اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي كاريكاتور العهد

لبنان

المفتي قبلان لعون: اتفاق الإطار فشل وحوّل الجنوب إلى ساحة دمار وإبادة
لبنان

المفتي قبلان لعون: اتفاق الإطار فشل وحوّل الجنوب إلى ساحة دمار وإبادة

35

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان كتابًا مفتوحًا إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، قال فيه: "فخامة الرئيس، البلد أمام مأزق وجودي وكارثة متراكمة، ولا بدّ من منطق جديد لإنقاذه، وإعادة توظيف سياسي وطني وسيادي لما يلزم لتاريخه وعيشه وصيغته وشراكته الوطنية. واليوم، تعاني إدارة الملفات الوطنية والسيادية بشدة من عقدة الأنانية والدهاليز الخارجية والتمزّق المحلي والضغط الطائفي والنهش الداخلي وأبواق الفتنة الشعواء. ولذلك، ما نحتاج إليه هو منطق استراتيجي حديث لإدارة تنفيذية قادرة على لمّ شمل اللبنانيين، وتنفيذ صيغة توافق وشراكة وطنية للنهوض بقضايا البلد، ومنع النزعة الطائفية والعقد المناطقية واللعبة الخارجية، وما يلزم لتأكيد الوحدة الإنقاذية الشاملة للبنان. وهذه ضرورة وجود وقيام للبلد، لأن العالم يعيش في غابة دولية إقليمية مهووسة بالقرصنة التي تأكل الضعيف وتنهب الدول وتضرب صميم استقرارها وسيادتها. واليوم، الفوضى العالمية تبتلع نفسها وتضرم النار في كل ميادينها وأقاليمها، وسط ساحة منطقة تغلي بالكوارث. ومع هذا وذاك، فإن واقع الشرق الأوسط يتغيّر بسرعة، وهنا تكمن الفرصة التاريخية. فلا باب أمامنا لتعزيز شروط سيادة لبنان وصموده وبقائه التاريخي إلا الوحدة الوطنية والشراكة الداخلية وفهم بعضنا البعض، بعيدًا عن الجزر السياسية والنزعات الطائفية والمشاريع الخارجية".

وتابع: "القضية قضية بلد يريد أن يبقى عزيزًا بنفسه وشعبه، بعيدًا عن لعبة الزواريب والفتن والأبواق المأجورة وموجات الضغط المتراكم الذي تقوده واشنطن، ومن خلفها "تل أبيب"، لضرب وحدة لبنان وتركيبته وتاريخه. واللحظة مناسبة للتصويب الرمزي على الفشل الصاخب للسياسات المعتمدة التي تخصّ الإدارة السياسية، ومنها اتفاق الإطار الذي خوّل الصهاينة تحويل المنطقة الجنوبية التي يحتلونها إلى ساحة دمار وإبادة ممنهجة تطال الطائفة الشيعية وبلداتها ومدنها بعينها. وهنا يكمن المأزق، لأن سياسات السلطة تعيش هذه العقدة ويجب عليها الخروج منها. ومعادلة الضغوط العمياء لا تفيد، والإغلاق السياسي يغلق البلد كله. وما نريده هو حفظ لبنان وصيغته الوطنية السيادية، وبهذا المجال لا يمكن أن تتوقّع السلطة اللبنانية من واشنطن و"تل أبيب" وبقية مَن يغوص في كواليس واشنطن إلا هذه الحقيقة المرة".

وأضاف: "اليوم، البلد مشلول ومفتوح على الفشل العمودي والاستنزاف الفظيع والفقر المتمادي والكارتيلات المهووسة بضرب بنيته البقائية، فضلًا عن تسونامي الفراغ الاجتماعي وأبواق الفتنة والأوكار التي تطبخ مشاريع تمزيق لبنان من الداخل، وسط سياسات مجنونة تطال الطائفة الشيعية وبنيتها ووجودها. وهذا أمر لن يغيّر في واقعنا شيئًا سوى الإضرار ببنية لبنان الصلبة. والطائفة الشيعية أكبر من أن يخنقها أو يستضعفها أحد، ولا همّ لها إلا لبنان بصيغته الإسلامية المسيحية وشراكته الميثاقية وسيادته الوطنية، وستدافع عن لبنان وسيادته وعيشه المشترك وصيغته التاريخية بكل ما أُوتيت من قوة وطنية"، مردفًا: "ما قدّمته الطائفة الشيعية لهذا البلد لم يقدّمه أحد لبلده في هذا العالم، وقدرتها على البقاء والفعالية أكبر مما يتصوّره أحد في هذا العالم. وهي، مع ذلك، طائفة وطنية عصامية مقاومة حملت تضحيات لبنان منذ اليوم الأول لنشأة الكيان الصهيوني، وما زالت تحمل أعقد وأخطر التضحيات الوجودية للبنان، وستبقى كذلك ما دام لبنان يحتاج إلى مَن يدفع الأثمان الوطنية لحماية وجوده وسيادته وعيشه المشترك وقدرته على البقاء. وهي الأم الحاضنة للجيش والمقاومة ومشروع الدولة والعيش المشترك، وستبقى كذلك ما دامت سيادة لبنان ومصالحه الوطنية تحتاج إليها".

ورأى أن اللحظة مناسبة لإطلاق صرخة وطنية للمّ الشمل اللبناني، ومنع التمزيق السياسي، ومحاربة أبواق العداوة الداخلية، وسدّ باب الفتنة الخارجية. وأي مقاربة واقعية وسيادية لحقيقة الضرورات الوطنية ستكون الطائفة الشيعية في قلبها، إلا أنها لن ترضى بأي مقاربة بعيدة عن واقع لبنان الوطني والسيادي. والقائد الوطني قائد يبادر ويجمع ويرفض التمييز والاستسلام، ولا يقبل لبلده أن يتمزّق، بل يحارب العالم كله من أجل سيادة وطنه لبنان وكرامة شعبه أجمع.

الكلمات المفتاحية
مشاركة