اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي طهران لمجلس الأمن: الحصار البحري الأميركي عدوان مستمر ويجب إيقافه

إيران

الصحف الإيرانية:
🎧 إستمع للمقال
إيران

الصحف الإيرانية: "الشرق الأوسط" يتخبط ولا يقين في الأفق

104

اهتمت الصحف الإيرانية، اليوم الخميس (22 تشرين الأول/أكتوبر 2026)، بتحليل آثار التأزم المستمر لمنطقة غرب آسيا والخليج، حيث بدأت الآثار الجدية والواضحة المعالم تبرز على الخريطة الجيوسياسية والدبلوماسية، بدءًا من السعودية واليمن مرورًا بشوارع أوروبا وصولًا إلى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

السعودية في أزمة
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة وطن أمروز تقول: "إن تاريخ المملكة العربية السعودية، والذي يمتد لما يقارب قرنًا من الزمان، حافلٌ بالتقلبات الأمنية؛ فمن التعاون مع محمد رضا بهلوي ومواجهة الشيوعية، إلى حادثة جهيمان العتيبي في المسجد الحرام واغتيال الملك فيصل، وحظر النفط في العام 1973، وهجمات صدام الصاروخية في عملية عاصفة الصحراء، والإجراءات الأمنية التي أعقبت أحداث 11 سبتمبر 2001، ليست سوى جزء من تاريخ المملكة المضطرب. مع ذلك، لم تؤثر أي من الأزمات السابقة، سواء من حيث الإطار الزمني أو من حيث الأبعاد والنتائج المحتملة، على السعوديين بقدر ما أثرت التطورات التي أعقبت حرب رمضان. منذ أن بدأت الجمهورية الإسلامية هجماتها الصاروخية وهجمات الطائرات المُسيرة على القواعد الأميركية في المنطقة، وحصار مضيق هرمز، تأثرت المملكة العربية السعودية بالتبعات الأمنية والاقتصادية للحرب أكثر من غيرها من دول المنطقة". 

تتابع الصحيفة: " لقد سعت الرياض، بصفتها زعيمة المشيخات المحافظة في المنطقة، إلى تحييد الضغوط الناجمة عن نقص النفط العالمي بإطلاق ممرات متوازية، إلا أن خطأها في استهداف مطار صنعاء، بالتزامن مع محاولة طائرة إيرانية تقل قادة يمنيين مشاركين في مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية الهبوط في صنعاء، وسّع نطاق الحرب من حدود السعودية الشرقية إلى حدودها الغربية، ما جعل مضيق باب المندب على مسار مضيق هرمز... على عكس الدعاية الواسعة النطاق المحيطة بتحالف مكة والمشاركة العسكرية لإسلام آباد وأنقرة، تُظهر الحقائق الميدانية أن هذا التحالف، حتى وإن كان أعضاؤه راغبين، سيكون له تأثير محدود على تغيير معادلات اليمن. لأنصار الله تاريخٌ حافلٌ بالمواجهات مع التحالف العربي على مدى عقدٍ من الزمن، وأشهرٍ من القتال المباشر مع العدو الأمريكي الصهيوني؛ مواجهاتٌ كبرى لم تُفضِ إلى إضعاف هذه الحركة. وفي تحليلٍ أجرته بعض مراكز الدراسة ذكرت أن الطبيعة غير المتكافئة للحرب، والانضباط التنظيمي لأنصار الله، وشبكاتهم القبلية، وتعبئتهم الشعبية، وقدرتهم على إنتاج الأسلحة محليًا، كعواملَ أدّت إلى فشل التفوّق التكنولوجي السعودي في ساحة المعركة. وقد ساهم تشتت القوات المعارضة لأنصار الله، وغياب قيادة مشتركة، في تفاقم هذا القصور. ولا يُعد احتمال مشاركة مصر استثناءً من هذه القاعدة. فالقاهرة لديها تجربة فاشلة في الحرب اليمنية استمرت لسنوات عديدة، وهي تدرك تمامًا قدرة أنصار الله على تعطيل قناة السويس واستهداف المنشآت المصرية الحيوية". 

