اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حماس تنعى شهداء مجزرة الاحتلال في جنين وتدعو لتصعيد المقاومة في الضفة

مقالات

رفع سورية من قائمة
🎧 إستمع للمقال
مقالات

رفع سورية من قائمة "الإرهاب" الأميركية.. ثمن أمني يدق مسمارًا في قضية الجولان المحتل 

124

باحث في الشؤون اللبنانية والسورية

 

ليس من قبيل الصدفة على الإطلاق أن تلغي الولايات المتحدة الأميركية تصنيف سورية في قائمتها للدول الراعية للإرهاب، في خطوة جاءت بعد 47 عامًا من إدراجها، وعقب مراجعة لهذا القرار من قِبَل الكونغرس بسرعة فائقة في الساعات الفائتة، وبالتزامن مع انعقاد اللقاء غير المتكافئ الذي جمع بين الرجل الثاني في السلطة السورية الراهنة ووزير خارجيتها أسعد الشيباني، مع موظف في الكيان الصهيوني، وهو مدير المخابرات الخارجية "الإسرائيلية" "الموساد" رومان غوفمان، في الأردن، برعاية أميركية. وأعلن الشيباني عقب ذلك: "بدء محادثات مع الكيان للتوصل إلى اتفاق أمني بين الطرفين".

وفي إثر ذلك، وعلى الفور، أفرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرار رفع اسم سورية من قائمة الدول "الراعية للإرهاب"، ونشره في الجريدة الرسمية في الساعات الفائتة، أي دخل هذا القرار حيز التنفيذ.

وبدا الأمر جليًّا وبكل وضوح أن توقيع الاتفاق الأمني بين سلطة الأمر الواقع في دمشق والكيان الصهيوني هو الشرط الأساس لرفع اسم سورية من قائمة الدول "الراعية للإرهاب" الأميركية.

كذلك ليس من قبيل الصدفة أن يصدر هذا الإعلان عن الشيباني بعد أيام قليلة من استهداف العدو الصهيوني قاعدة "أبو الظهور" الجوية العسكرية في محافظة إدلب في الشمال السوري المتاخم للحدود التركية، وبغضّ نظر أميركي. فقد أعلن الكيان عبر بعض وسائل إعلامه أنه "أخبر الولايات المتحدة باستهداف أبو الظهور، فغضّت بدورها الطرف عن هذا الاستهداف".

ولا ريب أن هذا الضغط الأميركي - "الإسرائيلي" المشترك على سلطة دمشق الراهنة يرمي إلى دفعها إلى توقيع اتفاق أمني مع "إسرائيل" يتعلق بتحديد أنواع السلاح والعتاد المسموح به، ومختلف الأنشطة العسكرية والأمنية لهذه السلطة وراعيتها تركيا، على امتداد الأراضي السورية، بحسب ما أعلن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ورئيس "الموساد" أيضًا.

وتعقيبًا على ما ورد آنفًا، يلفت مرجع سياسي ودبلوماسي عربي إلى أن "الأمر المريب والمؤسف في الاجتماع بين الرجل الثاني في السلطة السورية الراهنة والموظف في الإدارة الصهيونية، هو أنه لم يأتِ أحد على ذكر الأراضي السورية المحتلة منذ العام 1967، ولا على القرار الدولي 497 الصادر في العام 1981 عن مجلس الأمن، والذي ينص على انسحاب قوات الاحتلال "الإسرائيلي" من الجولان السوري، بل اكتفى الطرفان بالبحث في "وضع الأراضي التي احتلتها "إسرائيل" بعد سقوط الدولة في سورية في الثامن من كانون الأول 2024 لا غير"، بحسب معلومات المرجع.

ويقول: "يبدو أن هذه السلطة تخلت عن أراضي 1967 التي يحتلها العدو، حتى تثبت العكس".

وعن قرار ترامب، يشير المرجع عينه إلى أن "هذا القرار يفتح باب التعاون والتبادل التجاري وما شابه مع الدول العربية وسواها". ويسأل: "لكن هل ستتعاون هذه الدول بطريقة جدية ترقى إلى مستوى التعاون بين الدول ذات السيادة مع السلطة الراهنة في دمشق؟".

وبالعودة إلى مسألة العقوبات الأميركية على سورية وأسباب إصدار الإدارة الأميركية لهذه العقوبات، يكشف مرجع سوري مخضرم عايش حقبة سبعينيات وثمانينيات القرن الفائت أن "الإدارة الأميركية كانت تعمل على إدخال دمشق في مسار التفاوض والسلام مع العدو، في إثر دخول الرئيس المصري الأسبق أنور السادات في هذا المسار في سبعينيات القرن الفائت. وقد حاولت هذه الإدارة إغراء الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد من خلال موافقتها على دخول الجيش السوري إلى لبنان في العام 1976، لعله يسلك مسار السادات وقتذاك. غير أن الأسد لم ينفذ الرغبة الأميركية، فحرّكت واشنطن عبر وكلائها الجماعات المتشددة في سورية في العام 1979، وكذلك وضعت واشنطن دمشق على قائمة الدول "الراعية للإرهاب" في العام نفسه".

الكلمات المفتاحية
مشاركة