لبنان
مراسل العهد/ البقاع الغربي
شيّعت بلدة كفررمان في قضاء النبطية، اليوم الثلاثاء 8 أيلول/سبتمر 2026، ضحايا المجزرة "الإسرائيلية" التي ارتُكبت فجر الاثنين، إثر استهداف مبنى سكني مأهول بغارات جوية معادية، ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى، بينهم أطفال ونساء ومسعف.
وجرت مراسم التشييع وسط أجواء من الحزن والغضب، حيث جابت مسيرة التشييع شوارع البلدة على وقع الهتافات المنددة بالعدوان "الإسرائيلي" ومن يدعمه، بمشاركة لفيف من العلماء، وعائلات الشهداء، وحشد من أبناء كفررمان والبلدات المجاورة.
وأمّ الشيخ تيسير رزق الصلاة على الجثامين الثلاثة عشر، قبل أن تُستكمل مراسم التشييع باتجاه جبانة البلدة، حيث وُوريت جثامين الشهداء الثرى.
نائب رئيس البلدية: جريمة مكتملة الأوصاف
وفي كلمة خلال مراسم التشييع، استنكر نائب رئيس بلدية كفررمان، النقيب المتقاعد نور الدين نور الدين، المجزرة، واصفًا ما جرى بأنه "جريمة مكتملة الأوصاف"، ومؤكدًا أن استهداف المبنى وقع ليلًا فيما كان المدنيون داخل منازلهم.
وقال نور الدين إن المجزرة استهدفت عائلة كانت داخل منزلها، وبين أفرادها كبار في السن ونساء وأطفال وطفل رضيع، مشيرًا إلى أن الاعتداء جاء بعد استهداف مسعف من كشافة الرسالة الإسلامية.
وأضاف أن الاعتداء وقع "في بيت آمن، خارج الخط الأصفر"، معتبرًا أن ذلك يطرح علامات استفهام حول قدرة اتفاق وقف إطلاق النار على حماية المدنيين.
"من يحمي هذا الشعب؟"
وشدد نائب رئيس البلدية على أن أهالي كفررمان كانوا يعوّلون على الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي لحمايتهم، سائلًا عن دور المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان في مواجهة الاعتداءات المتواصلة.
وقال: "اليوم أكثرية أهل كفررمان يطالبون: من يحمينا؟ أين المجتمع الدولي؟ أين مجلس حقوق الإنسان؟ أين المجتمع اللبناني؟ من يحمي هذا الشعب؟".
وختم بالتأكيد على أن استمرار الاعتداءات، من دون محاسبة أو إجراءات رادعة، يضع أهالي البلدة أمام سؤال أساسي حول الجهة القادرة على توفير الحماية لهم.
وتأتي مراسم التشييع في وقت لا تزال فيه كفررمان تعيش تداعيات المجزرة، وسط حالة من الحزن والغضب بين الأهالي، وتجدد المطالب بوقف الاعتداءات وحماية المدنيين، في ظل استمرار الخروقات "الإسرائيلية" في جنوب لبنان.