كما تؤكد الصحيفة أن تردد ترامب في التدخل المباشر في حرب اليمن وإعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية زاد من شكوك السعودية بشأن الدعم الكامل الذي ستقدمه واشنطن. خلال حرب رمضان، تنصل ترامب من مسؤولية ارتفاع أسعار النفط، وقدم الأزمة على أنها نتيجة عداء من إيران وجيرانها. كما أن تركيزه على أمن الكيان الصهيوني، ونقل جزء كبير من القدرات الدفاعية إلى الأراضي المحتلة، ودعوة مستهلكي النفط إلى الشراء من الولايات المتحدة، قد زاد من مخاوف الرياض.... لقد تحولت الأزمة اليمنية إلى مستنقع لنظام آل سعود، لا مخرج منه عمليًا إلا بتكاليف باهظة. وقد وضع خطأ بن سلمان في مهاجمة مطار صنعاء الرياض في موقف حرج، لم يعد التحكم في تبعاته بيد السلطات السعودية وحدها. الاعتماد على الإمارات، أو حلف مكة، أو الدعم الصهيوني، أو التدخل الأمريكي، أو وساطة القوى الأجنبية، لا يضمن تغيير موازين القوى على أرض الواقع، بل إن كلًا منها قد يفرض تكاليف سياسية وأمنية واقتصادية جديدة على الرياض. في هذا السياق، فإن احتمال استئناف الحرب بين طهران وواشنطن، والحصار المتزامن لمضيق هرمز وباب المندب، وتآكل القدرات الدفاعية، وتفاقم الانقسامات الداخلية، وتنامي قوة الانفصاليين في جنوب اليمن، كلها عوامل رسمت صورة مقلقة للمملكة العربية السعودية". وترى الصحيفة أنه يمكن عد انهيار مشروع رؤية 2030 وتراجع مكانة السعودية الاقتصادية والأمنية أهم التداعيات المحتملة لتصعيد هذه الأزمة وعودة الحرب إلى المنطقة".

عندما سقط القناع عن وجه أوروبا
من جهتها كتبت صحيفة كيهان في افتتاحيتها: "لسنوات، دأبت وسائل الإعلام المعادية، وما يتبعها من تقارير محلية، على تكرار صورة نمطية مألوفة عن إيران: أن الشعب الإيراني يعاني من مشاكل اقتصادية، وأن تكلفة المعيشة باتت باهظة، وأن المستقبل غامض. لكن على الجانب الآخر من الحدود، وخاصة في أوروبا والولايات المتحدة، يعيش المواطنون في رغد العيش، ولا يساورهم قلق يُذكر بشأن معيشتهم أو مساكنهم أو نفقاتهم اليومية. في هذا السياق، يبدو الأمر وكأن مشاكل المعيشة ظاهرة فريدة من نوعها في إيران، وأن العالم الغربي بمنأى عن الأزمات التي تؤثر على حياة الناس. لكن هل هذه هي الحقيقة؟! إن نظرة على التطورات الاقتصادية والاجتماعية في أوروبا تُظهر أن هذه الصورة بعيدة كل البعد عن الواقع، على الأقل في جزء كبير منه".

لا ترى الصحيفة أن المشكلة تكمن في إنكار المشاكل الاقتصادية في إيران أو تجاهل صعوبات حياة الناس، بل في سبب تضخيم مشاكل مجتمع ما، وتهميش مشاكل مجتمعات أخرى؛ لماذا تُصوَّر دولة على أنها في أزمة، وأخرى على أنها جنة؟ للإجابة، يجب أن ننأى بأنفسنا عن الصور النمطية وننظر إلى البيانات والأحداث وسلوك الحكومات. في العام 2018، وفي جزء من بيان "الخطوة الثانية للثورة"، حذر قائد الثورة الشهيد من دور الإعلام في تشكيل التصور العام للواقع. وجاء في البيان: "خلال هذه السنوات الأربعين - والآن، كما هو الحال دائمًا - كانت دعاية العدو وسياسته الإعلامية وبرامجه الأكثر نشاطًا تهدف إلى خيبة أمل الشعب، بل وحتى مسؤولينا ومديرينا، بشأن المستقبل". يشير البيان إلى الأخبار الكاذبة، والتحليلات المتحيزة، وتشويه الحقائق، وإخفاء الجوانب الواعدة، وتضخيم العيوب الصغيرة مع التقليل من شأن المزايا الكبيرة، كجزء من أساليب الدعاية التي تتبعها وسائل الإعلام المعارضة في إيران. كما يؤكد هذا الرأي على دور التيارات المتحالفة داخل البلاد".

