اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي سيد مجيد موسوي: مسيّرات "شاهد" تعزز القدرات الدفاعية وواشنطن اضطرت لصناعة مماثلة

إيران

انتصار الأنصار في اليمن يتصدر عناوين الصحف الإيرانية
🎧 إستمع للمقال
إيران

انتصار الأنصار في اليمن يتصدر عناوين الصحف الإيرانية

81

اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم السبت 12 أيلول 2026 بالنصر الكبير الذي وصفته بـ"الفتوح اليمني"، وحللت آثاره على تغيير المشهد الإقليمي ومآلاته في المستقبل القريب والبعيد، واهتمت بقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير بإحالة قضية إيران النووية إلى مجلس الأمن، بينما اعتبرت بعض الصحف أن هذا السلوك يكشف عن أن هذه الوكالة ليست سوى أداة بيد "الموساد" وأميركا، ما يثير النقاش مجددًا حول ضرورة الانسحاب من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

ألم يحن الوقت لخروج إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية؟

وبهذا الصدد، قالت صحيفة "كيهان" إن تبني مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للقرار المناهض لإيران هو نتيجة الاستسلام لتجاوزات الغرب وتحويل الوكالة إلى أداة للتجسس لصالح "الموساد" ووكالة المخابرات المركزية الأميركية، وهو سلوك عدائي لا يترك خيارًا سوى الرد بحزم، وحجب أعين تجسس العدو، وسحب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وبحسب الصحيفة، فقد كشف تبني القرار الجديد ضد البرنامج النووي السلمي الإيراني في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرة أخرى عن وجه مؤسسة لعبت لسنوات، دور مقر مشترك للحرب النفسية والتجسس بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بدلًا من حماية حقوق أعضائها. وأظهر هذا العمل الإجرامي القانوني والسياسي، الذي برز بدعم من واشنطن والثلاثية الأوروبية المُفتعلة للأزمة، أن الأدوات السياسية الغربية لم تفقد وظيفتها الرادعة، بل دفعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى نقطة تحول حاسمة، ونحو قرار حاسم وشجاع ورادع بإنهاء اللعب الأحادي الجانب واللجوء إلى الخيار الاستراتيجي المتمثل في الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وتابعت: "في كواليس الوثيقة المعادية لإيران، تحوّل الاجتماع الأخير لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مسرحية سياسية يائسة ومثيرة للسخرية؛ حيث طُرح مشروع القرار المعادي لإيران، الذي اقترحته الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية هي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، للتصويت رغم كل تحذيرات طهران، وتمت الموافقة عليه في نهاية المطاف بأغلبية 23 صوتًا مقابل 8 أصوات ممتنعة و3 أصوات معارضة؛ وهو تصويت يُظهر بوضوح فشل الغرب في تشكيل الإجماع الدولي الذي يدّعيه، ويُعدّ انخفاض الأصوات دليلًا على تصاعد التوتر الأحادي الجانب على الجبهة الغربية".

وأوضحت الصحيفة أن هذا القرار المفرط، يطالب  -بتكراره مزاعم سياسية لا أساس لها من الصحة حول عدم امتثال إيران لالتزامات الضمانات- طهران باتخاذ إجراءات فورية لحل المزاعم الملفقة، ويقترح إلى جانب إيماءات زائفة لدعم حل دبلوماسي، استمرار المدير العام في تقديم تقاريره إلى مجلس المحافظين. 

هذا، واعتبرت صحيفة "كيهان" أن تجاوزات الوثيقة المذكورة تتضح أكثر عندما تتجاهل تمامًا تعاون إيران الواسع مع الوكالة، وتتجاهل عمدًا عواقب العدوان العسكري الأميركي والصهيوني على المنشآت النووية الخاضعة للضمانات، مطالبةً المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإرسال هذا القرار الجديد، والقرارات السابقة، وتقريره الأخير عن إيران مباشرةً إلى أعضاء الوكالة ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف تمهيد الطريق لضغوط جديدة.

وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي فُندت فيه مزاعم المناورة بشأن آلية إعادة فرض العقوبات التلقائية. كما أكدت البعثة الإيرانية في فيينا صراحةً، فإن هذه الخطوة اليائسة دليل على الفشل التام لوهم العودة السريعة، لأن الغرب نفسه أدرك أن هذه الأدوات أصبحت بطيئة وغير فعالة، ولم تعد توفر له هامش أمان. 

كذلك، أشارت الصحيفة إلى أن  المفارقة الكبرى تكمن في القانون الدولي في أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المكلفة بموجب نظامها الأساسي بحماية تطوير التقنيات النووية السلمية، أصبحت رسميًا عيونًا وآذانًا لأجهزة التجسس الغربية. ولم يفلح سجل إيران الحافل بالتعاون الكامل، وعمليات التفتيش التي تتجاوز البروتوكولات، وتطبيقها لأكثر أنظمة المراقبة شفافية في التاريخ، في وقف السلوك المتحيز. والسجل واضح؛ فقبل سنوات، وصف متحدث باسم البيت الأبيض مفتشي الوكالة بوقاحة بأنهم عيون أميركا في إيران، وأشار محللون في مراكز أبحاث أميركية علنًا إلى وجود المفتشين باعتباره فرصة ذهبية لتفتيش القطاعات العلمية والصناعية والدفاعية الإيرانية. وقد سُرقت معلومات سرية من مراكز تخصيب اليورانيوم وعلماء بلادنا إلى إرهابيين صهاينة وأميركيين في "تل أبيب" وواشنطن عبر هذه القنوات التي تبدو دولية.

ووفقًا للصحيفة، فإن الأمر الأكثر إثارة للأسف هو أنه عندما استُهدفت المنشآت النووية الخاضعة للحماية الإيرانية بهجمات إجرامية وعدوان عسكري من قِبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، لم تكتفِ الوكالة ومديرها العام المراوغ بعدم إدانة هذا الشر وانتهاك ميثاق الأمم المتحدة، بل أقرّا هذه الجرائم بصمتهما. خلال فترة توليه منصب مدير الوكالة، تخلى رافائيل غروسي عمليًا عن واجباته الفنية وحوّل الملف النووي الإيراني إلى منصة لأعمال العدو العدائية. والسؤال الأهم هو: ما الذي تبقى لدى الأعداء ولم يفعلوه بعد؟ عندما فشلت معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس فقط في حماية حق التخصيب وأمن المنشآت الإيرانية ونخبتها العلمية، بل أصبحتا هما نفسيهما نقطة ضعف الأمن القومي، فما المنطق الذي يبرر استمرار إيران في التواجد في هذه المعاهدة؟

وأردفت: "كما فرضت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقوة ردعها على المعتدين ميدانيًا بإغلاقها معابر الطاقة العالمية، مثل مضيق هرمز، فقد حان الوقت أيضًا للكشف عن مفاجأة استراتيجية في الساحة القانونية والسياسية، إذ يُعد انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية - استنادًا إلى المادة 10 من المعاهدة نفسها، التي تُقر بحق الانسحاب في حال تهديد المصالح الحيوية للدول - خيارًا مشروعًا وقانونيًا ومنطقيًا تمامًا".

كذلك، ووفقًا لقانون إلزام الحكومة بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي أقره مجلس الشورى الإسلامي، فإن الحكومة مُلزمة بتعليق جميع إجراءات الضمانات حتى يتم ضمان أمن المنشآت النووية بشكل نهائي. وبالاستناد إلى فتوى قائد الثورة، لم تسعَ الجمهورية الإسلامية الإيرانية قط إلى امتلاك أسلحة نووية، ولن تسعى لذلك، لكنها لن تبقى حبيسة الظلام إلى الأبد، ولن تكتفي بالاتهامات الموجهة إليها من طرف واحد.

وأكدت أن زمن حسابات الغرب الخاطئة انتهى، وقرار مجلس المحافظين الأخير ليس موقف سلطة، بل هو المحاولة الأخيرة لجبهة مفلسة للضغط على الشعب الإيراني، مضيفة: "على الأعداء أن يعلموا أن صبر إيران له حدود. إذا استمر الغرب في عرقلة مسار الدبلوماسية واستخدام أدوات تخريبية ضد أمننا القومي، فلن يقتصر رد إيران على التصريحات السياسية. إن الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وحجب أعين وكالة الاستخبارات الإيرانية عن التجسس صفعة قوية ورادعة ستضاعف ثقل إيران السياسي والدفاعي في المنطقة والعالم، وستجعل الغرب يندم أشد الندم على ما فعله".

انتصار الأنصار

في سياق آخر، قالت صحيفة "وطن أمروز": "تشهد التطورات الميدانية في اليمن تحولًا سريعًا لصالح قوات المقاومة وأنصار الله هذه الأيام. فخلال الأيام القليلة الماضية، حققت قوات أنصار الله اليمنية تقدمًا سريعًا على الساحل الغربي، مرورًا بمنطقة المخا، وصولًا إلى منطقتي ذباب وجزيرة مايون (بريم) عند مدخل مضيق باب المندب الاستراتيجي. وفي الوقت نفسه، تشير التقارير إلى أن هذه القوات تتقدم نحو جزر حنيش وتسعى إلى ترسيخ مواقعها على طول ساحل البحر الأحمر. هذا التطور بأنه يعزز سيطرة أنصار الله على باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم". 

