اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي وزير الصحة: زيارة وزارية مرتقبة للكشف على قلعة بعلبك وتفنيد المزاعم "الإسرائيلية"

مقالات

هذا ما أدّى إلى تجدّد الاشتباكات في السويداء
🎧 إستمع للمقال
مقالات

هذا ما أدّى إلى تجدّد الاشتباكات في السويداء

135

باحث في الشؤون اللبنانية والسورية

 

هل من قبيل الصدفة اندلاع اشتباكاتٍ مسلّحةٍ عنيفةٍ بين ما يُعرف بـ«الحرس الوطني» في محافظة السويداء، التابع للشيخ حكمت الهجري، وما يُسمّى بـ«الأمن العام» التابع لـ«سلطة» دمشق الراهنة، في ريف هذه المحافظة الغربي المحاذي لمنطقة حوران، بعد أيامٍ قليلةٍ من إعلان دمج «قوات سوريا الديمقراطية - قسد» في «القوات المسلحة» التابعة لـ«سلطة» دمشق، وبعد إلغاء واشنطن اسم سورية من قائمة «الدول الراعية للإرهاب»؟

أدّت هذه الاشتباكات إلى مقتل 10 من عناصر «الأمن العام»، بحسب ما أعلنت وسائل الإعلام الرسمية السورية. وفي الوقت عينه، تؤكد «قوات الحرس الوطني» أنها «ماضية حتى النهاية في استكمال عملية طرد المسلحين التابعين لـ«سلطة» دمشق من جبل العرب».

وتعقيبًا على وقوع هذه الحوادث الدامية في هذا التوقيت، يرجّح مرجع سياسي سوري أن «سلطة دمشق افتعلت الاشتباكات مع حرس السويداء، بعد مرور أيام قليلة على اندماج قوات «قسد» الكردية في صفوف «القوات المسلحة السورية»، لعلّها، أي «سلطة دمشق»، تصل إلى حلّ مماثل لما توصلت إليه مع الأكراد بدعمٍ من الولايات المتحدة وبتعليماتٍ مباشرةٍ منها، بعد دخول «سلطة» دمشق في مفاوضاتٍ مع العدو "الإسرائيلي" بغية التوصل إلى اتفاقٍ أمنيٍّ بين الطرفين، وهو ما أعلنه الرجل الثاني في «السلطة» السورية الراهنة ووزير خارجيتها أسعد الشيباني، بعد لقائه مسؤولًا في الكيان الصهيوني، هو مدير المخابرات الخارجية «الإسرائيلية» (الموساد) رومان غوفمان، في الأردن، في الأيام الماضية، برعاية الإدارة الأميركية».

ويلفت إلى أن «الوضع في السويداء يختلف عن المنطقة الشمالية الشرقية في سوريا، حيث تنتشر ميليشيا «قسد» المندمجة حديثًا في «قوات دمشق»، بصرف النظر عن هذا الدمج الشكلي، إذ لم يُعلن عن كيفية تنفيذه، ولا عمّا إذا كانت عناصر «قسد» ستنتشر خارج مناطق انتشارها الراهن، عملًا بهذا الدمج. غير أن العقدة الأساسية التي تعوق تكرار تجربة «قسد» مع «حرس السويداء» هي النفوذ «الإسرائيلي» في جبل العرب، فالوضع مختلف عن المنطقة الشمالية الشرقية الخاضعة للنفوذ الأميركي وحده دون سواه».

ويرجّح المرجع أن «الكيان الصهيوني لم ولن يسمح بدخول «حكومة دمشق» إلى السويداء أو دمجها، في المدى المنظور على الأقل، أي قبل جلاء الأوضاع في المنطقة، وتحديدًا معرفة إلى أين ستؤول الحرب الأميركية-الصهيونية على الجمهورية الإسلامية في إيران وحلفائها».

وهنا يُطرح السؤال: «هل ستتدخل واشنطن، وبالتالي ستضغط على «إسرائيل» للتخلي عن دعمها للحالة الانفصالية في السويداء، أم أن العلاقة بين هذين الطرفين آيلة إلى التأزّم في شأن الوضع في السويداء؟».

يرجّح المرجع أيضًا «استمرار الاشتباكات في جبل العرب راهنًا وفي المدى المنظور». ويسأل: «لكن هل تتدخل «إسرائيل» بشكلٍ مباشرٍ لدعم «الحرس الوطني»، ويذهب رئيس وزراء الكيان الغاصب بنيامين نتنياهو إلى معاندة الإدارة الأميركية، وبالتالي يمارس بدوره الضغط على هذه الإدارة، أم سيرضخ لها؟».

ويختم المرجع بالقول: «الأيام المقبلة ستُظهر إلى أين تتجه الأوضاع».

وهنا، تؤكد مصادر سياسية واسعة الاطلاع أن «سورية تشكّل أولوية بالنسبة إلى واشنطن راهنًا، وقد تختلف مع «تل أبيب» في شأن مقاربة الأوضاع في سورية، ولو اتفقا على مخططٍ واحدٍ تنفذه «إسرائيل» في لبنان. ويبدو أن لديهما مقاربتين مختلفتين للأوضاع في سورية، وبالتالي قد تمارس إدارة الرئيس دونالد ترامب الضغوط على نتنياهو لمصلحة سلطة الشرع في دمشق، لعودة السويداء إلى كنف هذه السلطة»، بحسب المصادر.

وتختم بالقول: «ولكن لا شيء مضمون، وتبقى كل الاحتمالات واردة، بخاصة لجهة تراجع الدعم الأميركي للشرع أمام تصلّب نتنياهو في التمسك بدعم الحالة الراهنة في السويداء».

الكلمات المفتاحية
مشاركة