تتابع الصحيفة أنه: "عند الحديث عن المشاكل الاقتصادية في إيران، يجب التعامل معها بجدية وإيجاد حلول لها. ولكن يجب تطبيق المعيار نفسه على الدول الأوروبية والولايات المتحدة. فإذا كان ارتفاع تكلفة المعيشة في إيران مؤشرًا على وجود مشكلة اقتصادية، فلا يمكن اعتبار ارتفاع تكلفة المعيشة في فرنسا أو إيطاليا حدثًا عابرًا. تشير التقارير عن التطورات في الأسابيع الأخيرة إلى احتجاجات على سبل العيش في سبع دول أوروبية، هي فرنسا وألبانيا وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا وبلجيكا واليونان؛ وهي احتجاجات تصاعدت في بعض الحالات إلى إضرابات نقابية واشتباكات ونهب للمتاجر. تختلف مطالب المحتجين في هذه الدول، فمن بين القضايا التي أثيرت في التقارير حول هذه الاضطرابات: ارتفاع تكاليف السكن، وانخفاض القدرة الشرائية، ومشاكل الخدمات العامة، والاستياء من حالة النظام التعليمي، والاحتجاجات ضد الفساد. على الرغم من هذه الاختلافات، هناك قلق مشترك: أصبح من الصعب تحمل نفقات المعيشة....رغم كل هذه النقاشات، فإنّ الهدف من الإشارة إلى المشاكل الاقتصادية في أوروبا ليس القول بأنّ كل شيء على ما يُرام في إيران، أو أنّ الشعب الإيراني لا يواجه صعوباتٍ جمّة. فمثل هذا الفهم لا يتوافق مع واقع حياة المواطنين، ولا يُسهم في فهم القضايا الاقتصادية فهمًا دقيقًا. إنّ مشاكل معيشة الشعب الإيراني حقيقية، ويجب إيجاد حلول فعّالة لتخفيف الضغط على الأسر، وتحسين القدرة الشرائية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي".

لكن إضافةً إلى ذلك، برأي الصحيفة، لا بدّ من مراعاة الاختلاف في الظروف التاريخية والسياسية بين إيران والعديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة. فعلى مدى العقود الأربعة الماضية، واجهت إيران سلسلةً من الضغوط الخارجية والأزمات الأمنية المُفتعلة؛ وهي ظروف لا يُمكن فصلها عن دراسة الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.لا يخضع سكان الولايات المتحدة وأوروبا لعقوبات؛ ولم يشهدوا حربًا مفروضة دامت ثماني سنوات، أو حربًا استمرت اثني عشر يومًا، أو حربًا استمرت أربعين يومًا خلال السنوات السبع والأربعين الماضية؛ ولم يُغتل مسؤولون رفيعو المستوى، أو قادة عسكريون، أو علماء، أو نخب أوروبية وأميركية في وضح النهار؛ ولم يتعرض سكان الولايات المتحدة وأوروبا الغربية لمشروع "الثورة المخملية" المدمر؛ ولم تُجمّد أصولهم من قِبل حكومة أجنبية معادية. كما لم تتضافر جهود الحكومات الأجنبية لتمزيق حكومات أوروبا الغربية والولايات المتحدة. ولا يواجه سكان أوروبا والولايات المتحدة عشرات القنوات التلفزيونية المعادية، ومئات المواقع الإخبارية التابعة لحكومات معادية، وآلاف الحسابات على منصات تلغرام وإنستغرام وتويتر التي تُقصف عقولهم، وتُذلّهم، وتزرع الفتنة. لكننا، نحن الشعب الإيراني، تحملنا على مدى العقود الأربعة الماضية حروبًا مفروضة، وانقلابات مخملية، وفتوحات وانقلابات جزئية، واغتيالات لكبار المسؤولين والنخب والعلماء، ونهب وتجميد ممتلكاتنا من قبل حكومات معادية. ورغم كل هذه الضغوط، صمد الشعب الإيراني وقاوم أعداءه وهزمهم".

