عين على العدو
كتب بن كاسبيت مقالة نشرها موقع "المونيتور"، قال فيها إن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو سعى جاهداً إلى عقد لقاء مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، مشيراً إلى أن زيارة نتنياهو الأخيرة إلى أبو ظبي بقيت طي الكتمان في البداية، ولم يُكشف عنها إلا بعد صدور تقارير في الإعلام "الإسرائيلي".
ولفت الكاتب إلى أن الإماراتيين استقبلوا نتنياهو في المطار، لكن دون عقد مؤتمر صحفي أو التقاط صور، وكذلك دون صدور بيان حول اللقاء الذي استمر قرابة أربع ساعات. ونقل عن مصادر أن نتنياهو أراد عقد اجتماع علني، وأنه كان برفقة رئيس الموساد رومان غوفمان، ومستشار "الأمن القومي" شموئيل بن عزرا، وزوجته سارة نتنياهو، إلى جانب شخصيات أخرى.
كذلك نقل الكاتب عن المصادر أن نتنياهو أراد توجيه رسالة من خلال الزيارة إلى الناخبين "الإسرائيليين"، مفادها أنه ليس معزولاً عالمياً، وأنه لا يزال على تواصل مع كبار المسؤولين لدى "شركاء خليجيين". ونقل عن مصدر دبلوماسي مطلع أن نتنياهو سعى جاهداً إلى عقد اللقاء، حيث جرت اتصالات بين المسؤولين لدى كلا الطرفين، كما جرى التواصل عبر لاعبين إقليميين، ونُقلت رسائل حول أهمية التعاون الأمني الحالي والمستقبلي.
ونقل الكاتب عن المصادر أن نتنياهو سعى إلى عقد اللقاء من أجل تلميع صورته "كرجل دولة"، وأنه أراد إقناع بن زايد بنفي ما نشرته صحيفة "هآرتس" عن أن "أبو ظبي" كانت قد حذرت من وجود معلومات حول التخطيط لعملية قبل أحداث السابع من أكتوبر.
كما نقل الكاتب عن المصادر، أنه بعد تجاهل ترامب لنتنياهو، وعدم لقائه به في نيويورك خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم يبقَ لدى نتنياهو الكثير من الخيارات. وأشار في هذا السياق إلى أن نتنياهو غير مرحب به في غالبية الدول الأوروبية، وذلك بسبب مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية حول تهم جرائم الحرب. كذلك نقل عن المصادر أن علاقات نتنياهو مع غالبية القادة في الشرق الأوسط تشهد توتراً بسبب الحروب في إيران وغزة. وأضاف أنه لم يبقَ أمامه سوى بن زايد، منبهاً في الوقت ذاته إلى أنه لم تُلتقط صورة واحدة للقاء.
هذا، ونقل الكاتب عن المصادر أن نتنياهو يدرك أن بن زايد يفضل اثنين من منافسيه في الانتخابات، وهما رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد. كما نقل عن المصادر أن زيارة نتنياهو كانت مقررة قبل نحو أسبوعين، إلا أن الإماراتيين حاولوا إلغاءها أو تأجيلها، قبل أن تُلغى في النهاية قبل ساعة واحدة من ركوب نتنياهو وزوجته الطائرة في تل أبيب، وذلك تحت ذريعة اضطرار بن زايد إلى مغادرة العاصمة بشكل مفاجئ.
ونقل الكاتب عن مصدر إماراتي أن بن زايد لم يغادر العاصمة في ذلك الوقت، فيما نقل عن مصدر إماراتي آخر أنه جرى بحث ملفات أمنية ودبلوماسية خلال الزيارة. كما نقل عن المصادر أن نتنياهو أراد نفياً مقنعاً لما ورد بشأن تحذير إماراتي سبق أحداث السابع من أكتوبر، في حين أن الإمارات لم تصدر من جهتها تأكيداً أو نفياً علنياً.
كذلك، قال الموقع إن لقاء نتنياهو في أبو ظبي ركز بشكل أساسي على إيران، ونقل عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي أنه جرى بحث موضوع "أنصار الله و"تهديدهم" المتزايد لأمن السعودية والخليج"، وفق تعبيره. ونقل عن دبلوماسي "إسرائيلي" سابق أن الدعم الأمني الذي تقدمه "إسرائيل" للإمارات، عبر تزويدها بأنظمة اعتراض الصواريخ والمسيّرات، وقدرات الإنذار المبكر، ومشاركة المعلومات الاستخباراتية، كان على الأرجح من الأسباب الرئيسية التي دفعت ابن زايد إلى الموافقة في النهاية على اللقاء مع نتنياهو.