اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي ناصر الدين: دعم الصناعة الدوائية اللبنانية أولوية لحماية الأمن الصحي والاقتصادي

لبنان

لبنان

الشيخ الخطيب: صمود الأهالي أفشل رهانات العدو والمشاريع الأميركية تريد فرض عقائد جديدة

96

مراسل العهد/ البقاع الغربي 

من قاعة أصابها العدوان "الإسرائيلي" في سحمر، وبحضور صور الشهداء الذين تخرّجوا من المدرسة وصور الأساتذة الذين ارتقوا شهداء، تحوّل حفل تخريج طلاب متوسطة سحمر الأولى الرسمية وتكريم معلميها إلى رسالة تحدٍّ وثبات، أكّد خلالها نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب أن إرادة الأهالي وصمودهم أفشلا رهانات العدو، فيما شدّد مدير المدرسة ورئيس لجنة الأهل على أن العلم رسالة حياة لا تنكسر أمام الحرب والدمار.

الشيخ الخطيب تحدّث خلال حفل تخريج طلاب الشهادة المتوسطة للعام الدراسي 2025–2026 في متوسطة سحمر الأولى الرسمية، فاعتبر أن استهداف الصروح التعليمية والمدنية والإنمائية يكشف طبيعة العدوان الذي طال الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

ووجّه تحية تقدير إلى أهالي سحمر، واصفًا إياها بالبلدة العزيزة والمجاهدة، وإلى عوائل الشهداء والجرحى وأصحاب البيوت المهدمة، مشيرًا إلى أن البلدة دفعت ثمنًا كبيرًا خلال العدوان، سواء في أعداد الشهداء والجرحى أو حجم الدمار والنزوح والمعاناة.

كما حيّا أبناء البقاع الغربي الذين احتضنوا العائلات النازحة خلال الحرب، وقدموا لها الدعم المادي والنفسي، وهيّؤوا أماكن الإقامة إلى حين عودة الأهالي إلى بلداتهم، معتبراً أن هذا التضامن يجسد أصالة المجتمع اللبناني وتكاتفه في مواجهة المحن.

وتوقف عند عودة الأهالي إلى قراهم، مؤكدًا أنهم لم يتخلوا عن أرضهم رغم حجم التضحيات، وأن صمودهم في الجنوب والبقاع والضاحية، وعدم استسلامهم أمام الدمار والقتل والتهجير، شكّل إخفاقًا للمراهنات التي استهدفت إرادتهم ومعنوياتهم.

الوحدة الوطنية وإفشال مخطط الفتنة

وفي الشأن الداخلي، شدد الشيخ الخطيب على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، معتبرًا أن العدوان "الإسرائيلي" استهدف لبنان بكل مكوناته، وأن التحريض المذهبي والديني والحملات الإعلامية أسهمت في تشويه صورة الذين تعرضوا للعدوان لدى بعض اللبنانيين.

وأكد أن الأهالي صبروا على الجراح ورفضوا الانجرار إلى الفتنة الداخلية التي أرادها العدو الإسرائيلي، محذرًا من خطورة تحويل العدوان الخارجي إلى انقسام داخلي يدفع اللبنانيون جميعًا ثمنه.

وفي هذا السياق، حيّا رئيس مجلس النواب نبيه بري، مشيدًا بموقفه خلال مرحلة اتفاق الإطار، ومعتبرًا أنه أدرك المخاطر التي كان يمكن أن تقود إلى فتنة داخلية وصدام بين اللبنانيين، مؤكداً الحاجة إلى هذا الموقف الوطني في مختلف المفاصل.

مواجهة الحرب الإعلامية والنفسية والتمسك بالكرامة

وتناول الشيخ الخطيب الحرب الإعلامية والنفسية التي رافقت العدوان،  لافتًا الى أن حملات التحريض والتضليل سعت إلى بث الهزيمة في نفوس الأهالي ودفعهم إلى الاستسلام والتخلي عن أرضهم وكرامتهم.

ورأى أن صمود الناس وإيمانهم أفشلا تلك المحاولات، كما أسقطا الاتهامات التي حاولت تصويرهم على أنهم تابعون لجهات خارجية، مؤكداً أنهم أثبتوا تمسكهم بمبادئهم وقناعاتهم واستعدادهم لتحمل التضحيات دفاعاً عن أرضهم ووطنهم.

وشدد على أن حسابات المواجهة لا تقتصر على موازين القوى العسكرية، وإنما يرتبط النصر فيها بالإيمان والاستعداد والأخذ بأسباب القوة، مستشهداً بالآية الكريمة: "وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم"، ومؤكدًا أن على الإنسان أن يؤدي ما عليه، فيما يبقى النصر من عند الله سبحانه وتعالى.

 رفض الاستسلام والتمسك بالحياة الكريمة

كذلك أكد الشيخ الخطيب أن الأهالي اختاروا الحياة الكريمة، ورفضوا حياة الذل والخنوع والاستسلام، مشيرًا إلى أن الدمار والشهداء والجرحى لم يتمكنوا من كسر إرادتهم أو خفض رؤوسهم.

واعتبر أن عودة الناس إلى قراهم ومواصلة حياتهم وتعليم أبنائهم تمثل نموذجًا في الصمود، موجهًا دعوة إلى اللبنانيين للتعلم من هذه التجربة، ومذكّرًا بأن هؤلاء دفعوا أثمانًا كبيرة دفاعًا عن لبنان، وكانوا حريصين على عدم الوثوق بالعدو "الإسرائيلي" أو الاستسلام لمشاريعه.
كما تطرق إلى المشاريع الأميركية الرامية إلى فرض تصورات وعقائد جديدة، معتبرًا أنها تستهدف إبعاد الناس عن الإسلام والإيمان اللذين يشكلان مصدر قوتهم الأساسية.

وخلص إلى أن صمود الأهالي وإيمانهم أفشلا الرهانات التي استهدفتهم، معبّرًا عن ثقته بأن النصر قريب بإذن الله، ومؤكداً أن رؤوسهم بقيت مرفوعة وستبقى كذلك.

الشهداء حاضرون في مسيرة العلم والحياة

وفي البعد التربوي والإنساني من كلمته، توقف الشيخ الخطيب عند حضور الشهداء في المناسبة، معتبرًا أن أبناءهم الذين يتخرجون اليوم من الصروح التربوية يجسدون استمرار الحياة والرسالة التي حملها آباؤهم.

واستحضر الآية الكريمة: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون"، موجهًا التحية إلى الشهداء وأبنائهم، وإلى الطلاب الذين واصلوا تعليمهم رغم الحرب والنزوح والظروف الصعبة.

وأكد أن حب العلم والحياة الكريمة يمثلان جوهر الصمود، وأن التخرج والنجاح وسط آثار الدمار يحملان رسالة واضحة بأن إرادة التعلم والاستمرار أقوى من محاولات الإحباط والاستسلام.

الكلمات المفتاحية
مشاركة