إيران
علّق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعیل بقائي، على القرار المناهض لإيران الذي تم إقراره في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والقاضي بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، مؤكدًا أنه "قرار لا مبرر له، لأن إيران لم تخل بالتزاماتها، وما يُسمى بـ"عدم الالتزام" هو مجرد نتيجة للعدوان الأميركي والصهيوني على المنشآت النووية الإيرانية".
وقال بقائي في تصريح للتلفزيون الإيراني الليلة الماضية ردًا على سؤال حول قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية: "إن هذا الإجراء هو تناقض صارخ. في إطار ما يُسمى بـ"آلية الزناد" (سناب بك) ادّعوا أن جميع القرارات المتعلقة بإيران قد عادت. وقد أعلنا في حينها أن آلية الزناد غير قانونية من الناحيتين القانونية والتنفيذية، وأنهم لا يستطيعون الادعاء بتنفيذها".
وأوضح بقائي أن صحة موقف إيران والصين وروسيا وبعض الدول الأخرى أصبحت الآن واضحة، وأن "آلية الزناد" لم تحدث.
وبيّن بقائي أن هذا القرار يطرح طلبًا متناقضًا تمامًا، حيث يدعو إيران إلى تنفيذ التزاماتها في مجال الضمانات، دون الإشارة إلى أن عدم تمكن الوكالة من الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية ناتج عن العدوان الأميركي والصهيوني.
وفيما يتعلق بإحالة الملف النووي إلى مجلس الأمن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "إن الإحالة إلى مجلس الأمن غير مبررة أساسًا، لأن إيران لم ترتكب أي "عدم التزام". وما يُسمى بـ "عدم الالتزام" هو مجرد نتيجة للعدوان الأميركي والصهيوني على المنشآت النووية الإيرانية".
وأضاف: "لو كانت الوكالة ترغب في مراعاة الحد الأدنى من الإنصاف والمبادئ، لكانت أدانت في حينها العدوان الأميركي والصهيوني".
وفيما يتعلق بالدول التي صوتت لصالح القرار، قال بقائي: "نحو ثلث الدول الأعضاء في الوكالة إما عارضت هذا القرار أو لم توافق عليه. ولم يتم إقرار القرار بتوافق الآراء".
وأضاف: "الدول التي صوتت معروفة. ويمكن وصف نمط التصويت هذا بأنه على نحو "القطيع" بمعنى أن الدول الأوروبية وأميركا إما روّعت أو أغوت مجموعة من حلفائها بأي شكل كان، للتصويت لصالح هذا القرار".
وأعرب بقائي عن أسفه لأن دولة مثل اليابان، التي كانت ضحية للأسلحة النووية ورأت عواقب الإجراءات الأميركية المتناقضة، صوتت لصالح هذا القرار. وكذلك السعودية، التي رأت بوضوح نتائج الإجراءات غير القانونية والعدوانية لأميركا والكيان الصهيوني ضد إيران في المنطقة.
وتابع: "من الواضح أن هذا السلوك تسبب في نوع من الفرقة والانشقاق بين أعضاء مجلس المحافظين".
وأكد بقائي قائلًا: "بالتأكيد لن يحققوا أي نتيجة من هذه العملية، سوى زيادة تسييس الوكالة وتقويض أسس نظام عدم الانتشار".
وأضاف: "لنظام عدم الانتشار ثلاث فلسفات، أهمها نزع السلاح وإحقاق الحقوق النووية للدول. وقد فشل في كليهما، والسبب الرئيسي هو استغلال أميركا والدول الأوروبية الثلاث لنظام عدم الانتشار".