عين على العدو
وصفت صحيفة "معاريف" الاعتداء الذي شنه مستوطنون صهاينة على قرية جالود، شمال رام الله الليلة الماضية، بأنه "حادث خطير"، معتبرة أن "من المهم، أولًا وقبل كل شيء في مستهل الكلام، أن ننظر إلى الواقع في عينيه: نحن أمام حادث إرهابي".
ورأى المحلل العسكري في الصحيفة آفي أشكنازي أن "حادث قرية جالود هو شهادة على فشل المؤسسة الأمنية برمتها: الجيش "الإسرائيلي"، "الشاباك" (الأمن الداخلي)، والشرطة. واليوم بات واضحًا بالفعل أن أصحاب السيادة في "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية) هم ناشطو الإرهاب من اليمين المتطرف".
وقال: "لقد فشل قائد المنطقة الوسطى، اللواء آفي بلوت، في إنشاء مثلث عمل فعّال: الجيش والشرطة و"الشاباك" في القتال ضد الإرهاب اليهودي في "يهودا والسامرة". والحقيقة أن هذا المثلث لا يعمل أيضًا في حالات أخرى. ففي نهاية الأسبوع فقط، اندلعت مشادة إعلامية بين الجيش "الإسرائيلي" والشرطة حول فتحات الحفر التي عُثر عليها بالقرب من قلقيلية، بمحاذاة خط التماس.
أضاف: "في العلن، تحاول الشرطة والجيش "الإسرائيلي" إظهار أن العلاقة بينهما جيدة. لكن في الأحاديث الخاصة مع الصحفيين، فإن القذارة التي تُرمى بين الجيش "الإسرائيلي" والشرطة تشبه العداء بين مشجعي "هبوعيل تل أبيب" و"مكابي تل أبيب" (فريقا كرة قدم في إسرائيل). ولا ينبغي أن يلتبس الأمر على أحد: في الجيش "الإسرائيلي" يستخفون بالشرطة، وفي الجانب الآخر، لا يتحمسون للعمل في تعاون حقيقي مع الجيش. وحتى بين الشاباك والشرطة، تقوم العلاقة على قدر أكبر من الاستخفاف وعدم التقدير المتبادل منها على التعاون الحقيقي".
ووصف أشكنازي فشل قيادة المنطقة الوسطى، وفرقة "يهودا والسامرة"، ولواء "السامرة"، بأنه "فشل دراماتيكي". وقال: "لقد كانت إعادة العائلات الفلسطينية إلى منازلها في قرية جالود بدائية من الناحية العسكرية: قوة صغيرة، وعدم تنسيق مع الشرطة و"الشاباك"، وعدم جمع معلومات استخبارية، وبشكل عام، فإن تراخي الجيش "الإسرائيلي" في "يهودا والسامرة" في مواجهة الإرهاب اليهودي، حيث يتعين عليهم تنفيذ النشاط ليلًا وليس في وضح النهار، يثير الأسئلة الصعبة".
وخلص أشكنازي إلى أن "النتيجة معروفة: الجيش "الإسرائيلي" لم ينجح في أداء المهمة. ثلاثة مقاتلين مصابين، معظم مثيري الشغب فرّوا من دون اعتقال، والضرر الذي لحق بـ"إسرائيل" في العالم هائل، في ضوء صور المذبحة التي أُرسلت عبر جميع وسائل الإعلام في الغرب".