اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي أسوأ أيام ترامب... ونتنياهو: بداية نهاية الكابوس

مقالات مختارة

اعترافات «جمهورية»: حرب إيران خسّرتنا
مقالات مختارة

اعترافات «جمهورية»: حرب إيران خسّرتنا

73

خضر خروبي- صحيفة الأخبار
أظهرت نتائج الانتخابات النصفية الأميركية انقساماً داخل الحزب الجمهوري بشأن أسباب الهزيمة، مع إقرار قيادات بتأثير الحرب على إيران وغلاء المعيشة، في مقابل احتفاء الديمقراطيين باستعادة السيطرة على الكونغرس، وتعهدهم بمحاسبة إدارة ترامب.

مع إعلان النتائج الأوّلية لانتخابات التجديد النصفي لـ«الكونغرس» خلال الساعات الماضية، والتي أظهرت حصول «الديمقراطيين» على 54 مقعداً من مقاعد مجلس الشيوخ - قد تصل إلى 56 في ظلّ عدم حسم نتائج ولايتَي آلاسكا ومسيسيبي -، في مقابل 44 مقعداً لـ«الجمهوريين»؛ و234 (قد تصل إلى 262 في ظلّ عدم حسم 62 بحسب التوقعات) من مقاعد مجلس النواب في مقابل 139 - قد تصل إلى 173 - لـ«الحزب الأحمر»، تباينت ردود الفعل بين المعسكر «الأزرق» الذي طغى عليه الاحتفاء والوعيد، ونظيره «الجمهوري» الذي نحتْ وجوهه في اتجاه التبرير تارة، والتسليم بالهزيمة تارة أخرى.
وبدا هذا التردّد واضحاً في مواقف الرئيس دونالد ترامب نفسه، الذي أعلن تقبّله نتائج الانتخابات، معرباً عن اعتقاده بأنها لا تشكّل انتكاسة شخصية له. لكنه اعتبر أن «الديمقراطيين» ليسوا في موقع يسمح لهم بفرض إرادتهم، رغم استعادتهم السيطرة على «الكونغرس»، مهدّداً، في تصريحات أخرى، بأن «الديمقراطيين سيرغبون في العمل معي من أجل مصلحة بلدنا، وإلا فسأستخدم حق النقض ضدّ كلّ شيء»، مضيفاً أنه لا مانع لديه من أن يُخلع عليه لقب «السيد فيتو». وفي موازاة تحمليه وسائل الإعلام، بما في ذلك المحافظة منها، ولا سيما قناة «فوكس نيوز» -على خلفية استضافتها المكثّفة لسياسيين «ديمقراطيين»-، مسؤولية رجحان كفّة هؤلاء، أقرّ ترامب بأن «ملفّ إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين»، مستدركاً بأن «الأميركيين يدركون أهمية ما حقّقناه في التعامل معها». وفي تصريحات أخرى، قال: «كنتُ أعرف أن الحرب ستؤثّر على الانتخابات»، مضيفاً أنه «سواءً أثّرت أم لا فلا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي»، متابعاً أنه «لو أُتيح لي أن أفعلها مجدّداً لفعلتها، لأنها على المدى البعيد الحلّ الوحيد».
وفي الاتجاه نفسه، إنما بنبرة أكثر وضوحاً وأعلى سقفاً، اعترف نائب الرئيس، جي دي فانس، بأن «الحرب كانت السبب وراء خسارتنا الانتخابات، والرئيس ترمب نفسه قال ذلك الليلة الماضية»، مشيراً إلى أن «الاستطلاعات أظهرت أن كثيرين صوّتوا للديمقراطيين بدافع إنهاء الحرب وتكلفة المعيشة وتغيير علاقاتنا بإسرائيل»، ومشدداً على أن «أيّ نقاش نزيه بشأن مسارنا المستقبلي يجب أن يبدأ من هذه النقطة». وفي هذا الإطار، وفي سياق سؤال عن مصير الأجندتَين الداخلية والخارجية للبيت الأبيض خلال السنتَين المقبلتين، نقلت «سي بي إس نيوز»، عن مسؤولين في الإدارة، أن الرئيس يشعر بالقلق إزاء طبيعة الظروف التي سيواجهها خلال المدة المتبقّية من ولايته، وإن كان لا يفكّر في إعلان الأحكام العرفية أو ممارسة ضغوط على المسؤولين لمنع المصادقة على نتائج الانتخابات.

