عربي ودولي
أكّدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أنّ "مبدأ "التعليم العلماني" ينبغي ألّا يُستخد لحرمان الطالبات اللواتي يرتدين في آذربيجان من الدراسة".
وقال نائب مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في المنظمة، غيورغي غوغيا، في مقال نُشِر على موقعها، إنّ "إقصاء الفتيات بسبب الحجاب يمس حقهن في التعليم وحرية الدين أو المعتقد، ويثير مخاوف جدّية من التمييز"، مشيرًا إلى "آثار القيود على الطالبات والمعلمات، والاعتقالات التي طاولت محتجين ومنتقدين لها".
وشدّدت على أنّ "صلاحية الحكومات لتنظيم الملابس المدرسية تخضع لضوابط حقوقية، إذ يجب أنْ تكون القيود قانونية وضرورية ومتناسبة وغير تمييزية"، مطالبةً السلطات الآذربيجانية بـ"ضمان قدرة الطالبات والمعلمات المحجبات على الالتحاق بالمدارس".
وفيما دعت المنظمة السلطات إلى "إنهاء إقصاء المحجبات من المدارس"، طالبت بـ"الإفراج عن كل من احتُجز لمجرد الاحتجاج السلمي أو انتقاد القيود، وضمان وصول المحتجزين إلى محامين، والتحقيق في التقارير المتعلقة بعرقلة الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي".
وكان مجلس الوزراء الآذربيجاني قد أقرَّ، في 21 أيلول/سبتمبر 2026، تعديلًا على قواعد الزي المدرسي يحظر الملابس "غير المتَّسقة مع مبدأ التعليم العلماني".
وبرغم أنّ النص لا يذكر الحجاب صراحة، فقد بدأت مدارس ترفض دخول طالبات يرتدينه عند سريان القواعد في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إذ أظهرت تقارير إخبارية فتيات محجبات بدت عليهن علامات الحزن والاستياء بعد منعهن من دخول مدارسهن.
ولم تقتصر "قواعد الملابس الجديدة" على الطالبات، فقد أُقِرَّت "قواعد منفصلة" في 6 تشرين الأول/أكتوبر 2026 تخص ملابس المعلمات أيضًا.
وشهدت آذربيجان احتجاجات على هذه الإجراءات، واجهتها السلطات باعتقالات طاولت 37 شخصًا في باكو يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بدعوى "الإخلال بالنظام العام".