد لهذه السلطة أي ذريعة لمواصلة السير في هذا النهج التدميري للدولة والوطن، سوى إرضاء الإدارة الأميركية وبات خطابها التبريري مستهلكاً ولا يقنع أحداً، وبدل استمرارها في المكابرة وإنكار الواقع عليها الإقلاع عن هذا النهج الذي يعمق الأزمة الوطنية ويكرس وجود الاحتلال وممارساته الاجرامية.
2- تؤكِّد الكتلة غياب السلطة السياسية عن تحمّل مسؤولياتها الوطنية في مواجهة العدوان الصهيوني على لبنان ونتائجه، وتسجِّل موتاً سريرياً لها تجاه شعبها في القضايا المعيشية خصوصاً ما يتعلق بشؤون النازحين ومعاناة المتضررين، وتنصلها من التزاماتها المعروفة، فتتفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي، ويتفشى الفساد والمحسوبيات في التعيينات، وتغيب الرقابة عن ارتفاع الأسعار ويُترك المواطن في معاناة يومية دون رقيب أو حسيب.
3- تؤكِّد الكتلة أنَّ العداء لـ "اسرائيل" هو حالة ميثاقية كرّسها اتفاق الطائف ونصوصٌ قانونية تراكمت تعبيراتها منذ نشأة الكيان الصهيوني ومواصلته اليومية لجرائمه المتمادية ضد شعبنا واحتلاله أرضنا. وإنّ إصرار رئيس الجمهورية على مقولته التي يعبّر بها تكراراً عن سعيه لإنهاء حالة العداء لـ "إسرائيل" هو تجاهلٌ متعمّد للميثاق وللقوانين ولآلام شعبنا. إن العداء لـ "إسرائيل" حالة يوجبها استمرار العدو لاحتلاله أراضي غيره بالقوّة، ونزعته العنصرية المتأصلة والإلغائية، ولن يكون بمقدور أحد أياً يكن موقعه إلغاؤها أو شطبها من الميثاق والقانون ومن ثقافة اللبنانيين وأصالة انتمائهم الوطني.
4- تدين الكتلة بشدة العدوان الأميركي المتجدد والحصار الاقتصادي على الجمهورية الإسلامية واستهداف المدنيين، وتؤكد الحق المشروع لإيران في الدفاع عن النفس ومواجهة العدوان بالوسائل المناسبة، وتحيي بطولة القوات المسلحة الإيرانية والتضامن الوطني الإيراني لإسقاط أهداف الغطرسة والتنمّر الاستكباري.