عين على العدو
في وقت كان يُفترض أن ينكفئ كيان العدو "الإسرائيلي" إلى الاحتفالات بمناسبة ما يُسمّى "عيد رأس السنة العبرية"، يجد جيش الاحتلال نفسه محاصرًا بالتحديات ومجبورًا على رفع منسوب جاهزيته الاستنفارية إلى أقصى المستويات على جميع الجبهات، في ظل تصاعد التهديدات الإقليمية التي تطوق الكيان من الشمال إلى الجنوب، وصولاً إلى عمق البحر الأحمر وإيران.
ونقلت صحيفة "معاريف" التابعة لإعلام العدو أن جيش الاحتلال يواصل "نشاطه العملياتي" المكثف عشية "العيد" وخلاله، مع رفع مستوى التأهب في "الشمال" و"الوسط" و"الجنوب"، إضافة إلى الجو والبحر.
وأشارت الصحيفة إلى أن القوات "الإسرائيلية" تواصل انتشارها في ما تسمى "المنطقة الأمنية" جنوب لبنان وسورية.
وفي الضفة الغربية المحتلة، أظهرت حجم المخاوف الميدانية اضطرار قيادة جيش الاحتلال، بحسب الصحيفة، إلى دفع المزيد من "القوات" لحماية الكيان عشية "العيد"، إذ تعززت فرقة "يهودا والسامرة" بكتيبتين إضافيتين ليرتفع حجم "القوات" إلى أكثر من ثلاثة "ألوية نظامية"، إلى جانب 26 كتيبة تعمل تحت قيادة الفرقة لمواجهة عمليات المقاومة.
أمّا في "الجبهة الجنوبية" وعلى مستوى التهديدات الإستراتيجية، فذكرت "معاريف" أن "القوات" منتشرة على طول "الخط الأصفر"، فيما وُضعت استعدادات سلاح الجو للهجوم على إيران في أعلى مستوياتها مع رفع جهوزية الدفاع الجوي، وفق تعبيرها.
وعلى الصعيد البحري، عزز سلاح البحرية التابع للعدو وجوده في خليج إيلات عبر تشغيل سفن صاروخية مدعومة بسفن "دبورة"، لحماية المجال البحري ومحاولة حماية الملاحة من وإلى الكيان.
ويعكس هذا الاستنفار الشامل والواسع على مستوى الجبهات والقطاعات كافة واقع الإرباك والضغط العسكري والأمني الذي يعيشه الكيان، حيث تحوّلت فترة "الأعياد العبرية" إلى حالة من الطوارئ المستمرة والتأهب الميداني لمواجهة تداعيات التصعيد والتهديدات المتعاظمة.