فلسطين
أكّدت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة، الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أنّ ""إسرائيل" تواصل ارتكاب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، إلى جانب ارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تشمل القتل المتعمَّد والاضطهاد والتعذيب والاغتصاب وأشكالًا أخرى من العنف الجنسي".
وبيّنت اللجنة، في تقرير أصدرته بشأن نتائج تحقيقاتها في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، أنّ ""إسرائيل" تواصل ارتكاب أفعال ذات طابع إبادي في غزة، بقصد تدمير الشعب الفلسطيني كليًا أو جزئيًا، حتى بعد ما يُسمّى "اتفاق وقف إطلاق النار"، فضلًا عن الاستهداف المتعمَّد للمدنيين الفلسطينيين".
وأوضحت اللجنة أنّ تحقيقاتها ركّزت على عمليات القتل وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي التي ترتكبها جهات تابعة لـ"الدولة" "الإسرائيلية"، مشيرةً إلى أنّ "الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة شهدت تدهورًا حادًا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023".
تصاعد القتل والتهجير في الضفة
وسجّل التقرير "ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الفلسطينيين الذين "قُتلوا" جرّاء الغارات الجوية "الإسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة"، موضحًا أنّ "6 فلسطينيين فقط "قُتلوا" في غارات جوية بين عام 2008 وتشرين الأول/أكتوبر 2023، مقابل 254 فلسطينيًا "قُتلوا" في هذه الغارات خلال الفترة الممتدّة من تشرين الأول/أكتوبر 2023 حتى أيلول/سبتمبر 2026".
وأضافت اللجنة: "أظهر التحقيق استهداف الفلسطينيين في الضفة الغربية على أساس جنسيتهم وعرقهم وأصولهم الإثنية وجنسهم وأعمارهم. التعذيب والعنف الموجَّه ضد الصحة الإنجابية والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي شكَّلت جزءًا من هجوم أوسع نطاقًا على السكان المدنيين".
ولفت التقرير الانتباه إلى "استخدام العنف الجنسي وسيلة لتهجير الشعب الفلسطيني وإخضاعه وزعزعة استقراره"، مؤكّدًاّ أنّ "القوات "الإسرائيلية" قتلت أطفالًا فلسطينيين عمدًا في الضفة الغربية، كما فعلت في قطاع غزة، وألحقت أضرارًا جسيمة بصحتهم الجسدية والنفسية، في ممارسات تشكِّل اضطهادًا قائمًا على العمر ضد الأطفال الفلسطينيين".
وذكَر أنّ "الهجمات "الإسرائيلية" منذ كانون الثاني/يناير 2025 سبَّبت أكبر موجة تهجير للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ عام 1967، إذ اضطرَّ 34 ألفًا و176 فلسطينيًا إلى النزوح عن منازلهم حتى آب/أغسطس 2026".
هجوم ممنهج على فلسطينيي الضفة
وأكّد التقرير أنّ ""إسرائيل" تنفّذ، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، هجومًا واسعًا وممنهجًا ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية، من خلال عمليات عسكرية تترافق مع إرهاب المستوطنين "الإسرائيليين" والاستيلاء على أراضي الفلسطينيين".
وأشار إلى أنّ "سلوك السلطات "الإسرائيلية" خلال هذه الفترة أظهر أنّ هجمات "الجيش" ("الإسرائيلي") وإرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين يشكِّلان جزءًا من هجوم منسَّق يستهدفهم".
وقال رئيس لجنة التحقيق الدولية الأممية، سرينيفاسان موراليدار، إنّ "القتل المتعمَّد للمدنيين الفلسطينيين وإصابتهم في الضفة الغربية، وهدم منازلهم، وإصرار "إسرائيل" على إنكار مسؤوليتها، تشكِّل جميعها أجزاء من إستراتيجية أوسع تهدف إلى تدمير الفلسطينيين وتهجيرهم وفرض ظروف تجعل الحياة مستحيلة".
وبشأن قطاع غزة، قال موراليدار إنّ "توسيع "إسرائيل" سيطرتها على الأراضي لا يزال يؤدّي إلى قتل وإصابة المدنيين الفلسطينيين الذين يقتربون من "الخط الأصفر" الخاضع لسيطرة الجيش "الإسرائيلي" أو يعبرونه".
ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تشنُّ "إسرائيل" حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 74 ألف شهيد بينهم نحو 22 ألف طفل، وأكثر من 175 ألف جريح، فضلًا عن دمار هائل أصاب نحو 90 في المئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.