عربي ودولي
أثارت أنباء عن توجه السعودية إلى السماح باستقدام عاملات منزليات من اليمن موجة غضب في أوساط المجتمع اليمني، انعكست في وقفات احتجاجية نسائية شهدتها مديريات العاصمة صنعاء، تحت شعار "إن فرعون علا في الأرض"، رفضًا للإهانة السعودية، وتنديدًا بالعدوان والحصار.
وأدانت المشاركات في بيان الوقفات إهانة المرأة اليمنية التي قدّمت التضحيات والشهداء دفاعًا عن حرية الشعب اليمني وكرامته، محذّرات النظام السعودي من استفزاز اليمنيين في شرفهم وعرضهم، ومؤكدات أنه لن يستطيع تحمّل تداعيات هذه الأعمال.
ودعا البيان القوات المسلحة والقوة الصاروخية والجوية إلى التحرك القوي والرادع، انتصارًا لشرف نساء اليمن وكرامتهن، وتأديب النظام السعودي، مشددًا على أن "المرأة عند شعبنا خط أحمر". كذلك، طالب قبائل اليمن بإعلان النكف القبلي العام دفاعًا عن العرض والمستضعفين.
وباركت المحتجات عمليات الجيش والقوات المسلحة اليمنية، مؤكدات استمرار نساء اليمن في الدعم ورفد الجبهات حتى تحقيق مطالب الشعب اليمني المشروعة والعادلة، وفي مقدمتها خروج المحتل السعودي من الأراضي اليمنية، وإيقاف العدوان والحصار، وانتزاع كامل الحقوق واستعادة الثروات المنهوبة.
وشددت المشاركات على استمرار حرائر اليمن في التعبئة العامة، والدفع بالرجال إلى الجبهات، وإخراج قوافل المال والسلاح، مجددات العهد والولاء لقائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، ومعلِنات تفويضهن الكامل له.
وأشادت المحتجات بمواقف أبناء محافظة تعز وتضحياتهم، وطردهم التحشيدات والقوات الموالية للعدوان السعودي، مؤكدات وقوفهن إلى جانب أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات حتى تحرير البلاد من الغزاة والمحتلين.
وفي سياق المواقف النسائية الرافضة للإعلان السعودي، قالت مسؤولة الإدارة العامة لتوعية المرأة في مكتب الإرشاد بأمانة العاصمة، حنان العزي، في تصريح خاص لموقع "العهد الإخباري"، أن "هذا الإعلان السعودي الأرعن ليس مجرد إجراء عابر، بل هو استفزاز مباشر يمسّ كل فرد في اليمن، واعتداء صارخ على شرف وكرامة اليمنيين".
وأضافت العزي أن "محاولات النيل من حرائر اليمن وإذلالهن لن تحصد سوى الخيبة، ولن تزيد شعب الإيمان إلا صلابة وإصرارًا على المضي قدمًا في معركة التحرر الشامل من الوصاية الأجنبية".
ولفتت إلى أن "هذا الإعلان السعودي يستهدف نساء شعب الأنصار بأساليب رخيصة تمس الكرامة الإنسانية، ويكشف عن الوجه الحقيقي لمشاريع الهيمنة الأميركية وأدواتها الإقليمية، وطبيعة المؤامرة التي تستهدف أرضنا وكرامتنا"، مضيفةً بالقول: "فلو تمكنوا، هم أو أجندتهم، من النيل منا، لما تركوا لنا حرمة ولا كرامة، وهذا ما يجعل خيار المواجهة والدفاع عن الأرض واجبًا مقدسًا لا رجعة فيه".
وفي السياق نفسه، أكدت العزي أن "الإعلان يزيد شعب الإيمان إصرارًا على موقفه في معركة التحرر من الوصاية، ويزيد بنت اليمن يقينًا بصحة موقفها في شد الرجال إلى الجبهات، ودعمها بالمال والغالي والنفيس، لمواجهة باطل آل سعود".
وحذّرت النظام السعودي من اللعب بورقة كرامة المرأة اليمنية باعتباره تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء، لما ستكون له تبعات كارثية لهذا الاستهتار، مضيفة أن "الشعب اليمني الذي مرّغ أنف العدو السعودي في التراب، سيصبح غضبه بركانًا يحرق أوهام السعودي ومشاريعه".
كذلك، أشارت العزي إلى أن "بنت اليمن بيقينها المطلق بعدالة قضيتها، تضاعف اليوم عزمها، وتعلن حالة الاستنفار القصوى لرفد الميدان، وقطع دابر كل محاولات الإذلال والوصاية".
من جهتها، قالت المنسقة الإعلامية بمكتب الهيئة النسائية في أمانة العاصمة، أمة الصبور المروني، في تصريح خاص لموقع "العهد الإخباري" إن "نساء اليمن قدّمن رجال الرجال إلى جبهات العزة والكرامة، وكان صمودهن في وجه العدوان أسطورة عظيمة، وكان إنفاقهن للجبهات درسًا يتعلم منه العالم".
وختمت المروني بالقول: "على النظام السعودي الاستعداد للرد اليمني على إساءته بحق نساء اليمن"، مؤكدةً أن الرد سيكون مزلزلًا وسيزيل عروشهم.