اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عاموس هرئيل: "إسرائيل" تواجه قيودًا أميركية في غزة

إيران

الجيش الإيراني: مُستعدون لأيّ ردّ حاسم في أي مكان وزمان
إيران

الجيش الإيراني: مُستعدون لأيّ ردّ حاسم في أي مكان وزمان

44

أكَّد القائد العام للجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي أن الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية تقوم على مبدأ "الدفاع النشط والردع الذكي"، موضحًا أن ذلك يعني عدم الاكتفاء بانتظار هجوم العدو، بل الاستعداد الكامل لتنفيذ أي ردّ حاسم ومدمّر حيثما تقتضي المصلحة الوطنية.

وجاءت تصريحات اللواء حاتمي خلال مراسم إحياء "يوم القوة البحرية"، التي شهدت إزاحة الستار عن قاعدة "كردستان" البحرية العائمة وانضمام المدمرة "سهند" إلى أسطول القوات البحرية الجنوبية. وخلال كلمته، شدد على جاهزية الجيش لتنفيذ أي ردّ دفاعي في أي نقطة دون انتظار مبادرة العدو.

وأشاد القائد العام للجيش بدور القوات البحرية، لا سيما خلال عملية "مرواريد" في الحرب المفروضة (1980 – 1988)، معتبرًا أن التطور الذي تحقق في الصناعة البحرية الإيرانية جاء بفضل الجهود المحلية والشركات المعرفية، ما مكّن البلاد من تحقيق الاكتفاء الذاتي وتوطين التكنولوجيا الدفاعية.

وأشار اللواء حاتمي إلى أن القوات البحرية تمثل ركيزة في تحقيق العمق الاستراتيجي والدفاعي لإيران، مؤكدًا أنها لن تدخر جهدًا في الدفاع عن الوطن وتأمين أمن الشعب، جنبًا إلى جنب مع مختلف أفرع القوات المسلحة.

كما شدد على أن قوة إيران العسكرية تمثل عامل استقرار لمنطقة الشرق الأوسط، معتبرًا أن السياسات "الصهيو–أميركية" ومساعيها التصعيدية تهدف إلى عرقلة التقارب الإقليمي، خصوصًا في الخليج الفارسي وبحر عُمان.

وأضاف أن القوة البحرية عنصر محوري في منظومة القوة الوطنية، وأن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لإيران يمنحها فرصًا اقتصادية وأمنية ينبغي استثمارها.

وفي ختام كلمته، أكد اللواء حاتمي أن تحويل التهديدات إلى فرص هو نتاج "جهاد علمي واعٍ"، وأن الإنجازات الدفاعية الإيرانية في مجالات الصواريخ والطائرات المسيّرة والصناعات البحرية تمثل انتصارًا استراتيجيًا على سياسة العقوبات، مشددًا على مواصلة مسار تعزيز القوة والاعتماد على الذات تحت قيادة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي.

العميد رضا خواجه: واجهنا الناتو والغرب ودمّرنا أكثر من 196 طائرة في الحرب الـ12 يومًا

بدوره، أكد معاون عمليات الدفاع الجوي للجيش الإيراني، العميد رضا خواجة، أنه خلال الحرب المفروضة ذات الأيام الـ12، تم تدمير أكثر من 196 طائرة من مختلف الأنواع على يد الدفاع الجوي للجيش والدفاع الجوي لقوة الجو - فضاء التابعة للحرس الثوري.

وفي مقابلة صحفية، تحدّث العميد خواجة عن أداء هذه القوّة خلال الحرب المفروضة ذات الأيام الـ12، قائلًا: "لم نكن نحارب الكيان الصهيوني فحسب، بل كنا في حرب مع الناتو والغرب أيضًا، وقد أعلنوا مؤخرًا أن أكثر من 33 دولة ساعدت الكيان الصهيوني في المعركة ضد إيران. من ناحية التكنولوجيا، استُخدمت كلّ تقنيات الغرب في مواجهة بلدنا العزيز. وبالطبع، الحرب تتضمن ضربات متبادلة؛ فقد استُهدفت بعض أنظمتنا واستُشهد عدد من الأعزاء في الحرس، خصوصًا في المجال الصاروخي، وكذلك في الجيش، ولكن شبكة الدفاع الجوي المتكاملة لم تتوقف لحظة واحدة طوال فترة الحرب".

