لبنان
استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب اليوم الاثنين 28 أيلول/سبتمبر 2026، في مقر المجلس في الحازمية، وفد الحوزات العلمية الإيرانية برئاسة السيد مفيد الحسيني، والذي شارك في الذكرى الثانية لاستشهاد السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين وكبار قادة المقاومة.
وجرى خلال اللقاء التداول في تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة في ظل العدوان الأميركي الصهيوني.
وتحدث السيد الحسيني في بداية اللقاء معزيًا بالشهداء، وقال: "إننا نقدر موقف الشعب اللبناني والمقاومة، وفد جئنا للمشاركة في الذكرى وإجراء بعض اللقاءات لتعزيز العلاقات مع الحوزات العلمية".
ونوّه السيد الحسيني بـ"موقف الطائفة الشيعية في لبنان بما تحمله من إرث طويل، من جبل عامل حتى الإمام موسى الصدر. وأعرب عن الأمل أن يشكل محور المقاومة وشعوبه عاملًا ثابتًا في حركة الوعي".
بعد ذلك تحدث العلامة الخطيب فقال: "العزاء مشترك.. ونحن نفتخر أننا على هذا الطريق الذي لا يخسر من يسير عليه لأنه طريق الحق والفلاح.. فهذا خط الانبياء والأئمة. لذلك نعتبر شهادة السيد نصر الله ورفاقه درسًا في هذا النهج، وكذلك شهادة السيد خامنئي وسائر الشهداء، ونحن ما رأينا في هذا إلا جميلًا، كما قالت السيدة زينب (ع) أمام يزيد. نحن نشعر بالألم الشديد لما حصل، لكننا لا نعتبر ذلك خسارة".
أضاف: "إن ما يحدث اليوم حدوده غير ظاهرة، ولكن من يعبر البحر يؤمن بأن ثمة فرجًا بعد العبور، ونحن متأكدون أننا سنصل إلى حيثما يجب أن نصل.. الوضع صعب والألم شديد، وكما رأيتم الناس تصبر على الألم، وطالما أن جهدنا على الطريق الصحيح، نسأل الله ألا يضيع هذا الجهد".
ونوّه الخطيب بموقف الجمهورية الإسلامية "في مواجهة أعتى قوة في التاريخ، بيدها المال والاقتصاد، لكنها سقطت أمام الجمهورية الإسلامية وعجزت عن أن تفتح مضيق هرمز، فالعالم اليوم شغله الشاغل إيران والشيعة ولم يكن أحد يعتقد أن إيران ستصمد أمام هذه القوة الجبارة. و"إسرائيل" ليست سوى قاعدة حربية أميركية. وطالما هدفنا هو الله وطالما أننا معه، وطالما نحن على حق فلن نخاف. أنا متفائل، وسيأتي الوقت الذي نقول فيه لبعضٍ إن العين قاومت المخرز، كما حصل عام 2000".
وعرض الخطيب لأوضاع النازحين الذين هدّمت بيوتهم ونبشت قبور ذويهم، وقال: "لسنا في واقع وطني ينتشل هؤلاء من معاناتهم كما هو شعب الجمهورية الإسلامية، لكننا لا نعيش المحدودية الطائفية بل ننظر إلى الآخرين من منظار وطني. الدولة تخلت عن أهلنا وهم بأمس الحاجة لها، وعلينا أن نبذل أقصى جهدنا ونتعاون من أجل انتشال أهلنا من هذه المعاناة".