أوباما: الأميركيون يريدون سياسة توحّدهم بدلاً من تقسيمهم


على أن عدداً من «الجمهوريين» ذهبوا أبعد من ذلك في قراءتهم نتائج الانتخابات؛ ومن بين هؤلاء حاكم فلوريدا «الجمهوري» المنتهية ولايته، رون ديسانتيس، الذي كان أحد منافسي ترامب على بطاقة الترشيح «الجمهورية» للرئاسة عام 2024. إذ اتهم ديسانتيس، حزبه بـ«تضليل الناخبين» عبر عدم الاعتراف بأن الحرب على إيران هي السبب الرئيس لارتفاع أسعار الوقود، محذّراً من أن التهرّب من ذلك الواقع سيكلّف «الجمهوريين» خسارة ثقة الناخبين، ومعتبراً أن «بعض ناخبينا فقدوا حماستهم لأنهم لم يريدوا خوض حروب جديدة في الشرق الأوسط». لكن «جمهوريين» آخرين ذهبوا إلى التسليم بالأمر الواقع، والتهوين من شأن الهزيمة، مثلما فعل رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، الذي حاول تبرير أداء حزبه الهزيل بقوله إنه «لم ينجح سوى رئيسَين خلال 90 عاماً في تجنّب خسارة مقاعد حزبَيهما في الانتخابات النصفية». وهو موقف مماثل لما ذهب إليه السيناتور «الجمهوري» عن ولاية تكساس، جون كرونين، الذي أكد أن «الجمهوريين» واجهوا «ليلة صعبة» في جولة الانتخابات الأخيرة، فيما اكتفى كين باكستون، وهو زميله الخاسر لسباق عضوية مجلس الشيوخ عن الولاية نفسها، حيث لم يفُز «الديمقراطيون» بهذا السباق منذ عام 1988، بتهنئة منافسه «الديمقراطي»، جيمس تالاريكو.
في المقابل، حملت مواقف بعض القيادات والمرشّحين «الجمهوريين» توجّساً من نتائج الانتخابات. إذ عقب ظهور تقارب الأصوات التي حصدها مرشّحا الحزبَين لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ألاسكا، حاول المرشح «الجمهوري»، دان سوليفان، استباق الإعلان المحتمل عن هزيمته (في ظلّ توقّعات بتأخّر إعلان نتائج انتخابات الولاية لأكثر من أسبوعَين لأسباب تتعلّق بالنظام الانتخابي هناك) باتّهامه منافِسته «الديمقراطية» على المقعد، ماري بيلتولا، بارتكاب «أكبر فضيحة تزوير انتخابي» في تاريخ الولاية، وهو الأمر الذي استدعى تعليقات من وزير العدل، تود بلانش، تعهّد فيها بما سمّاه «مواصلة معركتنا القضائية في شأن ما نعتبره تلاعباً بالانتخابات في ألاسكا». وعلى المنوال نفسه، بدا كلام زعيم الأغلبية «الجمهورية» في مجلس الشيوخ، جون ثون، أقرب إلى المكابرة، حين شدّد على ضرورة الوقوف أمام ما وصفه بـ«محاولة الجناح المتطرّف في الحزب الديمقراطي إلغاء إنجازاتنا».

حفاوة «ديمقراطية»: سنحاسب ترامب
على الضفة «الديمقراطية»، جاءت أبرز المواقف من الرئيس الأسبق، باراك أوباما، الذي رأى أن «الأميركيين وجّهوا عبر الانتخابات رسالة واضحة بأنهم يريدون سياسة توحّدهم بدلاً من تقسيمهم»، في حين توجّه زعيم «الديمقراطيين» في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إلى عموم الأميركيين بالقول: «الفرج قادم»، متعهّداً بالعمل على «تلبية احتياجات الأميركيين سواء تعاون معنا ترامب أم لا». كما أشار شومر إلى أن «الأميركيين لا يعرفون سبب شنّ الحرب على إيران»، مؤكداً «(أننا) سننهي الحرب»، مضيفاً أن «جمهوريين انضمّوا إلينا في هذه الجهود». أمّا زعيم «الديمقراطيين» في مجلس النواب، حكيم جيفريز، فأعلن، في خطاب النصر، أن حزبه سيصبّ جهده مستقبلاً على «محاسبة المسؤولين عن ممارسات الفساد غير المسبوقة التي شهدتها البلاد»، مؤكداً، في تصريحات نسبتها إليه صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن «الديمقراطيين» يستعدون لإحداث «تغيير جذري» يطالب به الشعب الأميركي.

مع ذلك، خرجت أصوات «ديمقراطية» تدعو إلى الحذر في توظيف النصر الانتخابي؛ ومن بين هؤلاء رئيس «اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي»، كين مارتن، الذي حذّر من استبعاد الرئيس ترامب من المشهد السياسي ما دام في منصبه، ملمّحاً إلى حاجة الحزب إلى التفاهم السياسي مع ساكن البيت الأبيض، الذي «ظلّ طوال حياته شخصية تسعى إلى عقد الصفقات». وأشار مارتن، في تصريحات نقلتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، إلى أن فوز «الديمقراطيين» بمجلسَي النواب والشيوخ سيمنح الحزب نفوذاً كبيراً يمكّنه من الضغط على ترامب خلال المفاوضات، مستدركاً بأن الرئيس «الجمهوري» لا يزال يتمتّع بسلطة كبيرة، بخاصة داخل حزبه، حيث تبرز شخصيات شابّة -من مثل وزير الخارجية ماركو روبيو-، مرشّحة لتأدية أدوار سياسية مستقبلية، وجميعها تعتبر موالية له. وخلص إلى أن الاعتقاد بأن «الترامبية» ستنتهي برحيل ترامب عن السلطة عام 2028، «مجرّد وهم».

الكلمات المفتاحية
مشاركة