عين على العدو
أظهر استطلاع للرأي أجرته القناة 12 ضمن برنامج "أولبان شِشي" مساء أمس الجمعة، استمرار تقدم كتلة معارضي بنيامين نتنياهو، إلى جانب احتفاظ مرشح آخر غير نتنياهو بأفضلية واضحة في سؤال الملاءمة لمنصب رئيس الحكومة. وفي المقابل، تحمل غالبية كبيرة من الجمهور رئيس الحكومة مسؤولية الإخفاق في 7 أكتوبر، إذ يرى 58% أن مسؤوليته كبيرة، بينما يحمّله 25% مسؤولية قليلة.
كما بحث الاستطلاع القضايا التي يُتوقع أن يكون لها تأثير في قرار الناخبين، حيث تصدرت قضيتا الأمن وغلاء المعيشة سلم الأولويات لدى المعسكرين، في حين ظهرت فجوات واضحة بين مصوتي الائتلاف والمعارضة بشأن تجنيد الحريديم، والحفاظ على الديمقراطية، وتحميل المسؤولية عن إخفاق 7 أكتوبر.
أفضلية لكتلة معارضي نتنياهو و12% لم يحسموا خيارهم
عند تقسيم النتائج بحسب الكتل السياسية، تظهر أفضلية للمعسكر المعارض للائتلاف. وقال 40% من المستطلعين إنهم لو أجريت الانتخابات اليوم، لصوتوا لحزب ينتمي إلى كتلة معارضي نتنياهو، مقابل 34% قالوا إنهم سيصوتون لحزب من كتلة الائتلاف.
وفي المقابل، قال 8% إنهم سيصوتون لحزب عربي، بينما اختار 6% حزبًا لا ينتمي إلى إحدى الكتلتين، مثل أزرق أبيض أو الوحدة أو بيت صهيوني.
ويبرز في النتائج أيضًا حجم الكتلة المترددة، إذ قال 12% من المستطلعين إنهم لم يحسموا بعد لمن سيصوتون. ومن بين هؤلاء، يميل 2.7% من إجمالي العينة إلى أحزاب الائتلاف، و2.2% إلى أحزاب المعارضة، بينما يتردد 1.7% بين أحزاب من الكتلتين، في حين لا يعرف 2.9% حتى الآن إلى أي اتجاه سيتجهون.
وبذلك، ينتمي نحو 4.6% من الجمهور في هذه المرحلة إلى مجموعة الناخبين التي لم تحدد اتجاهًا واضحًا بين الخيارات السياسية المطروحة.
الفجوة أمام نتنياهو لا تزال كبيرة رغم تقلصها
وفي سؤال حول الشخصية الأنسب لمنصب رئيس الحكومة، قال 57% من المشاركين إن مرشحًا آخر غير نتنياهو هو الأنسب للمنصب، مقابل 33% اعتبروا أن نتنياهو هو الأنسب، بينما قال 10% إنهم لا يعرفون.
وعند تحليل النتائج وفق نية التصويت، تظهر صورة شديدة الاستقطاب. فمن بين الذين ينوون التصويت لأحزاب الائتلاف، يرى 80% أن نتنياهو هو الأنسب لرئاسة الحكومة، مقابل 15% يفضلون مرشحًا آخر.
أما بين مصوتي المعارضة، فيفضل 94% مرشحًا غير نتنياهو، مقابل 3% فقط يرون أن نتنياهو هو الأنسب.
وبين المجموعات التي لا تنتمي بوضوح إلى أحد المعسكرين، يفضل 58% من الذين ينوون التصويت لأحزاب خارج الكتل مرشحًا آخر، مقابل 24% لنتنياهو.
الأمن وغلاء المعيشة يتصدران أولويات الناخبين
وفحص الاستطلاع كذلك القضايا التي يُتوقع أن تؤثر في قرار الناخبين داخل صناديق الاقتراع. وجاءت قضيتا الحفاظ على الأمن ومعالجة الاقتصاد وغلاء المعيشة في الصدارة بوضوح، إذ قال 88% من المستطلعين إن هذه القضايا ستؤثر في تصويتهم.
وجاءت المحافظة على وحدة الشعب في المرتبة التالية بنسبة 77%، ثم الحفاظ على الديمقراطية بنسبة 75%، والمسؤولية عن إخفاق 7 أكتوبر بنسبة 70%، فيما قال 67% إن المساواة في تحمّل العبء وتجنيد الحريديم ستؤثر في قرارهم الانتخابي.
