عين على العدو
رأت المحللة السياسية في موقع "زمان إسرائيل"، تال شنايدر، أن فريق العلاقات العامة لرئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو كان ينتظر خلال الحملة الانتخابية "الصورة المناسبة"، وهي الصورة التي حصل عليها أخيرًا في مطار "بن غوريون"، "بعد حادثة رحلة "فلاي دبي" التي نجا ركابها من كارثة محتملة"، وفق قولها.
وأشارت شنايدر إلى أن نتنياهو وصل إلى المطار لاستقبال ركاب الرحلة FZ 1073، وبينهم 174 "إسرائيليًا"، معتبرة أن الحادثة وفرت لحملته مشهدًا مؤثرًا يمكن استثماره سياسيًا، رغم أن الركاب أنفسهم كانوا أبطال الواقعة.
وبحسب شنايدر، فقد "الليكود" جزءًا من زخمه خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تراجع في بعض استطلاعات الرأي إلى 18 مقعدًا، فيما ساهم حزب "عمخا يسرائيل"، الذي أسسه العميد في الاحتياط عوفر فينتر، في إعادة ناخبين إلى كتلة اليمين كانوا مترددين في التصويت لليكود. وفي المقابل، أدى تعزيز القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة "راعم" إلى إضعاف كتلة غادي أيزنكوت، واستقرار كتلة نتنياهو بما يكفي، وفق الكاتبة، لمنع أيزنكوت من تشكيل حكومة.
وترى شنايدر أن "الأسئلة الأمنية المتعلقة بالرحلة بقيت في الخلفية، ومنها كيفية إسناد مهمة مساعد الطيار العُماني، الذي يُشتبه في محاولته تحطيم الطائرة، وما الفحوص التي أُجريت قبل الرحلة، وما الدروس التي يمكن استخلاصها من الحادثة".
وفي هذا السياق، أشارت إلى أن مستشار نتنياهو، يوناتان أوريخ، سارع إلى توظيف الحادثة سياسيًا، بعدما كان رئيس الحكومة قد أطلع يائير لابيد، بناءً على طلب الأخير، على معلومات أمنية في اليوم السابق. وقال لابيد بعد اللقاء إنه لا يستخف بالتهديدات، لكنه لم يسمع تفاصيل جديدة.
وأضافت شنايدر أن أوريخ اتهم لابيد ونفتالي بينيت بالسخرية من تحذيرات نتنياهو، ما دفع مستشار لابيد، نيف ديمور، إلى التساؤل عبر منصة "إكس": "هل عرف نتنياهو أنهم سيختطفون طائرة ركاب تقل "إسرائيليين"؟ كيف لم يمنع ذلك؟ ولماذا كان على "مواطنين أبرياء" مرة أخرى أن يمنعوا الكارثة؟".
كما صعّد بينيت من انتقاداته، متسائلًا عن جدوى التحذيرات إذا لم تترافق مع إجراءات لمنع الخطر.
واستمر الخلاف حول الجهة التي كانت تملك المعلومات المسبقة، إذ نُشر في وسائل الإعلام ردّ عن "مصدر سياسي" قال إن لابيد أُطلع على "تصاعد النشاط المعادي في الخارج". وردّ لابيد بأن هذا التحذير موجود منذ أكثر من عامين، ولا يتعلق بالطائرات أو بما حدث، واصفًا الرواية بأنها "كذبة أخرى وكذبة أخرى".
وتخلص شنايدر إلى أن محاولة تقديم نتنياهو على أنه حذّر مسبقًا تطرح أسئلة حول طبيعة التحذير الذي نُقل إلى لابيد، ومدى ارتباطه بالحادثة، وما إذا كان هناك خطر محدد كانت الحكومة على علم به ولماذا لم يتم منعه.
ومع بقاء أقل من أربعة أسابيع على موعد التصويت، ترى الكاتبة أن أحداثًا دراماتيكية لا تزال قادرة على تغيير جدول الأعمال، بالتزامن مع مراسم إحياء ذكرى أحداث 7 أكتوبر. ومع ذلك، بدأت في "الليكود"، وفق شنايدر، تظهر "مشاعر النصر"، رغم أن استطلاعات الرأي لا تمنح كتلة نتنياهو أغلبية لتشكيل حكومة، فيما يركز أنصارها على إمكانية منع كتلة أيزنكوت من الوصول إلى السلطة.