وأضاف أن الواقع هو أننا واجهنا حجمًا هائلًا من التهديدات، وهذه التهديدات شملت تهديدات كروز، والباليستية، والبعيدة المدى، والمتجوّلة، والمقاتلات الشبحية، وكان علينا رصدها والتعرّف عليها والاشتباك معها.

وتابع، في معرض ردّه على سؤال حول ما يدّعيه بعض خبراء القنوات الأجنبية من أن إيران فوجئت في هجوم الكيان الصهيوني، قائلًا إن منظومة الدفاع الجوي في البلاد، بما في ذلك جميع قادة المناطق، والمجموعات، وقادة الأنظمة، كانوا متواجدين في مراكزهم قبل ساعات، فضلًا عن أن جميع الأنظمة الدفاعية كانت تعمل في حالة تشغيلية لرصد أجواء غرب البلاد.

وأكد العميد خواجه: "في الموجة الأولى من الهجمات واجهنا تهديدات كروز والتهديدات البعيدة المدى، ولم تدخل المقاتلات في الموجة الأولى. الحقيقة أن الكيان بدأ حربًا مركّبة ضد بلدنا، لكن بعزم وجهود وشجاعة جميع الأعزاء، كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبها في نهاية الحرب المفروضة ذات الأيام الـ12 هم المنتصرون الحقيقيون في الميدان. وخلال هذه الحرب، تواصل معنا الكثير من الأعزاء والزملاء الذين كانوا قد تقاعدوا منذ سنوات، وأعلنوا استعدادهم للحضور في العمليات".

وشدد على أنه خلال الحرب المفروضة ذات الأيام الـ12، كنا وحدنا نقف أمام كل الناتو والغرب، وقال: "حتى دعم أميركا للكيان الصهيوني في الحرب ضد إيران لم يكن مقتصرًا على ليلة العملية ضد مواقعنا النووية، بل كل الأنظمة الرادارية والصاروخية التي نُشرت حول حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية ساعدت الكيان الصهيوني في الحرب المفروضة ضد بلدنا".

وفي ردّه على سؤال حول ما كان يُقال إن سماء إيران كانت بالكامل تحت سيطرة الكيان الصهيوني، قال العميد خواجه: "خلال الحرب المفروضة ذات الأيام الـ12، تم تدمير أكثر من 196 طائرة من مختلف الأنواع على يد الدفاع الجوي للجيش والدفاع الجوي لقوة الجو- فضاء التابعة للحرس الثوري. معظم طلعات الكيان الصهيوني التي كانت تُنفّذ بطائرات تُعرف باسم "هرون" و"هرمس" وكانت تؤدي دور القيادة والسيطرة، جرى تدميرها من قبل الدفاع الجوي في مختلف المناطق والنقاط في البلاد".

وأشار إلى أن قوات الدفاع الجوي، مع الأخذ في الاعتبار المهمّة الملقاة على عاتقها، صمدت ودافعت عن البلاد بكل بسالة. ومع هذا الحجم من تدمير الطائرات المعادية، يمكن القول إن الدفاع الجوي قاتل حتى اللحظة الأخيرة من الحرب. وبالطبع، كانت هناك بعض الطلعات التي تُوجّه نحو البلاد، لكنها كانت، ما إن تواجه الحجم الهائل من نيران الدفاع الجوي للجيش الإيراني، تهرب من الساحة وتفشل عملياتها.

