اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي قائد الجيش: أستقيل ولا أَسفك الدماء

مقالات مختارة

الجنوبيّون يتحدّون العدوان اليومي والاحتلال بتنشيط مظاهر الحياة
مقالات مختارة

الجنوبيّون يتحدّون العدوان اليومي والاحتلال بتنشيط مظاهر الحياة

بيوت جاهزة في القرى الحدوديّة وعودة سوق الخيام ومعمل للأجبان في عيترون
88

علي ضاحي - صحيفة الديار

لم يمنع استمرار العدوان "الإسرائيلي" اليومي على مختلف الأراضي اللبنانية والاغتيالات اليومية، الجنوبيين من العودة إلى قراهم وتنشيط دورة الحياة اليومية.

وللمرة الأولى بعد العدوان على لبنان، عاد "سوق الخميس" في مدينة الخيام الجنوبية أمس إلى الحياة بعد توقف قسري بسبب العدوان المستمر منذ عامين تقريبًا.

وسوق الخيام هو سوق تراثي يعود إلى أكثر من 100 عام، وكان دائمًا يُفتتح في ظلّ الظروف الصعبة كملجأ للمتسوّقين في المنطقة. ورُوّاد السوق هم من مختلف قرى المنطقة الحدودية الجنوبية، ويشكّل محطة للتلاقي والتعارف بين أبناء المنطقة المتنوّعة ثقافيًا ودينيًا.

وفي عيترون الجنوبية، أعلنت بلدية عيترون منذ أيام أن "بدعم من أحد الخيرين من أهالي البلدة تمت إعادة إطلاق معمل أجبان وألبان عيترون للعمل وذلك في منطقة طريق النقعة البئر الارتوازية. وهذا المعمل والذي أُسس عام 2007 قد دمر بالكامل مع تجهيزاته في منطقة المطيط".

البيوت الجاهزة

ومن أبرز عودة مظاهر الحياة وعودة أهالي قرى "الحافة الامامية" إلى قراهم المدمرة بنسبة 80 في المئة، تبرز البيوت الجاهزة كحلّ عملي لتأمين مأوى عاجل للعائلات، ورغم أنها ليست بديلًا طويل الأمد، إلا أنها باتت الوسيلة الأسرع لإعادة بعض الاستقرار إلى حياة مئات المتضررين.

في المقابل نفذ العدوّ خلال الأشهر الماضية سلسلة غارات استهدفت المنازل الجاهزة في كفر كلا، ويارون، ومحيبيب، وحولا، وبلدات أخرى، كما دمر منزلًا استحدثته بلدية الناقورة لتسهيل أمور أبناء البلدة، في محاولة لتأكيد أنّ أي ترميم للحياة سيقابل بالنار.

أرقام تعكس الواقع

وتشير أوساط معنية لـ "الديار"، إلى أن التقديرات الميدانية تفيد بأنّ بلدات حدودية مثل راميا ومارون الراس شهدت تركيب ما لا يقل عن 60 بيتًا جاهزًا خلال الأشهر الأخيرة، في مبادرات أطلقتها جمعيات خيرية وأهلية. كما يستعد مجلس الجنوب لتوزيع نحو 300 وحدة جاهزة وصلت كهبة من الجالية اللبنانية في أستراليا.

لكن هذه الأرقام تبقى متواضعة مقارنة بحجم الدمار، فأكثر من 56 ألف منزل تهدّم كليًا وقرابة ربع مليون منزل تضرر جزئيًا في مختلف بلدات الجنوب.

وفي الأشهر الماضية، تكشف الأوساط نفسها إلى أنّ العدوّ لجأ إلى سياسة ممنهجة وتقوم على استهداف هذه المنازل الجاهزة بالمسيّرات، لمنع عودة أي مظاهر للحياة.

وركز العدوان على بلدة يارون حيث تجاوزت نسبة الدمار فيها الـ80 في المئة. 

وتشير إلى أنّ العدوّ استهدف بشكل ممنهج عدّة بيوت جاهزة في ساحة يارون، فدمّر بيتًا مخصصًا للعمل البلدي حيث إنّ مبنى البلدية دُمّر خلال الحرب، كما دمّر منزلًا جاهزًا للمهندسين، ودمّر منزلًا موقّتًا وخيمتين كانت البلدية جهزتهما للأهالي العائدين إلى البلدة.

من جهة ثانية تكشف إحصاءات أنّ جمعية "وتعاونوا"، عمدت في الأشهر الماضية إلى تركيب منازل جاهزة في بلدة رامية (قضاء بنت جبيل)، ضمن مشروع لإعادة الحياة إلى القرى الحدودية بشكل تدريجي في ظل تأخر إعادة الإعمار.

ويكشف أحد العاملين في الجمعية لـ"الديار"، أنّه "تم تأمين نحو 45 بيتًا جاهزًا في عدد من القرى الحدودية، عبر متبرعين وفعاليات محلية، وكانت الأولوية للمزارعين كي يعودوا إلى أرضهم ويباشروا زراعتها. الفكرة طرحتها الجمعية بمشاركة مختصين في الهندسة على عدد من البلديات الجنوبية، ولاقت قبولًا، فالبيوت الجاهزة صالحة للسكن، ليست كالبيوت التقليدية، لكنّها حلّ مناسب للأشخاص الذين يجب عليهم البقاء في منطقة لا توجد فيها منازل، ومع بعض الإضافات تصبح حلًا موقّتًا لمن يعملون في الأرض".

الكلمات المفتاحية
مشاركة