اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الكلمة التي هزمت الدبابة... فن الحرب النفسية عند سيد شهداء الأمة

خاص العهد

رضائي لموقع العهد وإذاعة النور: آثار السيّد نصرالله حاضرة في الأجيال وقدرات المقاومة
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

رضائي لموقع العهد وإذاعة النور: آثار السيّد نصرالله حاضرة في الأجيال وقدرات المقاومة

طهران حريصةٌ على استقرار لبنان وأمنه واستقلاله وتؤكّد ضرورة إنهاء الحرب في كلّ جبهات المنطقة
251

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي أن سيّد شهداء المقاومة، سماحة السيد حسن نصر الله، "لم يكن مجرّد أمين عام لتيار سياسي أو قائد لمجموعة مقاومة، بل تحوّل على مدى عقودٍ عدّة إلى شخصيةٍ مؤثرة في معادلات لبنان والمنطقة، وقد استطاعَ أن يقود حزب الله عبر مراحل بالغة الصعوبة، وأن يبنيَ منظومةً متماسكة تمتلك قدراتٍ سياسية واجتماعية ودفاعية"، لافتًا إلى أن جزءًا مهمًّا من إرث السيد نصر الله يتمثل في هذا البناء الهيكلي وفي إعدادِ أجيالٍ مختلفة داخل المقاومة.

وفي حديث مشترك لموقع العهد الإخباري وإذاعة النور، أشار اللواء رضائي إلى إيمان سيّد شهداء المقاومة وشجاعته وحكمته ومعرفته الدقيقة بالمشهد. وأضاف في معرض حديثه عن شخصيّة سماحته أنه في القرارات الكبرى، لم يكن ينظر إلى ظروف مرحلة بعينها فحسب، بل كان ينظر إلى التطوّرات ضمن أفقٍ بعيد المدى، وهذه السمة هي التي مكّنت حزب الله من الحفاظ على موقعه في مختلف المراحل، بدءًا من احتلال لبنان والحروب المتعددة مع العدو الصهيوني وصولًا إلى التطوّرات "المعقّدة" في المنطقة.

وأضاف أن السيد نصرالله كان يعرف لبنان ومجتمعه وتعقيداته الداخلية معرفةً جيدة، وكان يسعى إلى إبقاء المقاومة في صميم المجتمع اللبناني، ولهذا السبب اكتسب حزب الله، إلى جانب بُعد المقاومة، أبعادًا سياسية واجتماعية واسعة.

ولفت اللواء رضائي إلى أن أحد الأبعاد المهمة في شخصية القائد الشهيد السيد حسن نصر الله تمثّل في علاقته الفكرية والعاطفية والاستراتيجية العميقة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، على مدى سنواتٍ طويلة، لا سيّما بالإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، حيث كان السيد نصر الله يولي أهمية خاصة لآراء سماحة الإمام وتوجيهاته.

وأكّد اللواء رضائي أن ما ناضل لأجله سيّد شهداء المقاومة، السيّد حسن نصر الله، وبذل حياته في سبيله، "لم يكن من وجهة نظره سوى الإنسانية والشرف والوطن ودين الله والدفاع عن المظلوم"، وشدّد على أن صلابة سماحته ونقاء نفسه وأسلوبه في القيادة ستبقى خالدة، قائلًا: "ستظلّ هذه الصفات خالدة ولا تتكرّر في تاريخ الإسلام والأحرار".

ورأى اللواء رضائي أن استشهاد السيد نصر الله وصفيّه الهاشمي سماحة السيد الشهيد هاشم صفي الدين كان خسارة كبيرة، ذلك أن فقدان قادة يمتلكون خبرة تمتدّ لعقود ليس أمرًا بسيطًا، لكن إحدى السمات المهمة لحزب الله هي أنه أنشأ على مدى سنوات بنيةً لا تعتمد على شخص واحد، إذ عمل قادةُ المقاومة لإعداد الكوادر وتربية الطاقات لمثل هذه الأيام، وقال إن الشهيديْن السيّديْن نصر الله وصفي الدين "كانا شرف الأرض، وناصرَي المظلومين، وعون المحرومين، ومن كبار مجاهدي الإسلام".

وأضاف اللواء رضائي: "كان العدو يظن أنه من خلال استهداف قادة حزب الله وقياداته يستطيع إضعاف المقاومة، إلا أن التطوّرات اللاحقة أثبتت أن بنية المقاومة قادرة على مواصلة نشاطها بقوّة، ولا يزال حزب الله اليوم يمتلك قدراتٍ بشرية وتنظيمية واجتماعية كبيرة، وقد تمكّن من الحفاظ على جزءٍ مهم من هيكله القيادي وإعادة بنائه".

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في السياق نفسه: "لا يمكنُ تقييم شخصياتٍ من أمثال السيد حسن نصر الله من خلال فترة تولّيهم المسؤولية فحسب، فإنّ آثار إجراءاتهم وقراراتهم تبقى حاضرةً في الأجيال التي قاموا بتربيتها، واليوم أيضًا، يشكّل جانبٌ مهمٌ من قدرات المقاومة اللبنانية ثمرةً لذلك البناء المؤسّسي وإعداد الكوادر الذي جرى على مدى سنوات طويلة".

وعن دور الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم عقب استشهاد القادة، لفت اللواء رضائي إلى أن قيادة حزب الله شكّلت حينها مسؤوليةً بالغة الصعوبة، وكان على المقاومة، بالتزامن مع الضغوط العسكرية والسياسية، أن تعيد بناءَ هيكلها الداخلي وتحافظ َعلى تماسك قواتها، و"قد أظهر أداءُ المقاومة في هذه المرحلة أنّ الرصيد الذي بُني على مدى عقودٍ عدّة لا يزول باستشهاد عددٍ من القادة، مهما كانوا كبارًا ومؤثّرين"، مؤكدًا أن المقاومة الإسلامية في لبنان أثبتت أنها قوة مؤثرة في معادلات لبنان والمنطقة في مواجهة الاحتلال الصهيوني.

وأكّد اللواء رضائي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعمت على الدوام استقلال لبنان ووحدة أراضيه وشعبه، وأن العلاقات بين إيران ولبنان عريقةٌ وراسخة الجذور، مشددًا على أن طهران تريد لبنانَ مستقلًا ومقتدرًا ينعم بالأمن والاستقرار، كما أن دعم إيران للبنان يُعرَّف في هذا الإطار نفسه، وما يهمّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو أن يتحقق الأمنُ في لبنان وأن ينتهي الاعتداء على أراضيه واحتلاله.

وفي معرض إشارتِه إلى التطوّرات العسكرية مؤخّرًا في المنطقة، قال اللواء رضائي إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكّد ضرورة إنهاء الحرب والاشتباكات في كلّ جبهات المنطقة، "فلا يمكن الحديث عن الاستقرار، في الوقت الذي تستمر فيه، بالتزامن مع ذلك، الحرب والهجمات العسكرية التي يشنّها العدو في لبنان وفلسطين وبقية المنطقة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة