عربي ودولي
أشادت هيئة الحشد الشعبي العراقي بمواقف وتضحيات المستشارين الأمنيين والعسكريين الإيرانيين خلال الحرب ضد تنظيم "داعش" الإرهابي التكفيري عند اجتياحه العراق في صيف عام 2024، في ذات الوقت الذي نفت فيه بشدة مزاعم بعض الجهات من أن المستشارين الإيرانيين كانوا يتقاضون رواتب من الحكومة العراقية.
وقالت هيئة الحشد في بيان لها بهذا الشأن: "لقد قدّمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعمًا للعراق، شمل الأسلحة والأعتدة التي قُدّم جزء منها مجانًا، فضلًا عن إيفاد مستشارين من خيرة قادتها لمساندة قوات الحشد الشعبي، وقد ارتقى 55 شهيدًا منهم، إلى جانب أعداد كبيرة من الجرحى".
وأضافت الهيئة في بيانها: "وإذ نستذكر هذه المواقف، نحيّي بإجلال وإكبار جميع الشهداء الذين تطوّعوا للدفاع عن العراق وأرض المقدسات دون مقابل، وفي مقدمتهم الشهيد القائد الكبير الحاج قاسم سليماني (قدّس سره)، الذين جسّدوا بدمائهم أسمى معاني التضحية والإخلاص في مواجهة الإرهاب، وإن استحضار هذه الحقائق ليس منّةً على العراق، بل هو إنصاف للتضحيات وحفظٌ للوفاء، وإنكارها لا ينسجم مع أصالة المواطن العراقي وقيمه الأخلاقية والوطنية".
ونفت هيئة الحشد الشعبي نفيًا قاطعًا صحة "الادعاءات التي أطلقها البعض عبر إحدى القنوات الفضائية بشأن تقاضي المستشارين الإيرانيين رواتب من الحكومة العراقية خلال حرب العراق ضد الجماعات الإرهابية"، مؤكدة "أن مثل هذه التصريحات غير المسؤولة تمثل إساءة إلى حقائق تلك المرحلة، واستخفافاً بدماء الشهداء، ونكراناً للمواقف التي ساندت العراق في مواجهة الإرهاب".
بموازة ذلك، توجه وفد عشائري كبير، ضم حوالي ثلاثمائة شخصية من مختلف شيوخ ووجهاء عشائر العراق الى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تلبية لدعوة من قائد الثورة الإسلامية في إيران، آية الله السيد مجتبى الخامنئي، تعبيرًا عن الشكر والتقدير للمواقف المشرفة للعشائر العراقية في المساهمة بمراسيم تشييع الشهيد القائد الإمام السيد علي الخامئني (قدس سره الشريف) في مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، في الثامن من تموز/ يوليو الماضي.
وقد تشرف الوفد العشائري العراقي بزيارة مرقد الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام، وضريح الشهيد الإمام الخامنئي في مدينة مشهد المقدسة.
وأوضح عدد من أعضاء الوفد أنهم توجهوا إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتجديد العهد والبيعة مع السيد الشهيد الخامنئي، وليؤكدوا مرة أخرى أنهم يضعون أيديهم بأيدي الشعب الإيراني للدفاع عن الجمهورية الإسلامية.