اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي العدو "الإسرائيلي" يوظّف الشتاء سلاحًا ضد الغزيين للعام الرابع

عربي ودولي

هل انتهت حقبة
عربي ودولي

هل انتهت حقبة "ماغا"؟.. هزيمة الجمهوريين تفتح النقاش لمرحلة ما بعد ترامب

73

أثارت الهزيمة الساحقة للجمهوريين، في انتخابات التجديد النصفي، تساؤلات بشأن مستقبل الحزب وحركة "ماغا" ودور الرئيس دونالد ترامب في المرحلة المقبلة، وسط دعوات إلى مراجعة النهج الشعبوي الذي يتبناه والعودة إلى نهج محافظ أكثر تقليدية.

كما طالبت صحيفة وول ستريت جورنال، والتي تحمل صفحات الرأي فيها لواء تيار اليمين التقليدي، بإجراء "مراجعة ذاتية"، داعية إلى التخلي عن الخطاب القائم على القومية المتطرفة والهوية، وهو الخطاب الذي أعاد ترامب إلى سدة الحكم.

وأكدت الصحيفة أن تحسين دخل المواطن الحقيقي أهم بكثير من فرض الرسوم الجمركية أو ترحيل المهاجرين، مشيرة إلى أن الاكتفاء بإرضاء قاعدة مؤيدي ترامب لن يكفي من دون كسب أصوات اللاتينيين والمستقلين وسكان الضواحي المترددين الذين عاقبوا الجمهوريين في الانتخابات الأخيرة.

البيت الأبيض: ترامب لا يزال رئيسكم

في المقابل، كان البيت الأبيض أقل استعدادا لمراجعة نتائج الانتخابات والتأمل في أسبابها. لقد تضمّن أول منشور للبيت الأبيض على منصة إكس -أمس الأربعاء- صورة لترامب بملامح صارمة مرفقة بعبارة "ترامب لا يزال رئيسكم"، في إشارة إلى أنه باق في منصبه حتى يناير/كانون الثاني 2029. لكن قطار السياسة الأميركية لا يعرف التوقف، فالانتخابات الأخيرة دشّنت نقطة الانطلاق الفعلية نحو الانتخابات الرئاسية في العام 2028، والتي ستحدد خليفة ترامب في البيت الأبيض.


لم يكن من المرجح أن يخرج ترامب من انتخابات التجديد النصفي في وضع أقوى مما كان عليه، فقد تجاوزت هزيمة الجمهوريين أكثر توقعات الديمقراطيين تفاؤلًا، وسرّعت من فقدان ترامب لنفوذه.

دعوات لـ"طرد ترامب"

كما حرص نائب ترامب جيه دي فانس، والذي يُعد مرشحًا محتملا لخوض الانتخابات الرئاسية في العام 2028، على تجنب الصدام مع رئيسه. لقد رأى فانس، في منشور طويل أقرب إلى مقالة على منصة إكس، أن "سبب خسارتنا هو الحرب"، مضيفًا "الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية". هذا ليس صحيحًا تمامًا، فقد حمّل ترامب الحرب في "الشرق الأوسط" جزئيًا مسؤولية الهزيمة، مشيرًا أيضًا إلى أن الجمهوريين قدموا مرشحين ضعفاء.

كذلك وصف حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس الحدث بأنه بمستوى خطر "الانقراض" بالنسبة للحزب الجمهوري، فبرأيه أن عليهم ربما الانتظار حتى العام 2032 لاستعادة السيطرة على الكونغرس. ودعا المشرّع الجمهوري دون بايكون، في منشور على منصة إكس، حزبه إلى "استعادة مبادئ ريغان"، قائلًا إن الناخبين رفضوا "الشعبوية والفوضى وبوتين والرسوم الجمركية".

بدورها، قالت عضو الكونغرس السابقة واليمينية المتطرفة مارجوري تايلور غرين، والتي انقلبت على ترمب، إنه "إذا أراد الحزب الجمهوري أن تكون لديه أي فرصة في المستقبل، فعليه طرد دونالد ترمب من الحزب".

أما ماثيو بويل، وهو شخصية بارزة في موقع "بريت بارت" الإخباري اليميني المتطرف، فقد رأى في منشور على منصة إكس أن "على الجمهوريين العودة إلى الأساسيات". وأضاف "لا مزيد من الحروب التي لا تنتهي.. وفيما يتعلق بالاقتصاد، وهو القضية الأولى، ينبغي تبني سياسات تساعد عامة الناس لا المصالح الخاصة".

انتقادات محدودة

لكن الانتقادات الموجهة لترامب لا تزال محدودة، إذ لم يهاجمه بالاسم سوى عدد قليل من الشخصيات المحافظة، سواء كانوا من المعتدلين أم المتطرفين، إذ إن الحزب الجمهوري ربط مصيره بالكامل بترامب منذ العام 2016.

وتقول إيمي دايسي، وهي مسؤولة ديمقراطية سابقة وتعمل حاليا خبيرة في إحدى الجامعات الأميركية، إن "السؤال الكبير هو: هل سينأى بعض القادة الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ بأنفسهم عن ترامب؟". ينطبق الأمر ذاته على المؤثرين من اليمين المتطرف الذين ارتبطت شهرتهم ودخلهم المادي بشعبية ترامب.

وأشارت دايسي إلى أن الهزيمة المدوية قد تضعف نفوذهم: "لكنها لن تؤدي بأي حال من الأحوال إلى القضاء على الأشخاص المرتبطين بحركة "ماغا" (اجعلوا أميركا عظيمة مجددًا)".

وسعى بعض المؤثرين من الجيش الإلكتروني الموالي لحركة "ماغا" إلى توجيه دفة المحاسبة نحو جهة أخرى. إذ كتب جاك بوسوبيك على منصة إكس "عمل رائع أيها النيوكونز"، في إشارة إلى تيار المحافظين الجدد داخل الحزب الجمهوري الذي يُعرف بتبنيه سياسات خارجية قائمة على التدخل العسكري ومواقف متشددة تجاه إيران.

في المقابل، قال عضو الكونغرس السابق بوب غود "علينا أن نبدأ بالاعتراف بأن ترامب كان ولا يزال هو المشكلة. الهمس بذلك سرًا لن يجدي نفعًا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة