لبنان

ودّع الجيش اللبناني ومنطقة إقليم الخروب، النقيب في الجيش ابن بلدة داريا في الشوف محمد حسام إسماعيل الذي استشهد بالأمس في منطقة الناقورة في الجنوب.
وأقيمت مراسم تكريم للجثمان الذي لفّ بالعلم اللبناني، أمام منزله في منطقة داريا، حيث حمله رهط من الشرطة العسكرية، وقدم عناصر من الجيش السلاح والتحية، على أنغام الفرقة الموسيقية التي عزفت نشيد الموتى وتلاه النشيد الوطني.
كما أقيمت مراسم التكريم في ساحة بلدة داريا، وحمل الأهالي والعائلة النعش ووُضع في ساحة البلدة، حيث أمّ الصلاة على الجثمان إمام البلدة الشيخ أحمد بصبوص الذي ألقى كلمة مختصرة عدد فيها مزايا الشهيد.
وألقى العميد أمين مشموشي كلمة وزير الدفاع وقائد الجيش، وقال: "إنه قدر المؤسسة العسكرية أن تقدم الشهيد تلو الآخر، وأن تبذل التضحيات المعمدة بالدم حماية للبنان من أعدائه، لا سيما العدو "الإسرائيلي" والإرهاب، وصوناً لأرواح اللبنانيين. اليوم، يتجسد أمامنا هذا الالتزام، إذ نزف إلى عالم المجد والخلود الملازم أول الشهيد محمد إسماعيل الذي استشهد على أرض الجنوب جراء الاعتداءات "الإسرائيلية" المتكررة. لقد نذر الشهيد محمد نفسه لأداء واجبه العسكري، فاستشهد على طريق الشرف والتضحية والوفاء".
وأضاف: "آل الجيش على نفسه الوقوف إلى جانب اللبنانيين خلال مختلف الأزمات والأخطار، انطلاقاً من واجبه الوطني والمسؤولية الملقاة على عاتقه في حماية المواطنين، وإن لنا في دماء شهدائنا الأبرار، أمثال الشهيد البطل محمد، خير حافز على متابعة المسيرة، فدماؤه لن تذهب هدراً، وإرثه المشرق سينير دربنا، وسيبقى حاضراً في وجداننا، وها أنت يا محمد تعود إلى مسقط رأسك داريا ليختلط ترابها مع عبق روحك الطاهرة".
وتابع: "لا شك في أن بطولة الشهيد محمد نابعة من تربيته الوطنية التي تلقاها في كنف عائلته، إلى أن أصبح شاباً متحفزاً لخدمة بلاده، فانخرط في صفوف الجيش عن رغبة واقتناع، وسعى دائماً إلى التميز والتقدم، مدركاً تماماً الخطورة التي تترافق مع الحياة العسكرية، ومستعداً لتحمل مسؤولياتها كاملة حتى لحظة استشهاده".
بعدها، وُوري الشهيد في جبانة البلدة.