وقالت: "على الرغم من أن القوات المدعومة من السعودية تُحاول إنشاء خطوط دفاعية جديدة في جنوب اليمن، وتستعد لاستعادة المناطق المفقودة، إلا أن هذه القوات تواجه تحديات جمة في استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة أنصار الله. وقد أفادت وكالة رويترز بخطة قوات الرياض المرتزقة لشن هجوم مضاد ومحاولة استعادة المخا وجزر الهونيش، لكنها في الوقت نفسه ذكرت أن القوات المعارضة لأنصار الله تعاني من انقسامات داخلية وأن هناك اختلافات حادة بين المرتزقة السعوديين والإماراتيين ضمن القوات المعارضة لأنصار الله".

لكن النقطة الأهم، بحسب الصحيفة، هي سرعة انهيار خطوط الدفاع للقوات المعارضة لأنصار الله. فقد ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن قوات أنصار الله تقدمت نحو السيطرة شبه الكاملة على الساحل اليمني حول باب المندب، بينما تواجه الجبهة المعارضة المدعومة من السعودية والإمارات مشكلة التنسيق والتعددية. في الواقع، تُعدّ القوات المناهضة لأنصار الله مزيجًا من قوى مختلفة؛ من بينها ما يُسمى بالمجلس الرئاسي، والقوات الجنوبية، وجماعات مقربة من حزب الإصلاح، وقوات محلية.

وقد دعمت الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي، بما فيه الانفصاليون، لسنوات، بينما تعتمد السعودية بشكل أكبر على القوات المعارضة لحكومة صنعاء والمتحالفة مع الرياض والفصائل المناهضة للانفصاليين. ولهذا السبب، تعتبر بعض القوات الجنوبية استقلال جنوب اليمن قضيتها الرئيسية، وليس هزيمة أنصار الله، في حين تسعى القوات المدعومة سعوديًا إلى شن عمليات ضد أنصار الله للسيطرة على صنعاء. لهذا السبب، لا يملك المتمردون الحاليون في اليمن هدفًا استراتيجيًا مشتركًا، وتنقسم قواتهم المسلحة إلى فصيلين: الانفصاليون المدعومون من أبو ظبي، وقوات المجلس الرئاسي المدعومة من الرياض. ويبدو أنه بينما يقاتل بعض المتمردين أنصار الله، يسعى فصيل آخر إلى ترسيخ مواقعه في عدن وحضرموت وشبوة، ولا يرغب في القتال في صنعاء.

وقد أدت هذه الخلافات الداخلية إلى انهيار سريع لمواقع المتمردين في جنوب اليمن.

وفي هذا الصدد، ذكر موقع مجلس العموم البريطاني في تقرير له أن المناطق التي تسيطر عليها قوات أنصار الله المعارضة لا تزال تفتقر إلى قوة مسلحة موحدة. وتكتسب هذه المشكلة أهمية بالغة في ساحة المعركة، لأن أنصار الله، بفضل هيكل قيادي متماسك، تمكنوا من تنسيق العمليات على محاور متعددة، بينما لا تملك قوات صنعاء المعارضة والقوات المناهضة لأنصار الله أهدافًا وأولويات مشتركة.

وبحسب الصحيفة، تتضح الأهمية الرئيسية للتطورات في اليمن عند ربطها بمضيق هرمز. فاليوم، باتت اثنتان من أهم نقاط الاختناق في إمدادات الطاقة في العالم، وهما مضيق هرمز في الخليج وباب المندب في جنوب البحر الأحمر، تحت سيطرة إيران أو القوات المتحالفة مع طهران والمقاومة. كما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن أسعار النفط بلغت حوالي 108 دولارات، واعتبرت تقدم أنصار الله على ساحل البحر الأحمر أحد العوامل التي تزيد من المخاوف في سوق النفط. لذا، فإن إنجاز أنصار الله ليس مجرد سيطرة على الأراضي، بل أصبح بإمكانها الآن التحكم في تكلفة نقل الطاقة والبضائع في المنطقة إلى جانب إيران. ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة للمملكة العربية السعودية، إذ تستخدم الرياض طرق التصدير والبنية التحتية في البحر الأحمر، مثل خط أنابيب الشرق والغرب وميناء ينبع، لتقليل اعتمادها على مضيق هرمز، ولكن كلما اقتربت أنصار الله من باب المندب، ازدادت هشاشة أمن هذا الطريق البديل. 

