فلسطين
أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني، على هدم أربعة منشآت سكنية في تجمع بئر المسكوب البدوي، شرقي القدس المحتلة، إضافة إلى تدمير عدد كبير من ألواح للطاقة الشمسية وغرف ودورات مياه، فيما أخطرت خمس منشآت أخرى بالهدم، في خطوة جديدة تستهدف الوجود الفلسطيني في التجمعات البدوية المحيطة بالمدينة المقدسة.
وقالت محافظة القدس، في بيان لها اليوم الثلاثاء 03 تشرين الثاني/يناير 2026: "إن قوات الاحتلال اقتحمت التجمع برفقة طواقم ما تُسمّى "الإدارة المدنية"، ونفذت عمليات الهدم، عقب أيام من اقتحام التجمع من قبل منظمة "ريغافيم" الاستيطانية، التي تنشط في التحريض على المنشآت والوجود الفلسطيني في المناطق المستهدفة شرقي القدس.
وأضافت المحافظة أن المنظمة تواصل حملات التحريض ضد المنشآت الفلسطينية في عدد من المناطق، بما فيها بلدتا عناتا والعيزرية، مشيرة إلى أنها سبق أن حرّضت على بنايات سكنية في عناتا تضم مئات الشقق، أعقب ذلك صدور إخطارات بالهدم، بما يعكس تصاعد استهداف التجمعات والمنشآت الفلسطينية في محيط القدس المحتلة.
ولا تبدو عملية الهدم الأخيرة معزولة عن سلسلة من الإجراءات والاعتداءات التي تستهدف تجمع بئر المسكوب، إذ سبق أن اقتحم مستوطن مسلح التجمع في 6 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وطالب سكانه بإخلائه بذريعة ملكيته للأرض، قبل أن يتمكن الأهالي من التصدي له وإجباره على المغادرة.
وتعرض بئر المياه التابع للتجمع لاعتداءات متكررة، بينها إلقاء مواد وأجسام مجهولة داخله، بما يهدد مصدر المياه الذي يعتمد عليه السكان والتجمعات البدوية المجاورة للشرب وتلبية احتياجاتهم وسقاية مواشيهم.
وتكتسب هذه التطورات خطورتها من الموقع الجغرافي للتجمعات البدوية شرقي القدس، حيث تقع ضمن نطاق منطقة «E1» الاستيطانية، التي تسعى سلطات الاحتلال من خلالها إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس المحتلة، عبر التوسع الاستيطاني في مساحة استراتيجية تفصل بين القدس ومحيطها الفلسطيني.
وأقرت سلطات الاحتلال خلال عام 2025 مخططات لبناء 3401 وحدة استيطانية في منطقة E1، في خطوة حذرت الأمم المتحدة من أنها تهدد التواصل الجغرافي الفلسطيني، وتضع التجمعات البدوية المحيطة بالقدس أمام خطر التهجير القسري.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، هدمت سلطات الاحتلال منذ عام 2009 أكثر من 500 منشأة فلسطينية في 18 تجمعًا بدويًا تقع ضمن المنطقة المخصصة لمخطط E1، ما أدى إلى تهجير أكثر من 900 فلسطيني، من بينهم سكان فقدوا مساكنهم ومنشآت أساسية كانت توفرها جهات مانحة للمساعدات الإنسانية.
وأشار المكتب إلى أن عمليات الهدم شملت مساكن ومنشآت خدمية وحظائر للماشية، في ظل استمرار إصدار إخطارات تستهدف البنية المعيشية للتجمعات البدوية.