"الشرق الأوسط" في حالة عدم اليقين 
أما صحيفة إيران فكتبت: "يُعدّ تفسير علاقة الصين مع إيران، وتقييم مدى استعدادها لتوسيع هذه العلاقات وتعميقها، قضيةً محوريةً في تحليل العلاقات بين طهران وبكين. يكمن جوهر الأمر في أن نهج الصين تجاه إيران، على عكس النماذج القائمة على روابط الهوية أو التحالفات الأيديولوجية، لا يقوم على هذه الاعتبارات؛ لذا، لا تعتبر بكين بالضرورة توسيع العلاقات مع طهران بمثابة الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة. يجب دراسة هذا النهج في إطار المنطق الكلي للسياسة الخارجية الصينية؛ وهو منطق يقوم على الحفاظ على المرونة في العلاقات الدولية، مع ضمان المصالح السياسية والاقتصادية في آنٍ واحد. ضمن هذا الإطار، تُعدّ نظرة بكين إلى الشرق الأوسط، ولا سيما منطقة الخليج، نظرةً متعددة الأوجه ومتعددة الجوانب، حيث لا تُحدّد العلاقات مع دولة واحدة وحدها توجه الصين تجاه المنطقة بأكملها. وبناءً على ذلك، تُحدد الصين علاقاتها مع إيران في سياق علاقاتها الإقليمية الأوسع، وتسعى إلى تحقيق توازن بين هذه العلاقات عند صياغة سياساتها. لذا، لا يُمكن اعتبار توسيع العلاقات بين طهران وبكين مجرد نتاج لإرادة الطرفين أو القدرات المتاحة لتطوير التعاون الثنائي، إذ يلعب المناخ الإقليمي وجودة علاقات إيران مع جيرانها دورًا في حسابات الصين. من هذا المنطلق، يُعدّ تحقيق الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستوىً من التعايش السلمي وعلاقات مستقرة مع دول المنطقة أحد أهم الشروط الأساسية لتطوير التعاون الاقتصادي ورفع مستوى العلاقات السياسية بين طهران وبكين؛ وهو ما يُقلل من تعقيد حسابات الصين ويُهيئ بيئةً أكثر ملاءمةً لتوسيع التعاون الثنائي".

كما تبين الصحيفة أن دول المنطقة لا تتبع نموذجًا سلوكيًا وسياسيًا موحدًا، بل تنظم كل منها علاقاتها الخارجية وقراراتها السياسية بناءً على اعتبارات استراتيجية وأولويات وطنية وحساباتها الخاصة.  ومما زاد من حدة هذا الاختلاف في النهج تزايد حالة عدم اليقين بشأن التطورات الراهنة في المنطقة والغموض المحيط بمسار هذه التطورات ونتائجها. في مثل هذه الحالة، تسعى الدول إلى إدارة علاقاتها بطريقة تقلل من الأضرار والتكاليف إلى أدنى حد ممكن من خلال تقييم السيناريوهات المحتملة. بعبارة أخرى، من منظور نظري وتجريبي، في ظل ظروف عدم اليقين، تتغير أولوية الحكومات من تعظيم الأرباح والفوائد المحتملة إلى تقليل الخسائر واحتواء المخاطر ومنع حدوث أضرار جسيمة.... يكمن جوهر الأمر في كيفية تقييم قادة دول المنطقة للأوضاع السائدة في الشرق الأوسط وآفاق التطورات المستقبلية. ففي حسابات هذه الدول، ثمة قدر من عدم اليقين بشأن مسار التطورات الحالية وعواقبها المحتملة، ويسود اعتقاد بأن المنطقة أكثر ميلًا نحو تصعيد التوترات والمواجهات بدلًا من بناء تعاون مستدام وتعزيز السلام الإقليمي. في مثل هذه البيئة، تسعى حكومات المنطقة إلى تقليل الأضرار والتكاليف إلى أدنى حد ممكن في حال تصاعد الأزمة، وذلك من خلال تنظيم علاقاتها الخارجية بحذر". 

تختم الصحيفة بالقول: "وعليه، فإن هذه الدول لا تميل إلى الدخول في مواجهة مباشرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما أنها لا تمتلك بالضرورة القوة والقدرة اللازمتين لإدارة تبعات مثل هذه المواجهة. وفي الوقت نفسه، لا يريدون تعريض أنفسهم لمخاطر أمنية وأضرار واسعة النطاق من خلال اتخاذ مواقف من شأنها تصعيد التوترات".

الكلمات المفتاحية
مشاركة