لبنان
في إطار التأكيد على التضامن الشعبي العالمي مع الشعب الفلسطيني وقضيته، زار وفد من الناشطين والإعلاميين من إسبانيا وإيطاليا مخيم نهر البارد شمال لبنان، حيث التقى عائلات شهداء ومفقودين في معركة "أولي البأس"، وجال في أحياء المخيم، بمشاركة المناضل جورج عبد الله.
وجاءت الزيارة تحت عنوان "ستبقى فلسطين وقضيتها العادلة وجهةً وهدفًا لنضال كل الشرفاء والأحرار في العالم"، في ظل ما شهدته القضية الفلسطينية من اتساع رقعة التضامن الشعبي الدولي، ولا سيما خلال معركة "طوفان الأقصى"، وما رافقها من تحركات شعبية في دول أوروبية وأميركية وغيرها، دعمًا للشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات والمجازر التي يتعرض لها.
واستقبلت قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان الوفد، برئاسة مسؤول العلاقات العامة للجبهة فؤاد ظاهر، ومسؤول منطقة نهر البارد أحمد عبد العال.
ورحّب جورج عبد الله بالوفد في لبنان، مستعرضًا واقع القضية الفلسطينية في ظل تنامي الدعم الشعبي العالمي، ومؤكدًا أن الشعب الفلسطيني سينتصر ما دام فيه مقاومون وشرفاء. كما حذّر من المخطط الإمبريالي الرأسمالي بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أنه يدفع العالم نحو حرب عالمية ثالثة ما لم تتحرك الشعوب لوضع حد له.
وعقب اللقاء، جال الوفد في أحياء مخيم نهر البارد، وصولًا إلى جبانة خالد بن الوليد، حيث ووريوا الشهداء الخمسة، ووضع أزهارًا حمراء على أضرحة شهداء المقاومة، تعبيرًا عن التقدير والوفاء لتضحياتهم.
واستمع أعضاء الوفد إلى شهادات عائلات الشهداء والمفقودين، الذين عبّروا عن فخرهم واعتزازهم بأبنائهم الذين ارتقوا دفاعًا عن أرضهم، مؤكدين أن تضحياتهم جاءت دفاعًا عن فلسطين ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ومن أجل قضية عادلة تتمثل في تحرير الأرض وتحقيق الحرية والاستقلال.
وقالت والدة أحد الشهداء إن "أبناءها لم يقاتلوا حبًا بالموت، بل من أجل حرية وطنهم فلسطين، ورحيل الاحتلال، وأن يعيش الشعب الفلسطيني بسلام واستقلال وحرية، على غرار سائر شعوب العالم".
وتأتي الزيارة في سياق التواصل بين ناشطين وإعلاميين أوروبيين وعائلات فلسطينية في لبنان، بما يتيح الاطلاع على تجارب العائلات وتضحياتها، والاستماع مباشرة إلى رواياتها بشأن القضية الفلسطينية وتداعيات العدوان.