الأمن والاقتصاد يتجاوزان الانقسام السياسي
ويظهر تقسيم النتائج بحسب نية التصويت أن الخلاف بين المعسكرين يكاد يغيب عندما يتعلق الأمر بأهمية الأمن والاقتصاد.
فقد قال 88% من مصوتي الائتلاف و94% من مصوتي المعارضة إن الأمن سيؤثر في تصويتهم. وفي ما يتعلق بالاقتصاد وغلاء المعيشة، بلغت النسبة 86% بين مصوتي الائتلاف و94% بين مصوتي المعارضة.
كما يُنظر إلى الحفاظ على وحدة الشعب باعتباره قضية مهمة لدى المعسكرين، وإن كانت أهميتها أكبر لدى مصوتي المعارضة؛ إذ قال 84% منهم إن القضية ستؤثر في تصويتهم، مقابل 73% بين مصوتي الائتلاف.
لكن الفجوة تتسع بصورة كبيرة في ثلاث قضايا رئيسية، أبرزها المساواة في تحمّل العبء وتجنيد الحريديم. وقال 90% من مصوتي المعارضة إن هذه القضية ستؤثر في تصويتهم، مقابل 49% فقط من مصوتي الائتلاف.
أما المسؤولية عن إخفاق 7 أكتوبر، فتكتسب أهمية أكبر لدى مصوتي المعارضة أيضًا، بنسبة 89% مقابل 60% بين مصوتي الائتلاف.
وفي قضية الحفاظ على الديمقراطية، تظهر فجوة مشابهة، إذ قال 91% من مصوتي المعارضة إنها ستؤثر في تصويتهم، مقابل 63% من مصوتي الائتلاف.
وهكذا، يرسم الاستطلاع مستويين مختلفين للحملة الانتخابية: فالأمن وغلاء المعيشة قضيتان واسعتان تتجاوزان الانقسام بين الكتل، بينما تشكل قضايا تجنيد الحريديم والمسؤولية عن إخفاق 7 أكتوبر والحفاظ على الديمقراطية محاور أكثر حدة في الخلاف بين الائتلاف والمعارضة.
83% يحملون نتنياهو قدرًا من المسؤولية عن إخفاق 7 أكتوبر
بعد أن أظهر الاستطلاع أن المسؤولية عن إخفاق 7 أكتوبر يُتوقع أن تؤثر في قرار 70% من الناخبين، طُرح على المشاركين سؤال مباشر حول مدى اعتقادهم بأن بنيامين نتنياهو يتحمل المسؤولية عن الإخفاق.
وقال 58% إن نتنياهو يتحمل مسؤولية كبيرة، بينما قال 25% إنه يتحمل مسؤولية قليلة، في حين يرى 8% فقط أنه لا يتحمل أي مسؤولية على الإطلاق. وأجاب 9% بأنهم لا يعرفون.
وبذلك، يحمّل 83% من المستطلعين نتنياهو قدرًا من المسؤولية عن الإخفاق، سواء كانت كبيرة أو قليلة.
وتظهر الفجوة بين المعسكرين أساسًا في تقدير حجم المسؤولية. ففي صفوف مصوتي المعارضة، يرى 91% أن نتنياهو يتحمل مسؤولية كبيرة، مقابل 25% فقط من مصوتي الائتلاف.
ومع ذلك، فإن غالبية كبيرة من مصوتي أحزاب الائتلاف لا تبرئ رئيس الحكومة بالكامل من المسؤولية؛ إذ يرى 25% منهم أنه يتحمل مسؤولية كبيرة، بينما يحمّله 51% مسؤولية قليلة. وبذلك، فإن 76% من مصوتي الائتلاف يحملون نتنياهو قدرًا من المسؤولية على الأقل، مقابل 13% فقط يرون أنه لا يتحمل أي مسؤولية على الإطلاق.
وفي الوقت الذي تكاد فيه المعارضة تجمع على تحميل نتنياهو مسؤولية كبيرة عن الإخفاق، بنسبة 91%، فإن الخلاف بين مصوتي الائتلاف لا يتعلق بدرجة أقل بوجود المسؤولية من عدمه، بقدر ما يتعلق بحجمها ومدى ثقلها.