اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي قلق كبير في الكيان والسبب تصريحات نائب الرئيس الأميركي

عين على العدو

دبلوماسي صهيوني سابق: نواجه لحظة مصيرية بعد انتخابات الكونغرس
عين على العدو

دبلوماسي صهيوني سابق: نواجه لحظة مصيرية بعد انتخابات الكونغرس

73

رأى سفير الكيان الصهيوني السابق في الولايات المتحدة مايكل أورن أن "مستقبل العلاقات الأميركية "الإسرائيلية" بات يكتنفها الغموض في أعقاب هزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية التي جرت الثلاثاء الماضي، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" في نظر الفائزين بهذه الانتخابات هي "دولة" استعمارية غير شرعية، ومسؤولة عن الفصل العنصري والإبادة الجماعية".

وفي مقال له نشرته صحيفة "إسرائيل هيوم"، لفت أورون إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن أول من أمس، أن بلاده ستوقف المساعدات العسكرية لـ"إسرائيل" في وقت لاحق من هذا العام. واستيقظ "الإسرائيليون" أمس على واقع استراتيجي جديد: ففي ما يُسمّى في أميركا "الموجة الزرقاء"، فاز الديمقراطيون في انتخابات منتصف الولاية، وحصلوا على السيطرة على كلٍّ من مجلس النواب ومجلس الشيوخ. وكان أعضاء الكونغرس الديمقراطيون قد صوّتوا، قبل ذلك، بأغلبية ساحقة لصالح تعليق المساعدات العسكرية لـ"إسرائيل". لكنهم، خلافًا لترامب، الذي كرّر تأكيد الاحترام الذي يكنّه لـ"إسرائيل" وأشاد بها بوصفها حليفًا حيويًا للولايات المتحدة، فعلوا ذلك بدافع الضغينة تجاه الدولة اليهودية، بل والكراهية لها.

وقال إن "فوز عبدول السيد في ولاية ميشيغان، الواقعة في الغرب الأوسط، والتي لا تُعرف بسياستها الراديكالية، وانتخابه أول سيناتور مسلم في تاريخ الولايات المتحدة، يدلان على الوجهة التي يُتوقع أن يتخذها الكونغرس. فنحن نتحدث عن مرشح معادٍ لـ"إسرائيل" بشدة، وربما معادٍ للسامية أيضًا. وقد لا يكون وقف المساعدات العسكرية سوى البداية. فمن الممكن أيضًا وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية والتطوير المشترك للمنظومات. وقد تُلغى تأشيرات الدخول، كما قد يتأخر توريد المكوّنات العسكرية الحيوية. ولا يمكن استبعاد فرض عقوبات على المنتجات القادمة من "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية المحتلة) والقدس الشرقية، وعلى الصفقات التجارية في هذه المناطق، على غرار العقوبات التي سبق أن فرضتها بريطانيا وكندا وفرنسا".

أضاف أورون: "وعلى الرغم من أن معظم الديمقراطيين الذين انتُخبوا يُعتبرون معتدلين، فإنهم لن يكونوا من يحدد نبرة الحزب، بل السيد. والأمر نفسه ينطبق على أنصار تاكر كارلسون الجمهوريين، الذين يتبنون النزعة الانعزالية، وغالبًا ما يعادون "إسرائيل" أيضًا. وبالنسبة إليهم، ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء، لا يتمثل السؤال في ما تفعله "إسرائيل"، بل في ماهيتها: فهي، في نظرهم، دولة استعمارية غير شرعية، ومسؤولة عن الفصل العنصري والإبادة الجماعية".

وتابع: "هكذا يصل إلى نهايته عهد امتد نصف قرن في العلاقات الأميركية "الإسرائيلية"، كما عرفناه. وما ينتظرنا لاحقًا يكتنفه الغموض تمامًا، لكن هذا لا يعني أنه يمكننا الجلوس مكتوفي الأيدي. لذلك، يتعين على "إسرائيل" اتخاذ خطوات من شأنها تخفيف وطأة الضربة، وتصعيب فرض العقوبات علينا على السيد وأمثاله في مجلس الشيوخ. ومن بين الخطوات التي أوصيت بها: إنفاذ القانون فوراً وبحزم ضد اعتداءات اليهود على الفلسطينيين، وضد البناء غير القانوني في يهودا والسامرة، والتنصل من أي طموح إقليمي إسرائيلي في غزة وسورية ولبنان. ويتعيّن على "إسرائيل" أن تعود إلى إعلان رغبتها في تحقيق السلام مع جميع جيرانها، وهي خطوة ليست سهلة في ظل أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023".

أورون أشار الى أن على "إسرائيل" تنويع علاقاتها الخارجية والأمنية، وتعزيز العلاقات مع الهند وشرق آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية. وقال: :"علينا أن نكون مستعدين، من الناحيتين الاستراتيجية واللوجستية، للتحرك بمفردنا في مواجهة التهديدات الوجودية، إذا اقتضت الضرورة ذلك؛ كما يتعيّن علينا العمل على الحفاظ على قنوات الاتصال مع صانعي القرار في واشنطن الذين ما زالوا مستعدين لإجراء حوار معنا، والذين يمكننا معهم بحث سبل ترميم العلاقات".

كما رأى أن على السياسيين في "إسرائيل"، في هذه اللحظة المصيرية، أن يدركوا أننا نواجه وضعًا شبيهًا بالحرب، يستوجب "الوحدة الوطنية". وعلى الرغم من أن أي ائتلاف، سواء أكان مؤيدًا لنتنياهو أم معارضًا له، لن يُخرج جنديًا واحدًا من غزة أو لبنان، ولن يقيم دولة فلسطينية عاصمتها القدس، فإننا نستطيع، على الأقل، أن نقف في مواجهة خصومنا بجبهة موحدة، وأن نجسر بعضًا من أعمق الانقسامات وأكثرها خطورة في مجتمعنا. لقد واجهت "إسرائيل" في الماضي أوضاعاً لا تقل صعوبة، عندما تخلّت عنا الكتلة السوفياتية عام 1952، وعندما فعلت فرنسا ذلك عام 1967. ويمكننا تجاوز هذه المرة أيضًا، لكن من خلال "التضامن الوطني" وحده"، على حدّ تعبيره.

الكلمات المفتاحية
مشاركة