عين على العدو
استطلاع: تراجع كتلة التغيير يعمّق مأزق نتنياهو ويعقّد تشكيل الحكومة المقبلة
انتخابات 2026: التحليلات والدلالات السياسية
مع اقتراب الانتخابات "الإسرائيلية"، تكشف استطلاعات الرأي المتتالية عن خريطة سياسية مضطربة، في ظل صراع محتدم داخل معسكر اليمين وأزمة متفاقمة في كتلة التغيير. وبينما يحاول بنيامين نتنياهو الحفاظ على فرصه في تشكيل الحكومة المقبلة، تواجه أحزاب المعارضة تحديات قد تعيد رسم موازين القوى، وسط تساؤلات حول قدرة أي من المعسكرين على حسم معركة الـ61 مقعدًا. وفي هذا السياق، يقرأ محللو "القناة 12" أبرز دلالات الاستطلاع الأخير، وما يكشفه عن اتجاهات المعركة الانتخابية المقبلة.
وقد قال محلل الشؤون السياسية في القناة عميت سيغل إن استطلاع "القناة 12" يعكس عدة تغييرات، وجميعها سيئة بالنسبة إلى كتلة التغيير: الاتحاد في الأحزاب العربية، وانضمام سغالوفيتش إلى القائمة العربية الموحدة، وأحزاب صغيرة تجاوزت نسبة الحسم. كل هذا يخفض قوة كتلة التغيير. إلى أي مدى؟ في الوضع الحالي، حتى إذا صوّتت القائمة العربية الموحدة لصالح حكومة تغيير، أي إعادة تشكيل الكتلة من المرة السابقة، فإنها لا تزال بعيدة إلى حد ما عن 61 مقعدًا، ولا تحصل إلا على 58. ويجب التذكير بأن غادي آيزنكوت يتعهد مرارًا وتكرارًا بأن الحد الأقصى سيكون ائتلافًا مع امتناع الأحزاب العربية عن التصويت، ولن تكون هناك أي مفاوضات معها. وإذا التزم كل طرف بكلمته، فالاستنتاج الوحيد من استطلاع مساء أمس هو انتخابات في آذار/مارس 2027.
من جانبها، أكدت المراسلة السياسية في "القناة 12" دافنا ليئال أن نتائج تبرز المعضلة الكبرى التي يواجهها بنيامين نتنياهو. إنها بالفعل معضلة مصيرية بالنسبة إليه: ماذا يفعل بشأن عوفر فينتر؟ هل يسمح له بالبقاء، أي يمنحه الفرصة لخوض الانتخابات، أم من الأفضل محاولة مهاجمته بكل القوة؟ هل يراه خطرًا أم فرصة؟ من جهة، نرى أنه إذا تجاوزت جميع الأحزاب في اليمين نسبة الحسم، فإن وضع نتنياهو في استطلاعات الرأي يتحسن كثيرًا. ومن جهة أخرى، ليست لديه إمكانية حتى من الناحية النظرية لتشكيل حكومة. ولذلك، يوجد هنا خطر هائل بالنسبة إليه.
المحلل السياسي بالقناة أمنون أبراموفيتش اعتبر أن استطلاع القناة 12 يُظهر أنه، كما في الحرب، المطر الذي يهطل على أحد الجانبين يهطل أيضًا على الجانب الآخر. ولا شك في أن كتلة التغيير ضعفت في الاستطلاع، لكن الليكود أيضًا في تراجع متواصل ومستمر، والحزب يقف بالفعل عند عشرين مقعدًا، ويوجد، بالمناسبة، استطلاعات يقفون فيها بالفعل عند 19 مقعدًا. وفيما يتعلق ببني غانتس، الموجود تحت نسبة الحسم، فعلى حد علمي، وهذا مجرد تقدير، فإن بني غانتس لن يخوض الانتخابات في نهاية المطاف. لقد دخل السياسة بشعار ""إسرائيل" قبل كل شيء"، وربما بهذا الشعار نفسه سيخرج منها أيضًا.
كذلك، تابع: "تُظهر تجربة الماضي أن أفيغدور ليبرمان وشاس يحصلان في النهاية على عدد أكبر مما يظهر في استطلاعات الرأي"، وسأل: "فهل سيكون الأمر كذلك هذه المرة أيضًا؟ وهل يدل هذا الاستطلاع على أن بينت وليبرمان يرتكبان خطأً فادحًا عندما لا يعلنان أن غادي آيزنكوت هو رئيس الكتلة والمرشح لرئاسة الحكومة، لأنه المرشح المتقدم بوضوح؟".