لبنان
أكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل أن "رسالة الجيش هي الرسالة الوطنية، فلا سياسة له إلا السياسة الوطنية، وهدفنا الأساسي الحفاظ على الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الأهلي، وصَون السيادة الوطنية"، مشددًا على العمل لبسط سلطة الدولة على كل أراضيها، ومطالبًا "بتحقيق انسحاب الاحتلال "الإسرائيلي" من الأراضي اللبنانية، كون بقاؤه هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا".
وخلال اجتماع عقده في اليرزة اليوم الجمعة 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية، وعدد من الضباط، خُصّص لعرض التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، ومتابعة الأوضاع الأمنية والعسكرية والتحديات المرتبطة بالمرحلة الحالية، في ظل استمرار الخروق والاعتداءات "الإسرائيلية" التي تطال المناطق الجنوبية وتُوقع المزيد من الشهداء وتُسبب الدمار، وتنتهك القوانين الدولية والتفاهمات القائمة.
وأعرب العماد هيكل عن تقديره لـ"مختلف وحدات الجيش وعناصره على الجهود المتواصلة والإنجازات الكبيرة، بخاصة في ما يتعلق بحفظ الأمن في الداخل اللبناني، ومراقبة الحدود وإحباط عمليات التهريب"، وقال: "خلال هذه المرحلة، اعتمد الجيش على القدرات الذاتية وعمل على تطويرها، مما ساهم في تعزيز إمكاناته بشكل ملحوظ على مختلف الصعد، وأدّى إلى تحقيق إنجازات كبيرة ومبادرات ناجحة أظهرت احتراف الوحدات العسكرية، والتقدُّم في القدرات العملانية واللوجستية، ومِن هذه المبادرات مساهمة الجيش في تأهيل مطار الرئيس رينيه معوّض - القليعات".
وأضاف أن "البعض في الداخل والخارج يقوم بانتقاد عمل الجيش، وتقييم أدائه، من دون أدنى معرفة بعمل المؤسسة العسكرية، ويحاول تشويه صورته، وهذا الموقف يخالف الانتماء الوطني"، مشددًا على أن "الجيش يحقق إنجازات كبيرة تَفوق طاقته، وهذا ما لا يَقْدر عليه الكثير من الجيوش في العالم، ويعود ذلك إلى صلابة العسكريين وإيمانهم بجيشهم، وثقة اللبنانيين به".
وأشار إلى أن "الجيش سيقف سدًا منيعًا في وجه أي إشكال في الداخل، ولن يسمح بزعزعة أمن لبنان واستقراره"، مؤكدًا أنّ "قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان - اليونيفيل هي ذاكرة تاريخ الصراع بين لبنان والاحتلال "الإسرائيلي""، وقال: "إنها المراقب لتنفيذ القرارات الدولية، وتعمل على توثيق الخروق والاعتداءات، وهي شاهد على ارتكابات الاحتلال، مما يثبت ضرورة بقائها واستمرارها في أداء مهمتها".
وأكد العماد هيكل على "ضرورة التحلّي بالوعي والمسؤولية، والحفاظ على الجهوزية والاستعداد لكل الاحتمالات، من دون المراهنة على أي متغيرات دولية أو إقليمية"، لافتًا إلى أنّ "القيادة تبذل قصارى جهدها للوقوف إلى جانب العسكريين وتحسين أوضاعهم".