وتابع العميد خواجه، مشيرًا إلى دور العقوبات الظالمة في تجهيزات القوات المسلحة، أن الإمكانيات التي كانت لدينا في ظل العقوبات الظالمة كانت مثل طائرات الجيل الثاني مقابل طائرات الجيلين الرابع والخامس. معظم أنظمتنا كانت تُستهدف من قبل أنظمة بعيدة المدى للعدو، ورغم أن الأعزاء كانوا يعلمون أن أنظمتهم ستُستهدف، فإنهم لم يتركوا النظام لحظة واحدة.

كما تطرّق معاون عمليات قوة الدفاع الجوي للجيش إلى بسالة عناصر هذه القوّة في مواجهة الحرب المفروضة ذات الأيام الـ12، وقال: "هنا يجب أن أذكر العقيد نريماني في تبريز، فعلى الرغم من علمه بأن مركز القيادة والسيطرة هناك سيتعرّض للاستهداف خلال ثوانٍ أو دقائق، أخرج جميع العناصر، لكنه هو بقي وصمد ووجّه الطلعات، وقد أصاب المركز أربعة صواريخ، وهذا العزيز جريح اليوم".

وقال إن 35 من زملائه استشهدوا خلال الحرب المفروضة ذات الأيام الـ12، وقدموا أرواحهم دفاعًا عن السماء وعن هذه الأرض، مضيفًا: "لقد ذهبنا إلى الحرب مع العدوّ بتجهيزات محلية. وبالطبع، كان هناك نقاط ضعف، لكن فور انتهاء الحرب قرّر علماؤنا بالتعاون مع الصناعات الدفاعية معالجة هذه النقاط. والكثير من نقاط ضعف الأنظمة يجري معالجتها، وبعد الانتهاء من ذلك ستُضاف هذه المنظومات إلى تشكيل قوة الدفاع الجوي للجيش".

واستطرد: "أعدكم بأنه إذا تكرّر أي تهديد مهما كان صغيرًا ضد البلاد، فسيكون الرد بالتأكيد أشدّ وأقسى".

كذلك، أضاف العميد خواجه قائلًا إن الأنظمة الدفاعية المنتجة في إيران أدت دورها جيدًا خلال الحرب المفروضة ذات الأيام الـ12، مردفًا: "الدفاع الجوي في العالم يُعد أمرًا نسبيًا. وبالنظر إلى مساحة الكيان الصهيوني الصغيرة وتمتّعه بطبقات دفاعية متعددة، فإن صواريخنا قد عبرت هذه الطبقات وأصابت النقاط المستهدفة. ويمكن القول إن مسألة الدفاع الجوي مسألة تخصصية معقدة وحديثة ولكنها نسبية، ونأمل أن نستطيع الدفاع عن سماء بلدنا بقوة واقتدار".

وفي ردّه على سؤال آخر حول ما إذا كان بالإمكان بلوغ مستوى من القدرة يتيح رصد وإسقاط المقاتلات المتطورة للعدو، قال: "هذا هدفنا الأساسي والنهائي، وبالتأكيد وبالاعتماد على القدرات الموجودة في البلاد سنحقق ذلك. كما تحققت إنجازات هائلة في مجال الصواريخ، فسنصل قريبًا، بمشاركة جميع الأعزاء في الصناعة والشركات المعرفية، إلى هذه المرتبة في مجال الدفاع الجوي".

وأشار معاون عمليات قوة الدفاع الجوي للجيش إلى دور الطائرات المسيّرة المعادية التي دُمّرت بواسطة الأنظمة الدفاعية، قائلًا إن طائرات "هرون" و"هرمس 450" و"هرمس 900" التي دمّرها الدفاع الجوي، كانت إحدى مهماتها في مجال القتال، لكنها كانت تؤدي غالبًا دور القيادة والسيطرة وتحديد الأهداف؛ أي إنها تدخل الأجواء وبعد تحديد الأهداف تُرسلها للمقاتلات.

الكلمات المفتاحية
مشاركة