خاص العهد
د. عبد الحفيظ السريتي لـ "العهد": فكر السيد نصر الله (قده) سيظل بوصلة الأحرار
رسالة من المغرب: دماء السيد نصر الله (قده) ستظل لعنة تطارد المحتلين
تتجدد المحطات المفصلية في مسار صراع الأمة مع المشروع الصهيوني، لتكشف عن عمق الترابط المصيري بين قوى المقاومة في المنطقة. وفي خضم التحديات الجسيمة التي تواجهها القضية الفلسطينية وقضايا التحرر العربي، تبرز ذكرى استشهاد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله (قده)، كواحدة من المحطات التي تحمل أبعادًا رمزية ونضالية عميقة في الشارع العربي والمغاربي خصوصًا.
وفي هذا السياق، كان لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين بالمغرب مواقف حاسمة وتصريحات بارزة، عبر منسقها الدّكتور عبد الحفيظ السريتي، الذي أضاء على دلالات هذه الذكرى وأثرها على مسار المقاومة الشاملة ضد الاحتلال ومؤامرات التصفية والتطبيع.
وسام شرف على صدر المقاومة
في مقاربته لدلالات استشهاد السيد حسن نصر الله (قده)، يرى السريتي أن استهداف رموز المقاومة لم ولن يزيد مشروع التحرر إلا صلابة ويقينا بحتمية المواجهة، معتبرًا أن دماء القادة الزكية هي الوقود الحقيقي لاستمرار شعلة الكرامة.
ويؤكد الدكتور عبد الحفيظ السريتي أن ذكرى استشهاد القائد الوطني والمقاوم الكبير السيد حسن نصر الله (قده) تحفر في عمق الوعي الجماعي للأمة معنى الثبات والوفاء، مردفًا أن استهدافه بغدر الصهاينة لم يكن سوى حلقة في مسلسل العدوان الإرهابي الممنهج، لكنه في الوقت ذاته رسخ حقيقة أن قادة المقاومة يترجلون في ميادين الشرف متقدمين غير مدبرين.
كذلك، يشير إلى أن دماءه ودماء كل شهداء المقاومة في فلسطين وفي لبنان وفي كل ربوع الأمة تظل لعنة تطارد المحتلين، ووسام شرف على صدر كل الأحرار المتمسكين بخيار المواجهة والرفض المطلق لمشاريع الهيمنة والتصفية.
تلاحم الميدان ووحدة المصير
وعلى الصعيد الميداني والمؤسساتي، تؤكد مجموعة العمل الوطنية أن استشهاد رموز كبار بحجم السيد حسن نصر الله (قده) يعزز وحدة الساحات ويربط نضال الشعب المغربي وشعوب الأمة بمسار الدم الواحد المراق على طريق القدس. وتضع مجموعة العمل نصب أعينها أن الوفاء للشهداء وقادتهم لا يقتصر على البيانات الخطابية، بل يقاس بحجم الانخراط العملي في تحصين الجبهة الداخلية ومناهضة الاختراق الصهيوني الذي يحاول النيل من استقرار الأمة ووعيها.
وحول أهمية إبقاء جذوة الوعي مشتعلة واستحضار هذه التضحيات، يوضح السريتي في حديثه لـ"العهد" أن "وفاءنا لروح الشهيد حسن نصر الله (قده) ولكل شهداء الأمة الأبرار، وفي طليعتهم شهداء غزة الأسطورية وفلسطين الأبيّة، يفرض علينا اليوم أكثر من أي وقت مضى مضاعفة الجهود ورص الصفوف"، مشددًا على أن الشعب المغربي، الذي عُرف عبر التاريخ بأصالته والتصاقه الوجداني بكل قضايا التحرر العادلة، يثبت دائمًا أنه جدار الدفاع الأول، ونحن نحول هذه المحطات الحزينة والكبيرة إلى طاقات دفع شعبي وميداني، عبر تأطير الغضب ورفض كل محاولات التدجين أو الهرولة نحو التطبيع الذي يطعن تضحيات هؤلاء الشهداء في الظهر.
مناهضة التطبيع وفاء لدماء الشهداء
وفي رسالة موجهة للرأي العام، يختتم الدكتور عبد الحفيظ السريتي بالقول: "موقفنا في مجموعة العمل ثابت وواضح، نعتبر التطبيع بكل أشكاله خيانة لتضحيات الشهداء وتفريطًا في دماء من قضوا دفاعًا عن كرامة الأمة وفي مقدمتهم السيد حسن نصر الله (قده) وإخوانه الشهداء. وإننا مستمرون في معركة الحصانة المجتمعية، وفضح كل أشكال التطبيع والاختراق الصهيوني، واضعين نصب أعيننا أن البوصلة تظل واحدة، وأن فلسطين والقدس هما العنوان الجامع لكل أحرار المغرب والعالم حتى النصر المبين".