إيران
دعا الحرس الثوري الإيراني الشعب الأميركي إلى فصل حساباته عن محتلي فلسطين، مؤكدًا أن بإمكان الشعبين الإيراني والأميركي التعايش بسلام.
وقال الحرس الثوري، في رسالة وجهها إلى الشعب الأميركي، إن بإمكان الأميركيين تغيير المصير المشؤوم، داعيًا إياهم إلى النأي بأنفسهم عن "إسرائيل"، التي ستضطر عاجلًا أم آجلًا إلى مغادرة فلسطين والعودة إلى بلدانها.
كما دعا الشعب الأميركي إلى إقصاء الحكومة المارقة وقاتلة الأطفال، وإسناد إدارة شؤون البلاد إلى المفكرين، معتبرة أن العالم قد تغير وأن القرن الحالي هو قرن انتصار إرادة الشعوب.
وأضاف الحرس الثوري أن شعوب العالم استيقظت، وأن عصر نهب ثروات الشعوب بقوة السلاح انتهى، محذرًا من أن استمرار المسار المناهض للإنسانية سيقود الولايات المتحدة إلى مصير مؤلم.
وتطرقت الرسالة إلى الحرب الأخيرة على إيران، ذاكرةً أن الجيش الأميركي شن قبل سبعة أشهر عدوانًا على إيران عبر مهاجمة مدرسة ابتدائية في ميناب، ما أدى، إلى استشهاد 168 طفلًا، بالتزامن مع مهاجمة مكتب قائد الثورة الإسلامية، الإمام السيد علي الخامنئي، الذي استشهد مع أفراد من عائلته، بينهم حفيدته البالغة 14 شهرًا.
وبحسب الرسالة، أسفر العدوان حتى الآن عن مقتل أكثر من 3600 شخص، غالبيتهم من المدنيين، بينهم 400 طفل، إضافة إلى قصف 8 جامعات و3 مستشفيات و8 مدارس. واعتبر الحرس الثوري أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تعرضتا، رغم الجرائم غير المسبوقة، لهزيمة، فيما حققت الثورة الإسلامية انتصارًا حاسمًا.
وانتقد الحرس الثوري الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة، قائلًا إن الحقيقة كانت الضحية الأولى فيها، وإن الشعب الأميركي تحمل بصورة دائمة تبعاتها، ولا سيما عبر أموال دافعي الضرائب، داعيًا الأميركيين إلى طرح أسئلة بشأن أسباب الحرب ونتائجها.
وتساءلت الرسالة عن أسباب انتصار إيران وهزيمة الجيش الأميركي، رغم الفارق الكبير في الميزانيات والتسليح، وعن حقيقة موقف الشعب الإيراني من الولايات المتحدة، وصحة تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية"، وأسباب فشل المحاولات الأميركية لاستعادة نفوذها في إيران، إضافة إلى مآلات الحرب وكيف يمكن للشعب الأميركي تجنب تبعات ما وصفته الرسالة بـالاعتداءات الظالمة.
وختم الحرس الثوري رسالته بدعوة الأميركيين إلى التحقق بأنفسهم من المعلومات التي أوردها، مقترحًا زيارة أي مكان في إيران، بما في ذلك مضيق هرمز، للوقوف على حقيقة ما تقوله الرسالة.