اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي المفتي قبلان: السلطة التنفيذية تعيش عقدة التزاماتها وتبعيتها لواشنطن وحلفائها

عين على العدو

محلل صهيوني: ترامب ونتنياهو يتركان وراءهما أرضًا محروقة
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

محلل صهيوني: ترامب ونتنياهو يتركان وراءهما أرضًا محروقة

85

قال المحلل الصهيوني ران أدليست إنه "من المثير للاهتمام أن نرى كيف تمرّ الولايات المتحدة و"إسرائيل"، اللتان تفصل بينهما عشرات آلاف الكيلومترات، اليوم بعمليات متشابهة في صراعاتهما الداخلية. والخلفية هي مشاجرات في القطاعات السياسية والاجتماعية، وخطوة واحدة آخذة في الانغلاق تفصل عن العنف".

وفي مقال له في صحيفة "معاريف"، أضاف "العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل متشابكة في مجموعة متنوعة من المجالات، إلى حد أنه ليس واضحًا، رغم فارق الحجم، من منهما يؤثر في الأخرى، ورغم حاجة الجانبين إلى الحفاظ على استقلالهما التشغيلي. وليس واضحًا على وجه الخصوص أيٌّ من الطرفين سينتصر داخلها في الصراع بين الديمقراطية والديكتاتورية".

وتابع "ظاهريًا، وبسبب الفارق الكمي، لا يمكن إجراء مقارنة. لكن في الواقع، "إسرائيل" هي صورة مصغرة لأمريكا، ودونالد ترامب وبنيامين نتنياهو يشتركان في أجندة شخصية وقومية واجتماعية ليست ديمقراطية على الإطلاق. والادعاء السائد هو أننا أمام ديمقراطيتين، إحداهما الأكبر في العالم والأخرى الوحيدة في الشرق الأوسط. هذا غير صحيح. إنهما ديمقراطيتان مشروطتان. والشرط هو ألا تقع التيارات العميقة المسيانية والطائفية والاقتصادية والقومية في أيدي قادة ديكتاتوريين وجمهور عديم الرأي يسير وراءهم كالأعمى – وهذا بالضبط ما حدث لكلتيهما.

وأردف "في الواقع، لم تكن الولايات المتحدة وإسرائيل قط ديمقراطيتين بالفعل. فقد تصرفت الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية كإمبراطورية آخذة في التشكّل، بينما تصرفت "إسرائيل" بعد "حرب التحرير" كـ"دولة" واقعة تحت الحصار، ما يستوجب قمع القطاع العربي المعادي.  وهكذا، إلى أن جاء ترامب ونتنياهو وكشفا الحقيقة: نحن أمام ديمقراطية مشروطة. ما هو لنا هو لنا، وما هو لكم هو أيضًا لنا. وفي الوقت نفسه، انكشفت في الجانبين مشكلات هوية مستعصية على الحل تخص قطاعات – ليست مختلفة فحسب، بل متصادمة – ووقعت كلتاهما في أزمة دستورية لها سمات متشابهة".

كذلك جاء في المقال "لا يوجد شخصان مختلفان عن بعضهما مثل ترامب وبيبي. هذا مهووس بالعظمة طفولي (ويبدو أنه في طريقه إلى الخرف) وأناني مرضي يتشبث اليوم بشظايا الواقع التي تتسلل إلى وعيه. وحتى إذا أعدّه مساعدوه، بما في ذلك جهاز الملقّن، فإنه يهرب دائمًا إلى زوايا هامشية محرجة بثقة غريبة بأنه يستطيع أن يسمح لنفسه بذلك.
أما نتنياهو، الذي يبدو في الأيام الأخيرة هو أيضًا كأنه يقدم مقدمة للخرف، فهو حاد كالنصل في ما يتعلق ببقائه الشخصي، ومثل ترامب – كل ما عدا ذلك صراصير. ولدى كليهما وسيلة إعلام جماهيرية (القناة 14 في "إسرائيل" و"فوكس" في الولايات المتحدة) ذات سمات متشابهة من نظريات مؤامرة جامحة وتبرير شامل للزعيم. وكلاهما يعيش في فقاعة تناضح ذات غشاء شبه منفذ لا يسمح إلا لجزء خاضع للرقابة من الواقع بالتسلل إليها. وعندما يحدث شيء سيّء، فإن الأمر بالنسبة إليهما ضرر جانبي".

وخلص الى أنه "عندما يدور كل شيء حولك ويكون نطاق سيطرتك مطلقًا، فإنك تدير الشؤون الخارجية والأمنية بمستوى إدارة السياسة الداخلية نفسه. وهذه وصفة مؤكدة للخسارة في كل ساحة خارجية. وعندما تكون لديك مظلة حماية سياسية في الداخل، يمكنك أن تسمح لنفسك بالخسارة في جميع ساحات القتال، عسكريًا ودبلوماسيًا، إلى أن تقترب من الكارثة – الحرب في إيران، في حالة ترامب؛ والحروب العبثية في سورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، ومؤخرًا أيضًا تركيا، في حالة نتنياهو. ومن هنا الطريق قصير إلى تراجع كليهما، وهو أيضًا مدهش في مدى تشابهه".

الكلمات المفتاحية
مشاركة