وشددت الصحيفة على أن تحول أنصار الله إلى قوة إقليمية مؤثرة، من خلال سيطرتها على محور المخا - الذباب -معيون - باب المندب، أدى إلى توسيع نطاق أهميتها الجيوسياسية لتتجاوز حدود اليمن، وهي قضية أشارت إليها العديد من وسائل الإعلام، بما في ذلك صحيفة وول ستريت جورنال وقناة الجزيرة. وبات على الرياض الآن أن تأخذ أنصار الله في الحسبان عند اتخاذ أي قرار يتعلق بأمن البحر الأحمر، وصادرات النفط السعودي، وقناة السويس، وطريق أوروبا - آسيا. ويعود ارتفاع سعر النفط إلى ما يقارب 110 دولارات إلى هذا التأثير. في المقابل، يبدو أن رفض ترامب لابن سلمان قد تخلى عن حليفه في الرياض مع اشتداد الحرب في اليمن. بحسب موقع أكسيوس، دعا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال مكالمتين عاجلتين مع دونالد ترامب أمس، إلى شنّ هجوم عسكري أميركي على أنصار الله، إلا أن واشنطن امتنعت عن الدخول في الحرب بشكل مباشر، وركزت بدلًا من ذلك على تقديم الدعم غير المباشر للسعودية والحفاظ على أمن ممر البحر الأحمر.

ورأت أن ارتفاع تكلفة الحرب ضد إيران يُعدّ أحد الأسباب التي حالت دون دخول ترامب في حرب أخرى في اليمن، لا سيما مع ورود تقارير متكررة ومتعددة عن نقص الأسلحة والصواريخ الاعتراضية لدى أنصار الله. لذا، ونظرًا للظروف الصعبة التي تواجهها الولايات المتحدة في حربها ضد إيران، يبدو أن واشنطن لا تملك القدرة على فتح جبهة حرب جديدة.

ترامب واستراتيجية استجداء الأصوات

من جانبها، كتبت صحيفة "رسالت": "مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في تشرين الثاني/نوفمبر، أطلق دونالد ترامب وعدًا مثيرًا للجدل: دفع 5000 دولار لكل مواطن أميركي بالغ إذا تمكن الجمهوريون من الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس النواب ومجلس الشيوخ. وأطلق ترامب على هذا الوعد اسم "مكافأة ترامب"، لكن النقاد اعتبروه مجرد وعد انتخابي، ووصفوه بأنه محاولة لشراء الأصوات. طرح ترامب هذا الاقتراح في 9 أيلول/سبتمبر خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في دالاس، محولًا بذلك الانتخابات المقبلة إلى استفتاء على أدائه".

ولفتت إلى أن التقديرات تشير إلى أن تنفيذ هذا الوعد قد يكلف ما بين 1.2 و1.3 تريليون دولار؛ وهو رقم أثار على الفور تساؤلات جدية حول إمكانية تمويله، نظرًا للعجز الهائل في الميزانية الأمريكية وديونها التي تتجاوز 40 تريليون دولار.

وتابعت: "لم تقتصر ردود الفعل على وعد ترامب على خصومه الديمقراطيين، بل عارضه بشدة عدد من الجمهوريين والمحافظين الماليين، ما يشير إلى أن وعد الرئيس واجه شكوكًا جدية حتى بين بعض أعضاء حزبه، إذ قال النائب الجمهوري توماس ماسي من ولاية كنتاكي إن صوته لا يُشترى بخمسة آلاف دولار، ووصف الاقتراح بأنه مهين. كما صرّح النائب الجمهوري ديفيد شوايكرت من ولاية أريزونا بأنه سيعارض الخطة بكل قوته، قائلًا إنها ستضر بالعمال، وترفع أسعار الفائدة، وتدفع الاقتصاد الأميركي إلى دوامة موت بسبب ارتفاع أسعار الفائدة". 

ووفقًا لصحيفة "رسالت"، يرى منتقدو ترامب هذا الوعد جزءًا من سلسلة وعود اقتصادية قطعها، لم يُنفّذ بعضها مع مرور الوقت،. من وعود تتعلق بفحص الرسوم الجمركية إلى مزاعم تحقيق وفورات حكومية واسعة النطاق، قوبلت أجزاء من خطة ترامب الاقتصادية بالتشكيك والانتقادات.

وختمت: "الآن، أصبح "عائد ترامب" أيضًا أحد أكثر وعوده الانتخابية إثارةً للجدل؛ وعد سيكلّف الحكومة أكثر من تريليون دولار، وقوبل باتهامات "شراء الأصوات" و"الرشوة السياسية" من بعض الجمهوريين المحافظين ماليًا ومعارضيه الديمقراطيين. في نهاية المطاف، السؤال الرئيسي هو ما إذا كان وعد ترامب بتقديم 5000 دولار يمثل خطة اقتصادية قابلة للتطبيق أم مجرد أداة لحشد المؤيدين قبل انتخابات التجديد النصفي، وهي انتخابات يحاول ترامب بوضوح تحويلها إلى اختبار لاستمرار نفوذه الشخصي على الحزب الجمهوري والحفاظ على سيطرته على الكونغرس".

الكلمات المفتاحية
مشاركة