اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي الحرس الثوري الإيراني: اغتيال رئيس وزراء اليمن ووزرائه جريمة حرب والمقاومة سترد بقوة

لبنان

عز الدين: قرار حصرية السلاح خطيئة كبرى
لبنان

عز الدين: قرار حصرية السلاح خطيئة كبرى

58

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين أن القرار الحكومي المتعلق بحصرية السلاح "خطيئة كبرى" ويمثل "مطلبًا إسرائيليًا وأميركيًا هدفه مصادرة سلاح المقاومة الذي لا يزال يشكل حالة ردع نسبية أمام العدو "الإسرائيلي"، معتبرًا أن الحكومة اللبنانية خضعت لإملاءات وضغوط خارجية، داعيًا إياها إلى التراجع عن هذا القرار الذي يشكّل انتقاصًا للسيادة الوطنية وخضوعًا للإدارة الأميركية.

كلام عز الدين جاء خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله في النادي الحسيني لبلدة الغندورية، إحياءً للذكرى السنوية لشهداء البلدة: القائد الحاج حسن حسين قدوح ونجله الشهيد محمد علي حسن قدوح، والشهيد ربيع علي رميتي ووالده المرحوم الحاج علي رميتي، والشهيد الحاج عماد حسين قدوح. 

وأوضح عز الدين أن من لوازم حصرية السلاح أن تكون الدولة سيدة على أرضها وقادرة على حماية شعبها بجيش مجهز يمتلك إرادة القرار السياسي، إضافة إلى استراتيجية دفاعية تستفيد من كل القدرات المتاحة في مواجهة أي عدوان، مشددًا على أن الجيش اللبناني محروم من امتلاك الوسائط الدفاعية الأساسية بسبب الضغوط الأميركية.

وأشار إلى أن الضغوط الأميركية تُرجمت بزيارات متكررة للمبعوثين الأميركيين، من برّاك إلى أورتيغوس وصولًا إلى موفدي الكونغرس، بهدف فرض مطلب نزع سلاح المقاومة، فيما لم يتضمن الرد "الإسرائيلي" أي ضمانات بوقف الاعتداءات أو الانسحاب من الأراضي المحتلة.

وأضاف أن "القرار بنزع القدرة القتالية من يد اللبنانيين يمنح العدو "الإسرائيلي" فرصة لاحتلال لبنان كما فعل في سورية بعد ضرب قدرات الدولة هناك"، محذرًا من أن المشروع الأميركي – "الإسرائيلي" يهدف إلى تكريس "إسرائيل الكبرى" بعد أن أعلن مبعوثون أميركيون أن الحدود تغيّرت بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وقال عز الدين: "ذلك يعني أنه يجب إنهاء وظيفة سلاح المقاومة الذي أنجز تحريرًا، وأنجز ردعًا بعد حرب تموز الألفين وستة على مدى سبع عشرة سنة، نعم العدو يتمرد الآن ويذهب بما يقوم به من عدوان حيث يشاء، ولكنه بفعل المقاومة ومعادلاتها كان قد وقف على "أجر ونص" لمدة 17 عامًا".

وتابع: "الرد الأميركي الذي جاؤوا به من "إسرائيل" كان أنهم يريدون نزع سلاح المقاومة، ومن بعد أن تنجز هذه المهمة سنرى ما يريده "الإسرائيلي"، دون الحديث إطلاقًا عن ضمانات بوقف الاعتداءات، والانسحاب من النقاط التي احتلوها وما زالوا يوسعون في احتلالها. لذلك، وأمام هذا الرد لا بد من السؤال: ألا يشكّل هذا الفعل المشين انتقاصًا للسيادة؟ ألا يعدُّ هذا الفعل الأميركي المباشر مع السلطة السياسية تدخلًا سافرًا ووقحًا من الإدارة الأميركية؟".

وأضاف: "ألا يوجب هذا الأمر – على الأقل – أن يتم استدعاء السفيرة الأميركية، وأن تعيد هذه الحكومة التي ارتكبت هذه الخطيئة النظر بما قامت به بعد أن أصبحت فارغة اليدين؟ ألا ينبغي أن تعيد حساباتها وتتراجع عن هذا القرار الذي يشكّل خطيئة كبرى ارتكبتها، وتصوّب المسار باتجاه الرهان على الداخل بدلًا من الرهان على الخارج؟".

ودعا عز الدين الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ موقف فيه من التفاهم ما يوحد اللبنانيين مع بعضهم البعض لمواجهة التحديات، وإلى التحلي بالقليل من الجرأة والشجاعة ورفض ما يجري، ليتحقق وقف إطلاق النار، وتتوقف الاعتداءات، ونعود إلى المربع الأول الذي ما إن تجاوزته هذه الحكومة وصلنا إلى ما لا تُحمد عقباه.

ولفت إلى أن قرار نزع القدرة من أيدينا والمتزامن مع الإصرار الأميركي على تنفيذه، يعطي العدو "الإسرائيلي" القدرة على اجتياح لبنان واحتلاله، فبمجرد أن يطمئن العدو بأنه لم يعد لدينا قدرات قتالية تشكّل تهديدًا له، سيقوم بما قام به في سورية بعد ضرب قدرات الدولة هناك وتدمير أسلحتها، فاندفع نحو احتلالها والتقدم فوق أراضيها تباعًا مع مزيد من التوسع.

وأشار عز الدين إلى تصريح كان قد أدلى به المبعوث الأميركي توم برّاك، وجاء فيه أنه بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر الحدود تغيرت، بما يعنيه ذلك من أن الحدود التي رسمتها اتفاقية سايكس بيكو في العام 1917 أصبح لا معنى لها، وأن "الإسرائيليين" سيذهبون حيثما يشاؤون ووقت ما يشاؤون لحماية "إسرائيل" ولضمان ألا يتكرر ما حدث في السابع من تشرين الأول 2023.

 وشدد على أن الحدود تغيّرت لأن "إسرائيل" تريد أمنها المشغولة اليوم في كيفية تأمينه، وقال: "عندما لم تعد تعترف بحدود سايكس بيكو، يعني أن "إسرائيل الكبرى" باتت قيد الإنجاز، لذلك نحن، ببركة دماء هؤلاء الشهداء وهذه الكوكبة المضيئة في حياتنا، ما زلنا نشكّل عقبة وردعًا أمام العدو نمنعه من الوصول إلى أهدافه".

وختم عز الدين بالتشديد على أن المقاومة، بفضل دماء الشهداء، ما زالت تشكل العقبة الأساسية أمام العدو "الإسرائيلي" وتمنعه من تحقيق أهدافه، داعيًا الحكومة إلى توحيد اللبنانيين حول المصلحة الوطنية ورفض الضغوط الخارجية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة