اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي إحصاء "إسرائيلي": نحو مليون طلب للمساعدة النفسية بين المستوطنين خلال 3 سنوات

خاص العهد

مطمر طرابلس يفتح أبوابه مجددًا... حلّ مؤقت لأزمة مستفحلة
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

مطمر طرابلس يفتح أبوابه مجددًا... حلّ مؤقت لأزمة مستفحلة

787

مراسل العهد

بعد إقفال استمر لأسابيع بسبب بلوغ المطمر قدرته الاستيعابية، أُعيد فتح مطمر طرابلس أمام النفايات مجددًا لمدة ثلاثة أشهر، وفق المعطيات المتوافرة لموقع "العهد" الإخباري، وذلك لمنع تراكمها في الشوارع، في ظل غياب أي بديل حكومي حتى الآن.

وجاءت إعادة فتح المطمر بعد تعذّر إيجاد موقع بديل، في أعقاب طرح الحكومة اعتماد مطمر سرار في عكار لاستقبال نفايات المدينة، ورفض عدد من فعاليات عكار المقترحات المطروحة، ليبقى الحل الحالي مؤقتًا ولا يعالج أصل الأزمة.

وكان أعضاء في المجلس البلدي قد حمّلوا، في حديث مع موقع "العهد"، الدولة المسؤولية الكاملة عن إيجاد البديل الصحي والآمن، مطالبين الحكومة بتنفيذ وعودها وعدم نقل الأزمة من منطقة إلى أخرى، كما دعوا نواب المدينة إلى مساءلة الحكومة ومتابعة الملف حتى الوصول إلى حل دائم.

وكان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان قد بحث أزمة النفايات خلال اجتماع موسّع مع نواب طرابلس وفعالياتها، ودعا إلى تحمّل المسؤولية والعمل سريعًا على رفع النفايات من الشوارع ومعالجة الأزمة، كما دعا الدولة إلى الاهتمام بقضايا أهالي الشمال على مختلف الصعد.

بدوره، أكد النائب كريم كبارة أن أزمة النفايات تتصدر اللقاءات في طرابلس إلى جانب الملفات المعيشية، مشيرًا إلى التنسيق مع معظم نواب المدينة والتواصل مع الوزراء والإدارات المعنية للوصول إلى حلول عملية، ومعلنًا تلقي وعود بحل قريب.

إعادة فتح المطمر تؤمّن فترة زمنية من حل الأزمة، والمهلة المحددة بثلاثة أشهر ستعيد الملف إلى الواجهة، في ظل عجز حكومي واضح وغياب البديل، والحاجة إلى قرار حكومي لم يُتخذ حتى الآن، رغم الاجتماعات المتكررة لمعالجة أزمة النفايات في طرابلس بشكل نهائي.

وفي هذا السياق، كشف محضر اجتماع موسّع عُقد في محافظة الشمال، وضمّ المحافظ إيمان الرافعي وممثلين عن الروابط والنقابات ورؤساء جمعيات وناشطين معنيين بملف طرابلس، سلسلة من المعطيات التي تفسّر استمرار أزمة النفايات ووصول المطمر الحالي إلى حدود قدرته الاستيعابية، من دون تأمين بديل.

وبحسب ما خلص إليه الاجتماع، فإن خيار مطمر سرار في عكار كان قد طُرح لاستقبال نفايات طرابلس لمدة ستة أشهر، قبل أن يسقط في اللحظة الأخيرة بعد رفضه. كما كشف المجتمعون عن وجود أراضٍ يمكن اعتمادها كمطامر في البداوي والقلمون، إلا أن هذه الخيارات لم تتحول إلى قرار تنفيذي، فيما بقي تحديد موقع المطمر العقدة الأساسية في الملف.

وكشف الاجتماع أيضًا أن خطة معالجة النفايات لم تتوقف عند المطامر فقط، بل طُرح إنشاء معمل للفرز ومشروع للتفكك الحراري، كما كان يفترض أن يتولى مجلس الإنماء والإعمار متابعة المعالجة على أساس انتهاء العمل مطلع شباط، إلا أن المهلة مرّت من دون الوصول إلى حل، فيما بقيت مسألة تمويل نقل النفايات إلى أي موقع بديل عائقًا إضافيًا.

والمعطى الأبرز الذي خرج به الاجتماع هو أن المطمر الحالي لم يعد قادرًا على استيعاب كميات إضافية من النفايات، وأن أي معالجة جديدة تحتاج أولًا إلى قرار بتحديد الموقع وتمويل عمليات النقل، وهو ما جعل الطروحات المتعددة تدور منذ عام حول المشكلة نفسها، من دون الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

وفي الاجتماع، طُرحت أيضًا مقاربة مختلفة تقوم على إعطاء كل بلدية مسؤولية معالجة نفاياتها وفق صيغة مناسبة لها، مع الدفع باتجاه الفرز من المصدر كخطوة عملية يمكن البدء بها محليًا، بانتظار القرار الرسمي.

ووفق ما ورد في خلاصات الاجتماع، فإن حالة التململ من الوعود الحكومية تتزايد، بعدما تكررت الطروحات على مدى عام من دون تنفيذ، فيما بقيت طرابلس أمام السؤال نفسه: أين ستُنقل نفاياتها بعد بلوغ المطمر الحالي قدرته الاستيعابية؟

الخلاصة التي حملها المحضر واضحة: تعددت الحلول والمواقع والطروحات، لكن القرار التنفيذي لم يصدر، فيما بقيت أزمة نفايات طرابلس معلقة بين مطمر استنفد قدرته وخيارات بديلة لم تصل إلى مرحلة التنفيذ.

الكلمات المفتاحية
مشاركة