عين على العدو
قال المذيع والمراسل في الشؤون الدبلوماسية يارون أفراهام، لدى "القناة 12"، إن تصريحات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بشأن ضرورة إنهاء الحرب تحمل مؤشرات مقلقة لصناع القرار في "تل أبيب"، ولا سيما في ظل التحولات داخل الإدارة الأميركية بعد نتائج الانتخابات.
بحسب أفراهام، كبار المسؤولين الصهاينة لم يتفاجؤوا بما كتبه فانس، إذ كان هذا التوجه واضحًا منذ فترة، إلا أن حدة التصريحات وحسمها شكّلا مفاجأة، سواء على المدى القريب أو البعيد.
وأشار إلى أن دعوة فانس إلى إنهاء الحرب تعكس اتجاهًا قد يحدد طبيعة الصراعات والنقاشات داخل البيت الأبيض خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن وسائل إعلام أميركية تتحدث عن مشاورات يجريها الرئيس دونالد ترامب بشأن احتمال إقالة وزير الحرب بيت هيغسيث، الذي يُعد من أبرز الشخصيات المنتمية إلى التيار الأكثر تشددًا والمؤيّد لشن هجوم على إيران.
ولفت أفراهام إلى أن هذه التطورات تجعل الموقف أكثر تعقيدًا، مشيرًا إلى أنه لا يمكن الجزم بأن ترامب سيصبح أكثر حماسة لتوجيه ضربة إلى إيران بعد نتائج الانتخابات، لكنه اعتبر أن هذا الاحتمال يستحق المتابعة في ضوء التقارير المتداولة.
وأكد أن أخطر ما ورد في تصريحات فانس هو حديثه عن ضرورة تغيير منظومة العلاقات مع "إسرائيل"، متسائلًا عمّا إذا كان هذا التغيير سيقتصر على الأموال والتمويل، أم سيمتد إلى أشكال أخرى من الدعم الأميركي.
وأوضح أن التساؤلات تشمل احتمال تراجع الدعم الأميركي التلقائي لـ"إسرائيل"، أو تغير الموقف الأميركي من استخدام حق النقض (الفيتو) في الأمم المتحدة، مشددًا على تعدد أشكال الدعم التي تقدمها واشنطن ل"إسرائيل" وعدم وضوح مدى التغيير المحتمل فيها.
وختم أفراهام بالقول إن هذه التصريحات ينبغي أن تثير قلقًا بالغًا لدى صناع القرار في "تل أبيب"، الذين راهنوا على ترامب بأقصى درجات الحسم، لكنهم أغفلوا احتمال أن تطفو التيارات العميقة داخل الولايات المتحدة إلى السطح دفعة واحدة.