عين على العدو
كشفت صحيفة "معاريف" عن تصاعد الصراع الصهيوني على السيطرة على "الكنيست" في أعقاب الانتخابات الأخيرة التي لم يستطع أي من المعسكرين الائتلافي والتغييري حسم الأكثرية لمصلحته، مشيرة إلى خطة أعدها حزب "الليكود" لمنع انتخاب رئيس جديد لـ"الكنيست".
وقالت المراسلة السياسية للصحيفة آنا بارسكي في مقال لها: "يتصاعد الصراع على السيطرة على الكنيست: فقد وجّه رؤساء كتل معسكر التغيير اليوم رسالة إلى رئيس الكنيست أمير أوحانا، طالبوا فيها بعقد جلسة وتصويت يوم الثلاثاء المقبل بالفعل، لانتخاب رئيس جديد للكنيست. وفي الوقت نفسه، تدّعي جهات في معسكر التغيير أنها تلقت معلومات بشأن خطة يجري إعدادها في حزب الليكود لتعطيل التصويت، بل ومنع أعضاء الكنيست جسديًا من دخول قاعة الهيئة العامة".
وأضافت بارسكي: "بحسب أقوال تلك الجهات، من المتوقع أن يصل مئات أعضاء مركز الليكود إلى مبنى الكنيست يوم التصويت، وأن يحاولوا منع أعضاء الكنيست من الدخول إلى قاعة الهيئة العامة. ووفقًا للمعلومات نفسها، يُخطط أيضًا لإحداث اضطرابات واسعة خلال الجلسة نفسها، بهدف دفع أوحانا إلى الاضطرار لوقف الجلسة وإغلاق قاعة الهيئة العامة، وبذلك إحباط التصويت على استبداله".
وأشارت إلى أن معسكر التغيير يحذّر من هذا السيناريو، لكنه يوضح أنه حتى لو جرت محاولات لتعطيل التصويت، فإن نيته تتمثل في العمل على استبدال رئيس "الكنيست". ومع ذلك، قالت: "يجب التأكيد على أن الحديث يدور عن معلومات وصلت، وفقًا لادعاء جهات في معسكر التغيير، إلى حوزتهم، وليس عن خطة جرى التحقق منها أو المصادقة عليها من جانب "الليكود"".
ورأت بارسكي أنه "بالتوازي مع المواجهة مع "الليكود"، لا يزال معسكر التغيير يواجه صعوبة في التوصل إلى تفاهمات بشأن هوية المرشح الذي سيحل محل أوحانا. فقد أنهى رؤساء الأحزاب اجتماعهم الأخير من دون أن يتمكنوا من بلورة موقف مشترك، وحددوا يوم الاثنين المقبل موعدًا نهائيًا لاتخاذ القرار. ويتمحور الخلاف حول رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، ورئيس حزب "يش عتيد" يائير لابيد. ويدعم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، تعيين لابيد في المنصب، في حين يرغب آيزنكوت في تولي منصب رئيس الكنيست بنفسه".
ولفتت إلى أن "من بين المخاوف التي طُرحت خلال المباحثات، أن يُمنح المنصب لممثل عن حزب قد ينضم لاحقًا إلى حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو. ولهذا السبب، قد تكون لهوية رئيس الكنيست المقبل أهمية سياسية تتجاوز إدارة جلسات الهيئة العامة".
وأوضحت نقلًا عن جهات مطّلعة على التفاصيل أن آيزنكوت يسعى إلى تولي المنصب منذ المرحلة الأولى، وبذلك يمسك بموقع قوة مهم خلال المفاوضات الائتلافية. ووفقًا للسيناريو قيد الدراسة، إذا نجح في تشكيل حكومة وترؤسها، فسوف يستقيل من منصب رئيس "الكنيست". أما إذا لم ينجح، فسيكون بإمكانه مواصلة شغل المنصب والاحتفاظ بتأثيره على جدول الأعمال البرلماني.
وأكدت بارسكي أنه "حتى الآن، لم تتوصل الأطراف إلى تفاهمات، وقد أُرجئ القرار بشأن هوية المرشح إلى مواصلة المباحثات. وعلى الرغم من الخلاف، يعتزم معسكر التغيير العمل للحصول على التكليف الأول بتشكيل الحكومة من (رئيس الكيان) إسحاق هرتسوغ، وبالتوازي الدفع نحو استبدال رئيس "الكنيست"".